١٠٣- حدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن شَيخٍ حَدَّثَه: أنَّ أبا جَعفَرٍ دَعا برَجُلٍ يُريدُ قَتْلَه؛ فلَمَّا دَخَل عليه حَرَّكَ شَفَتيهِ بشيءٍ؛ فرَحَّبَ به وأدناهُ، ثمَّ قال: انطلِقْ في حِفظِ اللهِ وكلاءتِه؛ فلَمَّا خَرَجَ تَبِعَه الرَّبيعُ فقال: واللهِ إنْ دعا بِكَ إلَّا للقَتلِ! فما قلتَ؟ قال: «قلتُ: اللَّهمَّ كافي مَن في السَّمواتِ والأرضِ، تَكفي مِن [كُلِّ مَن] ⁽١⁾ في السَّمواتِ والأرضِ، ولا يَكفي مِنكَ مَن في السَّمواتِ والأرضِ، اكفِني شَرَّه، وشَرَّ كُلِّ ذي شَرٍّ، وشَرَّ كُلِّ دابَّةٍ أنتَ آخِذٌ بناصِيَتِها، إنَّ رَبِّي على صِراطٍ مُستقيمٍ، اللَّهمَّ مَن أراد بي فأَرْدِه⁽٢⁾، ومَن كادَني فكِدْه، كَلِّلْ عَنِّي حَدَّ مَن نَصَبَ لي حَدَّه، واخمِدْ عَنِّي نارَ مَن شَبَّ لي وَقودَه، واكفِني هَمَّ مَن دَخَلني هَمُّه، اللَّهمَّ اكفِني مَكْرَ المَكَرَةِ، وأقِرَّ عَنِّي أعينَ الكَفَرَةِ، وأدخِلْني في دِرعِكَ الحَصينةِ، واعصِمني من ذلك بالسَّكينةِ، وبارِكْ لي في أهلي ومالي، وصَدِّق قولي وفعالي» ⁽٣⁾.
١٠٤- حدَّثَنَا أبو الحسنِ الشَّيبانيُّ، عن شَيخٍ من أهلِ الكوفةِ، عن إبراهيمَ بنِ الفَضلِ المَخزوميِّ، عن المُطَّلِبِ بنِ السَّائبِ
--------------------
= وأخرجه ابن فضيل الضبي في «الدعاء» (٦٤) ، ومن طريقه ابنُ أبي شيبة (٣١١٣٧) عن حصين.
وأخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٠٦٥) من طريق الفضيل عن الحصين.
(١) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبته من «الطريق السالم إلى الله» .
(٢) الرَّدَى: أي الهلاك. ينظر: «النهاية» (٢١٦/٢) .
(٣) لم أجده مسندا عند غير المصنف. وعزاه ابن الصباغ في «الطريق السالم إلى الله» (ص٥٤٤-٥٤٥) للمصنف مع اختلاف في بعض الألفاظ.