عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ يَأْثُرُ عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه في القُنُوتِ: أنَّه كان يقولُ: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لِلمُؤمِنِين والمُؤمِناتِ، والمُسلِمين والمُسلِماتِ، وأَلِّفْ بَينَ قُلُوبِهم، وأصلِحْ ذاتَ بَينِهم، وانصُرْهُم على عَدُوِّكَ وعَدُوِّهم، اللَّهُمَّ العَنِ الكَفَرَةَ أهلَ الكِتابِ⁽١⁾؛ الَّذين يُكَذِّبون رُسُلَكَ، ويُقاتِلون أولياءَك، اللَّهُمَّ خالِفْ بَينَ كَلِمَتِهم، وزَلْزِلْ أقدامَهم، وأنزِلْ بهم بأسَكَ الَّذي لا يُرَدُّ عن القَومِ المُجرِمين، بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ إنا نَستَعِينُكَ ونَستَغفِرُكَ، ونُثْنِي عَلَيكَ الخَيرَ ولا نَكفُرُكَ، ونَخلَعُ ونَترُكُ مَن يَفجُرُكَ، بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ لك نَعبُدُ، ولك نُصَلِّي ونَسجُدُ، وإلَيكَ نَسعَى ونَحفِدُ، نَرجُو رَحمَتَكَ، ونَخشَى عَذابَكَ الجِدَّ، إنَّ عَذابَكَ بالكافِرين مُلحِقٌ⁽٢⁾»⁽٣⁾.
--------------------
(١) ذكر النووي في «الأذكار» (ص٦٠-٦١) رواية أخرى بلفظ: «اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أهلِ الكِتَابِ»، ثم قال: «واعلم أن المنقول عن عمر رضي الله عنه: "عذِّبْ كَفَرَةَ أهلِ الكِتَابِ"؛ لأن قتالهم ذلك الزمان كان مع كَفَرَة أهل الكتاب، وأما اليوم فالاختيار أن يقول: "عذِّبِ الكَفَرَةَ"؛ فإنه أعم».
(٢) قال النووي في «الأذكار» (ص٦١) : «وقوله: "نخلع": أي نترك، وقوله: "يفجر" أي: يلحد في صفاتك، وقوله: "نحفد" -بكسر الفاء- أي: نسارع، وقوله: "الجد" -بكسر الجيم- أي: الحقُّ، وقوله: "ملحق": بكسر الحاء على المشهور، ويقال بفتحها، ذكره ابن قتيبة وغيره».
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٩٦٩) به. وأخرجه أبو داود في «مسائل الإمام أحمد» (٤٨٠) عنه، عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١٥٨/٢) من طريق ابن جريج به، وقال: «هذا موقوف صحيح». قال النووي في «الأذكار» (ص٦١) بعد ذكره لحديث الحسن بن علي مرفوعًا، وأثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ «قال أصحابنا: يستحبُّ الجمع بين قنوت عمر رضي الله عنه وما سبق؛ فإن جمع بينهما فالأصح تأخير قنوت عمر، وإن اقتصر فليقتصر على الأول، وإنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردا أو إمام محصورين يرضون بالتطويل. =