فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13378 من 30278

ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [25 - 02 - 2007, 01:05 ص] ـ

أحبتي الأفاضل ..

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد:

موضوع الخبب والمتدارك موضوع طويل، فصلت فيه القول في بحثين طويلين جدًا، نُشرا في مجلة الدراسات اللغوية، الرياض. ألخصه لكم في هذه البرقيات العاجلة، وأذكر أنني كتبت في هذا المنتدى العامر شيئًا من ذلك:

1_ يقوم البحر المتدارك على التفعيلة الوتدية (فاعلن) ، وبديلها (فعِلن) بتحريك العين لا غير، فلا يمكن أن ترد فيه (فعْلن) بسكون العين أبدًا. من ذلك:

قريتي منبتُ الغار والفاغيهْ ** ملعبُ الخصْبِ والوحْيِ والعافيةْ

زقزقتْ في الأماليدِ أطيارُها ** وجرى ماؤها العذبُ في الساقيةْ

2_ يقوم الخبب على التفعيلة اللاوتدية (فعْلن) وبديلها الأساس (فعِلن) ..

3_ لا يربط الخبب بالمتدارك إلاّ رباط وهمي، واهٍ، هو اشتراكهما بالبديل (فعِلن) ، ولم يخلط بينهما شاعرٌ يمتلك الحس الشعري، حتى في شعر التفعيلة.

4_ الخطأ في الخلط بينهما كان من قبل العروضيين، لا من قبل الشعراء.

5_ تُخالف قواعد الخبب جميع بحور الشعر العربي، بما فيها (المتدارك) ، ولذلك لا بد في تأصيله من النظر إليه بحرًا منفصلًا لا علاقة له ببحور الشعر الأخرى.

6_ فنظرًا لقيام الخبب على تفعيلة سببية (لا وتدية) ، هي: (فعْلن /ه/ه) ، قامت زحافاته على تحريك ساكن السبب، لا على حذفه. ولذلك كان زحافه الأساس هو (فعِلن ///ه) بتحريك الساكن الأول.

وكان زحافه الثاني، وهو ما سأل عنه الأخ الحامدي، هو (فاعِلُ /ه//) بتحريك ساكنه الثاني.

بل إن للخبب زحافًا ثالثًا هو: (فعِلَتُ ////) ، بتحريك ساكنيه معًا.

ولذلك فالخبب؛ خلافًا لجميع البحور أيضًا، يمكن أن يجتمع فيه أكثر من خمسة متحركات.

أما عن أمثلة (فاعِلُ) في الشعر، فكثيرة، ولأنها من سمات هذا البحر، فقد كان لا بد لها من الظهور في شعر الخبب، حتى في أمثلته القديمة. وقد وجدتها عند أشهر شعراء الخبب؛ الحصري القيرواني:

أَ عَنِ الإغْريضِ أمِ البَرَدِ ** ضَحِكَ المُتَعَجِّبُ منْ جَلَدي

يا هاروتِيَّ الطّرْفِ تُرى ** كَمْ لَكَ نَفَثاتٌ في العُقَدِ

ومن قصيدةٍ طويلةٍ لابن الأبّار البلنسي:

بَيْتُهُ في التّرْبِ رَسَا وَتَدًا ** وعَلى الأفْلاكِ لَهُ طُنُبُ

ولفتيان الشاغوري:

آهًا منْ هَجْرِكَ والإعْرا ** ضِ وطولِ صُدودِكَ والمَلَلِ

لا بَلْ واهًا لِسَجايا المَلِـ ** ـكِ الأفْضَلِ نورِ الدينِ عَلي

وللشاعر اليمني؛ علي بن القاسم الحسْني الزيدي قصيدة خبَبِيّةٌ طويلة يمتدح بها أخاه، يقول فيها:

اسمعْ مولايَ نِظامَ أخٍ ** قدْ زادَ بِمَدْحِكَ رَوْنَقُهُ

وُدُّكَ قدْ صارَ يُكَلِّفُهُ ** بِمَقالِ الشعْرِ ويُنْطِقُهُ

أما (فَعِلَتُ ////) بمتحركاتِها الأربعة المتتالية، والتي أدّت -في الشعر- إلى تجاوُرِ خمسةِ متحركات فأكثر. فمثالها قول محمود حسن اسماعيل:

بِثُمالَةِ قَدَحٍ مفْتونِ ** يَتَرَنَّحُ في كفِّ السّاقي

ويقول نزار قباني:

إنّي لا أومِنُ في حُبٍّ ** لا يَحْمِلُ نَزَقَ الثُّوّارِ

ولآخر، وقد جمع بين (فعِلَتُ) و (فاعِلُ) :

لا نُؤْمِنُ أَبَدًا بِحُدودِ ** لا نَخْضَعُ أبَدًا لِسُدودِ

وللجميع تحياتي.

ـ [أبو-أحمد] ــــــــ [26 - 02 - 2007, 10:32 ص] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا عزيزي الدكتورعمر،

زاد إعجابي بك بعد اطلاعي على سيرتك الذاتية من"في ضيافة الفصيح"، حيث علمت أنك باحث مجد وعصامي، خصوصا في علم العروض. بارك الله فيك وفي علمك، ونفعنا به.

وقد سبق لي أن اطلعت في"الفصيح"على توضيحاتك بشأن التفعيلة (فاعلُ) ، وأن الخبب والمتدارك بحران منفصلان كما ذكرتَ أعلاه.

والأخ العزيز الأستاذ الحامدي يبدو أن له شأنا مذكورا في علم العروض، ويتمتع بذائقة موسيقية عالية المستوى، نفعنا الله بعلمه أيضا.

أتقدم إليكم بما يلي إثراء للجدال، واستزادة من العلم:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت