فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 100

ولم يكن ذلك مثلة، وعارضوا أيضًا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يعذب أحد بعذاب الله، فقالوا إذا أحرق رجلًا بالنار فإنه لا يحرق بها قصاصًا ويقتل بالسيف.

وهذا مثل الأول وباب القصاص من هذا بمعزل، وقد قال صلى الله عليه وسلم لأسامة: (( اغد على أُبْنى صباحًا وحرق ) ). وأجاز عامة الفقهاء أن يرمى الكفار بالنيران إذا خافوهم ولم يطيقوا دفعهم عن أنفسهم إلاّ بها، فعلم أن طريق النهي عن استعمال النار خارج عن باب القصاص المباح وعن باب الجهاد المأمور به، وإن من قتل رجلًا بالإحراق بالنار فإن للولي أن يقتل القاتل بالنار كذلك [1] .

والجواب عن الحجة الثالثة هو عدم صحة الحديث، قال الإمام أحمد: (ليس إسناده بجيد [2] .

وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: (هذا حديث منكر [3] .

وقال ابن عدي: طرقه كلها ضعيفة [4] .

وقال البيهقي: (هذا الحديث لم يثبت له إسناد [5] .

وقال عبدالحق الإشبيلي وابن الجوزي: طرقه كلها ضعيفة [6] .

وقال ابن رجب: (إسناده ضعيف [7] .

وقال ابن المقلن: (هذا الحديث مروي من طرق كلها ضعيفة [8] .

وضعفه ابن حجر، في غير موضع [9] .

وفي الجواب عن الحجة الرابعة يقول أبو محمد ابن حزم رحمه الله:

(1) معالم السنن (4/ 15) .

(2) المغني (8/ 302) ، و جامع العلوم والحكم (1/ 386) .

(3) العلل (4/ 229) (1388) .

(4) فتح الباري (12/ 200) .

(5) السنن الكبرى (8/ 110) .

(6) التلخيص الحبير (4/ 63) .

(7) جامع العلوم والحكم (1/ 385) .

(8) البدر المنير (8/ 390) .

(9) فتح الباري (12/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت