محمدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إلى زيادٍ⁽١⁾ فقال: قلْ له: يقولُ لَك محمدٌ: ما لنا ولَكَ! أما تَتَّقي الله! قال: قلتُ: أخافُ أن يقتُلَني، قال: إذا وقَعَت عيناك عليه فقُل: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ بما سألكَ به ملائكتُكَ [المقرَّبون وأنبياؤُكَ] ⁽٢⁾ المرسلون وعبادُكَ الصَّالحون أن تصرِفَ عنِّي شَرَّه، فلَمَّا وقَعَت عينايَ عليه دَعوتُ بها، ثمَّ دنوتُ منه وأبلغتُه الرِّسالةَ فقال: [أوَ] إنَّكَ لتقولُ ذا، إنَّما أنت رسولٌ فانصرِفْ»⁽٣⁾. ١٠٢- أخبرنا [الحسينُ] ⁽٤⁾ بنُ عليٍّ [بن] ⁽٥⁾ الأسودِ العِجْليُّ، عن محمدِ بنِ فُضيلٍ، عن حُصَينِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ قال: «كُنتُ جالسًا مع زيادِ بنِ أبي سفيانَ فأُتِيَ برَجُلٍ يُحمَلُ ما نَشُكُّ في قَتله، فرأيتُه قد حرَّكَ شَفَتيهِ بشيءٍ ما ندري ما هو، قال: فخُلِّيَ سبيلُه؛ فقام إليه بَعضُ القوم فقال: لقد جيءَ بك وما نَشُكُّ في قَتلكَ، فرأيناكَ حرَّكْتَ شفتيكَ بشيءٍ ما ندري ما هو فخُلِّيَ سبيلُكَ، قال: قلتُ: اللهمَّ ربَّ إبراهيمَ، وربَّ إسحاقَ ويَعقوبَ، وربَّ جِبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، ومُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ والفرقانِ العظيمِ، ادرأْ عَنِّي شرَّ زيادٍ؛ قال: فخُلِّيَ سبيلي»⁽٦⁾.
--------------------
(١) هكذا في الأصل: «زياد» ، وفي رواية قوام السنة: «الحجاج» ، وفي «المنتقى» : أثبت في النص «زياد» ، ثم أشار في الهامش إلى أنه في نسخة «الحجاج» .
(٢) ما بين المعقوفين في هذا الموضع والموضع الذي بعده؛ ليس في الأصل، وأثبته من «المنتقى» ومن رواية قوام السنة من طريق المصنف.
(٣) أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (١٢٧٤) من طريق المصنف.
(٤) في الأصل: «الحسن» ، والتصويب من كتب التراجم، ومن رواية المصنف الأخرى.
(٥) ليست في الأصل، وأثبتها من كتب التراجم، ومن رواية المصنف الأخرى.
(٦) أخرجه المصنف في «مجابو الدعوة» (١٠٦) ، ومن طريقه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (١٢٧٥) .=