المَخزوميُّ⁽١⁾، قال: قلتُ لسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: إنِّي أراكَ تُقدِمُ على السُّلطانِ إقدامًا ما أُحبُّه لكَ، كما فَعَلْتَ أَيَّامَ الحَرَّةِ أَنَّ النَّاسَ خَرَجوا مِنَ المَسجِدِ، ودَخَلْتَ أنت وَحْدَكَ كما فَعَلْتَ بطارِقٍ مَوْلَىٰ عُثمانَ أَنَّه نَذَر دَمَكَ؛ فكُنتَ تَجيءُ، وتَجلِسُ تُجاهَه، قال: «يا هذا، إنِّي أَتَكَلَّمُ بِكَلِماتٍ أُعَلِّمُكَ هي، والله ما قالها أحدٌ يُخلِصُها فخاف إنسانًا ولا جَبَّارًا ولا شيطانًا ولا هامَّةً من هوامِّ الأرضِ: اللَّهمَّ إنِّي أصبحتُ في حِماكَ الَّذي لا يُستباحُ، وفي ذِمَّتِكَ الَّتي لا تُخفَرُ، وفي جِوارِكَ الَّذي لا يُرامُ، وفي عِزِّكَ الَّذي لا يُستطاعُ، أعوذُ بك من غَضَبِكَ، وسوءِ عِقابِكَ، وشرِّ عِبادِكَ، ومن شرِّ عِبادِكَ، ومن جميعِ ما أصبحتُ أخافُ مِمَّا أعلمُ ومِمَّا لا أعلمُ، ومن بَوائِقِ الأَيَّامِ واللَّيالي، ومن طَوارِقِ اللَّيلِ والنَّهارِ، إلَّا طارقٌ يَطرُقُ بخيرٍ يا أرحمَ الرَّاحِمين»⁽٢⁾.
١٠٥- حدَّثني أحمدُ بنُ عبدِ الأعلى، عنِ القاسمِ بنِ الحَكَمِ [العُرَنيِّ] ⁽٣⁾، عن أبي الجارودِ، عن يحيى بنِ عبدِ المَلِكِ، عن يوسفَ بنِ أسباطٍ، قال: قَدِمَ عَلَينا رَجُلٌ مِنَ الهندِ يَطلُبُ الحَديثَ، قال: فوَجَدْنا في كِتابِه: «مَن قال هذه الكَلِماتِ لم يَضُرَّه لِصٌّ ولا سُلطانٌ ولا حَيَّةٌ ولا عقربٌ: باسمِ اللهِ العليِّ الأعلى، الَّذي
--------------------
(١) هكذا في الأصل «المخزومي» ، ولم أجد ذلك مذكورًا في نسبته في كتب التراجم، والمذكور في نسبته: السهمي والقرشي.