فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 100

ومن عجب وذا زمن العجائب .. أن ترى عينُك من يستسمن من نفسه الورم، ويستصح منها ما به الداء والسقم! فيختال وهو معدوم، ويتشبع بما هو منه محروم! فيخرج علينا تربت يداه في وقت مصاب الأمة بالشيخ الإمام أبي عبدالله أسامة بن لادن تقبله الله، وتراه كالنائحة المستأجرة! ليس على المصاب النازل الحاضر، بل على مقتول الكافرين المعصومين-زعم- في الزمن الغابر!!

ثم لا يكف عن ذلك النواح، حتى يُتبعه بانتفاخة هررية بأن قد ناظر على حرمة قتل النساء والأطفال معاقبة بالمثل وصاول! وبارز وجاول! فلم يجد فقيهُ زمانه على حججه مجيبا!! ولم ير في خصومهِ فهيمًا نجيبا!! بل بُهِتوا بدامغ حجته!! واستأسروا لشدة صولته!!

هكذا ينتفخ هذا المعدوم ويتشبع، والله من ورائه محيط!!

وآخرون .. طالما تشدقوا في وصف أنفسهم ومنهاجهم بأوصاف الاعتدال والوسطية، والحكمة والنظرة السوية، وفهم الواقع والدراية بدقائقه وغوامضه، وفقه الموازنات والمآلات ... تطل علينا إحدى مجلاتهم بعد استشهاد أسد الإسلام المجدد وقد كُتِب على طُرَّتها: هل ستعلن القاعدة مبادرة لوقف العنف؟!

ومن وراء هذا العنوان مقالٌ كُتِب بقلم التحرير في تلك المجلة، وبعض ما فيه كفيل بإقناع ذي النصفة بأن القوم قد نضبت عن وجوههم مياه الحياء!! وانتكست قلوبهم وعقولهم!! وأبصارهم وبصائرهم!!

فأصبح عند هؤلاء سبيل حفظ دماء المسلمين، وكف الشرور عن بلاد المسلمين، وإخراجهم من دوامة الفتن والاضطرابات، مرهون بتخلي القاعدة عن الجهاد الذي يسمونه عنفا!! وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت