فقلتُ له: عمَّن أخَذْتَ هذا؟ قال: حدَّثني مُعاويةُ بنُ أبي سفيانَ، عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽١⁾. ١٣٦- حدَّثنا محمدُ بنُ [يزيدَ] ⁽٢⁾ العِجْليُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ يَمانٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ، [عن] ⁽٣⁾ زَيدٍ العَمِّيِّ، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدُّعاءُ لا يُرَدُّ بَينَ الأذانِ والإقامةِ»، قالوا: فما نقولُ يا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وسَلَّمَ؟ قال: «سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ» ⁽٤⁾.
--------------------
(١) أخرجه النسائي (٦٧٥) ، وأحمد (١٦٨٦٢) ، وابن حبان (١٦٨٨) ، وغيرهم، من طريق مجمع بن يحيى. وأخرجه البخاري (٩١٤) ، وغيره، من طريق أبي أمامة بن سهل نحوه.
(٢) في الأصل: «زيد» ، وهو تصحيف.
(٣) في الأصل: «بن» ، والصواب ما أثبتُّه، كما في رواية الترمذي.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٥٩٤) عن أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد. قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد زاد يحيى بن اليمان في هذا الحديث هذا الحرف: «قالوا: فماذا نقولُ؟ قال: «سَلُوا الله العافية في الدنيا والآخِرَة» . وأخرجه أبو داود (٥٢١) ، والترمذي (٢١٢) ، والنسائي في «الكبرى» (١٠٠٠٧) ، وأحمد (١٢٢٠٠) ، وغيرهم، جميعهم من طريق سفيان بدون الزيادة المذكورة في آخر الحديث. وذكر النسائي أن الحديث وقفه عبد الرحمن بن مهدي وسليمان التيمي، ثم أخرج الحديث من طريقهما موقوفًا. قال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٣٦٤) : «وسكت عليه أبو داود؛ إما لحسن رأيه في زيد العَمِّي، وإما لشهرته في الضعف، وإما لكونه في فضائل الأعمال، وضعفه النسائي؛ فأما الترمذي فقال: هذا حديث حسن، وقد رواه أبو إسحاق -يعني: السَّبيعي-، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس. قال أبو الحسن بن القطان: وإنما لم نصححه لضعف زيد العمي، وأما بُريد فهو موثق، وينبغي أن يصحَّ من طريقه».