فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 249

٢٥٦- حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن هشامِ بنِ [عَمرو] ⁽١⁾ الفَزَارِيِّ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن عَلِيٍّ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقولُ في آخِرِ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بك من سَخَطِكَ، وأعوذُ بمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ، وأعوذُ بك منك، لا أُحصي ثناءً عَلَيْكَ، أنت كَمَا أثنَيْتَ على نَفْسِكَ»⁽٢⁾.

--------------------

= واعلم أنَّ القنوت لا يتعين فيه دعاء على المذهب المختار، فأي دعاء دعا به حصل

القنوت، ولو قنت بآية، أو آيات من القرآن العزيز، وهي مشتملة على الدعاء حصل

القنوت، ولكن الأفضل ما جاءت به السنة، وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنه

يتعين ولا يجزئ غيره.

واعلم أنه يستحب إذا كان المصلي إمامًا أن يقول: "اللهم اهدنا" بلفظ الجمع،

وكذلك الباقي، ولو قال: "اهدني" حصل القنوت، وكان مكروها؛ لأنه يكره للإمام

تخصيص نفسه بالدعاء».

(١) في الأصل: «عمر» ، والتصويب من كتب التراجم، ومصادر التخريج.

(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٦٦) ، وأحمد (٧٥١) ، وغيرهما، من طريق يزيد بن هارون به. وأخرجه أبو داود (١٤٢٧) ، وابن ماجه (١١٧٩) ، ومحمد بن نصر المروزي كما في «مختصر قيام الليل» (ص٣٣٦) ، من طرق عن حماد به. وفي جميع المصادر بلفظ: «برِضَاكَ من سَخَطِكَ» ، وعند محمد بن نصر المروزي بلفظ: «بك من سَخَطِكَ» . وإسناد المصنف؛ رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت