فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 249

٧٧- حَدَّثَنِي محمدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عمرَ بنِ الكُمَيْتِ الكِلابِيُّ -شيخٌ صالحٌ- ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أَبَانَ، قال: حدَّثني رجلٌ من قريش قال: «أُتِيَ سليمانُ بنُ عبدِ المَلِكِ بِبِطْرِيقٍ من بطارِقَةِ الرُّومِ من عُظَمائِهِمْ؛ فأمرَ بهِ إلى الحبسِ مُغَلَّلًا مُقَيَّدًا، فدخلَ عليهِ السَّجَّانُ ذاتَ يومٍ⁽١⁾ فأغلقَ عليه بابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ؛ فلمَّا بَكَّرَ [عليه] ⁽٢⁾ لم يَجِدْهُ في الحبسِ، فلمَّا كان بعدَ أشْهُرٍ، جاء كتابُ صاحبِ الثَّغْرِ، يُخبِرُ أميرَ المؤمنينَ أنَّ فلانًا البِطْرِيقَ وُجِدَ مطروحًا دُونَ مَنزلهِ بحديدةٍ؛ فدعا سليمانُ بنُ عبدِ المَلِكِ السَّجَّانَ، وقال: أخبرني ما فَعَلَ فُلانٌ البِطْرِيقُ؟ فقال: يُنْجِينِي الصِّدْقُ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: نَعَمْ، فأخبرَهُ بقِصَّتِهِ، قال: فما كان عَمَلُهُ، وما كان يَتَكَلَّمُ بهِ؟ قال: كان يُكثِرُ من قولهِ: يا مَن يَكْنُفُنِي⁽٣⁾ من خَلْقِهِ جميعًا، ولا يَكْنُفُنِي منهُ أحدٌ [من خلقه] ⁽٤⁾، يا أحدَ مَن لا أحدَ لهُ، انقطعَ الرَّجاءُ إلَّا مِنكَ، أَغثني أَغثني، قال: بها نَجَا»⁽٥⁾.

--------------------

= وقال البزار: «وهذا الحديث إنما ذكرناه عن فائد، وإن كان فائد ليس بالقوي؛ لأنا لم

نحفظ لفظ هذا الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، فلذلك

ذكرناه».

(١) في «الفرج بعد الشدة» بلفظ: «عشية» ، وفي «مجابو الدعوة» بلفظ: «ليلة» .

(٢) قول: «عليه» ليس في الأصل، وأثبته من: «الفرج بعد الشدة» ، و «مجابو الدعوة» للمصنف.

(٣) يكنفه: أي: يستره، وقيل: يرحمه ويلطف به. ينظر: «النهاية» (٤/ ٢٠٥) .

(٤) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبته من «المنتقى» ، ومن «الفرج بعد الشدة» ، و «مجابو الدعوة» للمصنف.

(٥) أخرجه المصنف في «الفرج بعد الشدة» (٦٣) ، وفي «مجابو الدعوة» (١٠٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت