فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1137

قال شيخُنا: (( والمضطربُ من الرواياتِ فيهِ: التي لا يمكنُ الجمعُ بينَها، روايةُ من قالَ: (( أبو عمرٍو بنُ حريثٍ ) )مع روايةِ من قالَ: (( أبو محمدِ بنَ عمرِو ابنِ حريثٍ ) )، وروايةُ من قالَ: (( حريثُ بنُ عمّار ) )، وباقي الرواياتِ يمكنُ الجمعُ بينهما [1] ، فروايةُ من قالَ: (( عن جدّهِ ) )بمعنى روايةِ من قالَ: (( عن أبيهِ ) )؛ فإنَّ الجدَّ أبٌ، وغايته: أن من قالَ: (( عن أبيهِ ) )أسقطَ الأبَ، فصارَ سياقُهُ موهمًا، لكن بروايةِ غيرهِ يتبيّنُ المرادُ، وروايةُ من قالَ: (( عن أبي عمرِو بنِ محمدِ بنِ عمرِو ابنِ حُريثٍ ) )فأدخلَ في الأثناءِ عَمرًا لا ينافي روايةَ من أسقطَهُ، فإنَّهم يكثرونَ نسبةَ الشخصِ إلى جدِّهِ المشهورِ، ويسقطونَ الواسطةَ بينَهما، ومَنْ قالَ: (( سليم ) )يمكنُ أنْ يكونَ اختصرَهُ منْ سليمانَ كالترخيمِ.

قلتُ: تنبيهٌ: قالَ ابنُ الصلاحِ: (( ورواهُ حميدُ بنُ الأسودِ، عن إسماعيلَ، عَن أبي عمرِو بنِ محمدِ بنِ حُريثٍ بنِ سليمٍ، عَن أبيهِ، عَن أبي هرَيرَةَ ) ) [2] فَذكرَ الناظمُ في"النكتِ" [3] عليهِ أنَّ قولَهُ في هَذهِ الروايةِ (( عَن أبيهِ ) )فيهِ نظرٌ؛ لأنّ ابنَ ماجه ساقَه عنْ حُميدٍ، بلفظ: (( عَنْ إسماعيلَ بنِ أميّةَ، عَن أبي عمرِو بنِ محمدِ بنِ عمرو بنِ حُريثٍ، عنْ جدّهِ حريثِ بنِ سُليمٍ، عَن أبي هريرةَ ) )، ثُمَّ اعتذرَ عَن ابنِ الصلاحِ بأنهُ: (( اعتمدَ على روايةِ البيهقيِّ؛ فإنَّ فيها: منْ روايةِ حميدٍ، عَن إسماعيلَ، عنْ أبي عمرِو بنِ محمدِ بنِ حريثٍ، عَن أبيهِ، عَن أبي هريرةَ ) )، قالَ: (( فأمّا أنْ يكونَ قَد اختُلفَ فيهِ، على حميدِ بنِ الأسودِ في قولهِ: (( عَن أبيهِ ) )، أو (( عنْ جَدهِ ) )، أو يكونَ ابنُ ماجه قَدْ حمَل / 170 ب / روايةَ حميدِ بنِ الأسود، على روايةِ سفيانَ بنِ عُيينةَ، ولم يُبينِ الاختلافَ الذِي بينهما كَما يقعُ في الأسانيدِ، على أنَّهُ قَد اختلفَ فيهِ أيضًا

(1) في (ف) : (( بينها ) ).

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 193.

(3) التقييد والإيضاح: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت