فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 249

١٦٩- حدَّثنا أحمدُ بنُ حاتِمٍ الطَّويلُ، عن زافِرِ بنِ سليمانَ، عن بكرِ بنِ [خُنَيسٍ] ⁽١⁾، عن نافعٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رَجُلًا من بَنِي هِلالٍ يُدعَى قَبِيصةَ أَتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسولَ اللهِ، كَبِرَت سِنِّي، ودَقَّ عَظمي، وضَعُفتُ عن عَمَلٍ كُنتُ أعمَلُه من حَجٍّ أو جِهادٍ أو صومٍ؛ فجِئتُكَ لِتُعلِّمَني كَلِماتٍ يَنفَعُني اللهُ بِهِنَّ في الدُّنيا والآخِرَةِ، قال: «ما قلتَ يا قَبِيصةُ؟» فأعاد، فقال: «والَّذي بَعَثَني بالحَقِّ ما حَولَكَ من شَجَرٍ ولا مَدَرٍ إلَّا وقد بَكَى لِمَقالَتِكَ، هاتِ حاجَتَكَ»، قال: جِئتُ لِتُعلِّمَني كَلِماتٍ يَنفَعُني اللهُ بِهِنَّ في الدُّنيا والآخِرَةِ، قال: «أمَّا الدُّنيا فقُلْ: سُبحانَ اللهِ العظيمِ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، يَصرِفُ اللهُ عَنكَ ثَلاثَ بَلايا عِظامٍ مِنَ الجُنونِ والجُذامِ والبَرَصِ، وأمَّا لآخِرَتِكَ فقُلْ إذا أصْبَحْتَ: اللَّهمَّ اهْدِنا من عِندِكَ، وأفِضْ عَلَينا من فَضْلِكَ، وانشُرْ عَلَينا [من رَحمَتِكَ وأنزِلْ عَلَينا]⁽٢⁾ من بَرَكاتِكَ»، قال: فقَبَضَ على أصابِعِه هكذا، فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: يا رَسولَ اللهِ، قد قَبَضَ على أصابِعِه، فقال: «لَئِنْ وافَى بِهِنَّ يَومَ القِيامَةِ لَتُفتَحَنَّ له أبوابُ الجَنَّةِ يَدخُلُ من أيُّها شاءَ»⁽٣⁾.

--------------------

= وفي الطريق الأول زيادة قول: «أعوذُ بك من شَرِّ ما صَنَعتُ» بعد قول: «ما

استَطَعتُ».

(١) في الأصل: «حبيش» ، وهو تصحيف فاحش كما في «تهذيب مستمرِّ الأوهام» (ص٢٣٥) لابن ماكُولَا، وقال: «وهو بكر بن خُنَيس بخاء معجمة ونون وسين مهملة، ولا يختَلَف في ذلك».

(٢) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبته من رواية قوام السنة من طريق المصنف، واعتمدت على المخطوط؛ لأن المطبوع سقطت منه كلمة «من» .

(٣) أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (١٣٣٠) من طريق المصنف به، وقد سقط =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت