محجتنا واحدة وصداقتنا عميقة فوق ظهر الأرض وتحت بطنها
ستمتصني جذورك عصيرًا، وستحملني سرًا عميقًا إلى فروعك السامية.
إننا لن نقف!
لأن الشمس تبارك أشواقنا وتنير أرواحنا لأننا أحسنا الاستحالة
وبغير هذه الاستحالة كيف يريدون أن تحوك جذورك هذا الظل الوارف الذي يأوي إليه
الضالون!
وكيف يريدون أن تعيش هذه الزهور المتفتحة بدون رماد!
ألسنا في حالي الفناء والوجود قافلة من قوافل الحياة السائرة منذ الأبد حتى الأبد؟
ألست في صدرك حيًا أيتها الشجرة؟
ألست أنت حية في صدر النار التي ستلتهمك؟
ونحن ألسنا بعد شيئًا ينبض في قلب الحياة دمًا ولحمًا، وماء ونباتًا، ونارًا ورمادًا؟
ربي أحلني في قلب هذه الشجرة ثمرة يباركها قلب جائع، ثم اجعلنا وقودًا لنار يهتدي بها
الضالون.
(كفريا)
خليل هنداوي