فهرس الكتاب
وقال ابنُ مكتومٍ في"الجمع بينَ العُباب [1] والمحكم" [2] : (( وأكثرُ الناسِ على الكسرِ دونَ الهاءِ وعلى الفتحِ معها. قال ابنُ سيده: ولا يمتنعُ أنْ تكونَ الهاءُ مع الكسر من جهةِ القياسِ على أنْ تزادَ لتأنيثِ الجمعِ، فأمّا الصُحبةُ والصَّحبُ فاسمانِ للجمعِ، وقال الأخفشُ: الصحبُ جمعٌ خلافُ قولِ سيبويه، وقالوا في النساءِ: هنَّ صواحبُ، وحكى الفارسيُّ: هُنَّ صواحباتٌ، جمعوا صواحبَ جمْعَ السلامةِ ) ) [3] .
قوله (كِتْبَةِ الحديثِ) [4] بكسر الكاف، أي: نسخ الحديث، قال في"الجمع بين العُباب والمحكم": (( والكِتبة - أي: بالكسر - الحالة، والكِتبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، والكِتبة: اكتتابك كتابًا تنسخه ) ) [5] .
قوله (بالجزمِ) [6] يتعلقُ بما تَعَلَّقَ به (( على ) )، وهو في موضع الحال، أي: الإجماعُ استقرَّ على الجواز مجزومًا به.
قولهُ: (فكرهَهُ ابنُ عمرَ) [7] إنَّما في كتابِ ابنِ الصلاحِ [8] عُمر، ولم يذكر ابنه في شيءٍ منَ القسمينِ، ولا ذُكر عمر في المجيزينَ، فالله أعلمُ.
(1) جاء في حاشية (أ) : (( للصغاني ) ).
(2) جاء في حاشية (أ) : (( لابن سيده ) ).
(3) انظر: المحكم مادة (صحب) .
(4) التبصرة والتذكرة (559) .
(5) انظر: المحكم مادة (كتب) .
(6) التبصرة والتذكرة (560) .
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 461، والرواية عن ابن عمر في"تقييد العلم"للخطيب: 44، و"جامع بيان العلم"لابن عبد البر 1/ 66.
(8) معرفة أنواع علم الحديث: 292. قال الزركشي في"نكته"3/ 556: (( هكذا قال ابن شاهين في كتاب"الناسخ والمنسوخ": وقد جاء عن عمر الجواز ) ). وقال الحاكم في"المستدرك"1/ 106: (( قد صحت الرواية عن عمر بن الخطاب أنه قال: قيدوا العلم بالكتابة ) ).