فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1137

على ابنِ عيينةَ )) انتهى. وقالَ ابنُ الصلاحِ: (( وقالَ عبدُ الرزاقِ [1] ، عَن ابنِ جريجٍ: سمعَ إسماعيل، عَن حريثِ بنِ عمارٍ، عَن أبي هريرةَ. وفيهِ منَ الاضطرابِ أكثرُ مما ذكرناهُ ) ) [2] .

قولُهُ (ذوّاد) [3] -بفتحِ المعجمةِ وتشديدِ الواوِ، وبعدَ الألفِ مُهملةٌ - منَ الذَودِ، بمعنى الطّردِ. و (عُلبةَ) - بضم المهملةِ وسكونِ اللامِ وفتحِ الموحدةِ - [4] ، والله أعلمُ.

وقولُ: أبي زرعةَ (( لا نعلمُ أحدًا .. ) )إلى آخرهِ، إنما نَفَى علمَهُ، وقد وُجدَ مَنْ نَسبه غيرُ ذاودٍ، ولا يضرُ خَفَاؤهُ على أبي زرعةَ.

قولُهُ: (وَهوَ المرادُ بقولي) [5] أي: والاضطرابُ في السندِ هوَ المرادُ بقولي: (( كالخطِّ ) )أي كسندِ حديثِ الخطِّ للسترةِ. قالَ شيخُنا: (( والحقُّ أنَّ التمثيلَ لا يليقُ إلا بحديثٍ لولا الاضطرابُ لَم يضعُفْ، وهذا الذِي ذَكرَهُ ليسَ كذلكَ، فلا يصلحُ مثالًا لمضطربِ السندِ الذِي يوجبُ ضعفَ المتنِ؛ فإنهم اختلفوا في ذاتٍ واحدةٍ؛ فلا يخلو إمَّا أن يكونَ ثقةً أولا؛ فإنْ كانَ ثقةً، فلا يضرّ هَذا الاختلافُ في اسمهِ، أو نسبهِ، وقد وَجدَ مِثلُ ذَلِكَ في الصحيحِ، ويُفزَعُ إلى الترجيحِ، ولهذا صححهُ ابنُ حبّانَ؛ لأنهُ عِندَه ثقةٌ، وَرجّحَ أحدَ الأقوالِ في اسمهِ، واسمِ أبيهِ، وإنْ لم يكن ثقةً، فالضعفُ غيرُ حاصلٍ بجهةِ الاضطرابِ، بل بجهةِ كونهِ مجهولًا مثلًا، أو غيرِ ذَلِكَ منْ أنواعِ الضعفِ ) ) [6] .

(1) المصنف (2286) .

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 193، وانظر بلا بد تعليقنا هناك.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 292.

(4) انظر: المؤتلف والمختلف 2/ 966 و3/ 1586، والإكمال 3/ 337 و6/ 254، وتبصير المنتبه 2/ 556.

(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 294.

(6) انظر: النكت لابن حجر 2/ 772 وبتحقيقي: 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت