وأبي سعيدٍ [1] - رضي الله عنهم -، ثمّ قالَ: حديثُ طلبِ العلمِ حتمٌ واجبٌ على كلِ مسلمٍ، أسندهُ، يعني: صاحب"الفردوس"، عن أنسٍ - رضي الله عنه -، وقالَ شيخُنا: ويحتملُ أنْ يكون المصحِّح ممَّنْ تأخّر عصرهُ عنِ الأئمةِ الذين سدَّ ابنُ الصلاحِ بابَ التصحيحِ بعدهم، فلا يرى ابنُ الصلاحِ تصحيحه نفيًا، فليراجع تخريج الإحياء )) [2] . انتهى.
ومِنْ أمثلته أيضًا: (( اطلبوا العلمَ ولو بالصينِ ) )رواه ابنُ عديٍّ [3] ، والبيهقي في"المدخلِ" [4] و"الشعبِ" [5] منْ حديث أنسٍ، وقال البيهقي: (( متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة ) ) [6] .
قولُهُ: (وهذا لا يصحُّ عَنْ أحمدَ) [7] قالَ شيخُنا: يعني بهذه الصورةِ المجموعةِ، والذي صحَّ عنْ أحمدَ ثلاثةُ أحاديثَ وهي: الأول منْ هذه [8] والثالث منها [9] ، والثالث حديث السائل / 265 أ / لكنْ بلفظ: (( لو صدقَ السائلُ ما أفلح
(1) انظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين 1/ 55.
(3) في"الكامل في الضعفاء"5/ 118.
(4) المدخل إلى السنن الكبرى (324) .
(5) شعب الإيمان (1663) جميعهم من طريق الحسن بن عطية، عن أبي عاتكة طريف بن سليمان، عن أنس، به وطريف بن سليمان: منكر الحديث. انظر: ميزان الاعتدال 2/ 335.
(6) المدخل إلى السنن الكبرى (325) ، وتمام كلامه: (( لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث، والله أعلم ) )، وقال في"شعب الإيمان": (( هذا الحديث شبه مشهور وإسناده ضعيف، وقد روي من أوجه كلها ضعيفة ) ).
(7) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 76.
(8) وهو حديث: (( من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنة ) )وهو حديث لا أصل له. انظر: تذكرة الموضوعات: 116، واللآلئ المصنوعة 2/ 78.
(9) وهو حديث: (( يوم نحركم يوم صومكم ) )وهو حديث لا أصل له أيضًا. انظر: كشف الخفاء 2/ 540 (3263) .