فهرس الكتاب
على عائشة رضي الله عنها وهي مَوعوكةٌ فقال: «ما لي أراكِ هَكَذا؟» ، قالت: بأبي أنت وأُمّي يا رَسولَ اللهِ، هذه الحُمَّى -وسَبَّتْها-، قال: «لا تَسُبِّيها فإنَّها مأمورةٌ، ولكنْ أُعَلِّمُكِ كَلِماتٍ إذا قُلْتِهِنَّ أذهَبَها اللهُ عَنكِ؛ قُولي: اللهمَّ ارحَمْ جِلْدِي الرَّقيقَ، [وعَظْمي الدَّقيقَ] من شِدَّةِ الحَريقِ، يا أُمَّ مَلْدَمٍ، إنْ كُنتِ آمَنتِ باللهِ العظيمِ فلا تُصَدِّعي الرَّأسَ، ولا [تُنْتِني] ⁽١⁾ الفَمَ، ولا تأكُلي اللَّحمَ، ولا تَشرَبي الدَّمَ، وتَحَوَّلي عَنِّي إلى مَنِ اتَّخَذَ مع اللهِ إلهًا آخَرَ»، فقالَتْها؛ فذَهَبَت عَنها⁽٢⁾.
٢٣١- حدَّثني أبو بكرٍ الصَّيرَفيُّ، قال: قال عَبايَةُ أبو غَسَّانَ: «حُمِمْتُ بِنَيسابورَ فأطبَقَت عَلَيَّ الحُمَّى؛ فدَعوتُ بهذا الدُّعاءِ: إلهي، كُلَّما أنعَمْتَ عَلَيَّ من نِعمةٍ قلَّ عِندَها شُكري، وكُلَّما ابتَلَيتَني ببَلِيَّةٍ قلَّ عِندَها صَبْري، فيا مَن قلَّ شُكري عِندَ نِعمَتِه فلم يَخذُلْني، ويا مَن قلَّ عِندَ بَلائه صَبْري فلم يُعاقِبْني، [ويا مَن] ⁽٣⁾ رآني على المَعاصي فلم يَفْضَحْني، اكشِفْ ضُرِّي، قال: فذَهَبَ عَنِّي»⁽٤⁾.
--------------------
(١) في الأصل: «تبثري» ، والتصويب من رواية البيهقي من طريق المصنف.
(٢) أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (١٦٩/٦) من طريق المصنف به. وعزاه المقريزي في «إمتاع الأسماع» (٣/١٢) للمصنف، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن منصور بن حمزة به. وعزاه السيوطي في «جمع الجوامع» (٢٣/ ٣٦٤-٣٦٥) إلى أبي الشيخ في «الثواب» ، ثم قال: «وفيه عبد الملك بن عبد ربه الطائي، قال في المغني: حديثه منكر» .
(٣) في الأصل «يا من» بدون واو العطف، وأثبتها من المنتقي ومن روايتي المصنف.
(٤) أخرجه المصنف في «الشكر» (٨٧) ، وفي «المرض والكفارات» (١٥٣) ، ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (٩٧٥٣) .