فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 249

قال: ضَحَّى رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ مُوجِيَيْنِ (١) ؛ فَقَدَّمَ أَحَدَهُما فقال: «بِاسْمِ اللهِ واللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ عَمَّن شَهِد لك بالتَّوحِيدِ ولي بالبَلاغِ»، وقَدَّم الآخَرَ فقال: «بِاسْمِ اللهِ واللهُ أَكْبَرُ، مِنْكَ ولَكَ عن محمدٍ وآلِ محمدٍ» (٢) .

--------------------

(١) قال الخطابي في «معالم السنن» (٢/ ٢٢٨-٢٢٩) : «"الأملح من الكباش": هو الذي في خلال صوفه الأبيض طاقات سود. وقوله: «موجيَين» : يريد منزوعي الأنثيين، والوجاء: الخصاء، يقال: وجأت الدابة فهي موجوءة إذا خصيتها، وفي هذا دليل على أن الخصي في الضحايا غير مكروه، وقد كرهه بعض أهل العلم لنقص العضو، وهذا نقص ليس بعيب؛ لأن الخصاء يفيد اللحم طِيبًا، وينفي منه الزُّهومة وسوءَ الرائحة».

(٢) أخرجه أبو طاهر السلفي في «الثالث عشر من المشيخة البغدادية» (٣٣) من طريق مبارك بن فضالة به. وأخرجه عبد بن حميد (١١٤٦) ، وأبو يعلى في «مسنده» (١٧٩٢) ، والبيهقي في «السنن الكبير» (١٩٠٧٩) ، ولكن عندهم بزيادة راو في الإسناد، وهو عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه؛ فقد أخرجه جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله. وأخرجه أبو داود (٢٧٩٥) ، وغيره، من طريق أبي عياش عن جابر. واختلف في هذا الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل؛ فقد أخرجه ابن ماجه

(٣١٢٢) من طريق الثوري، عن ابن عقيل عن أبي سلمة، عن عائشة أو أبي هريرة به مرفوعًا، وأخرجه الحاكم (٣٥٢٤) وصححه، من طريق زهير بن محمد العنبري، عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع مرفوعًا. وذكر الترمذي كما في «ترتيب علل الترمذي الكبير» (ص٢٤٥) : أنه سأل البخاري عن روايتي عائشة أو أبي هريرة، ورواية جابر، قال: «فقلت له: أي الروايتين أصحُّ؟ فلم يقض فيه بشيء، وقال: لعله سمع من هؤلاء». قال أبو حاتم الرازي عندما سُئل من ابنه عن الصحيح من الروايات: «ابن عقيل لا يضبط حديثه». وقال أبو زرعة لما سُئل من ابن أبي حاتم: «هذا من ابن عقيل، الذين رووا عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت