فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11935 من 30278

ـ [السراج] ــــــــ [03 - 03 - 2010, 10:00 م] ـ

(من كتاب: أدب الفكاهة الأندلسي - د. حسين خريوش)

فكاهة أهل أشبيلية

... أورد المقّري نقلًا أو استنتاجًا، يوحي إلى أن"الحسّ الفكاهي"هو سمة هامة قيّمة من سمات الشخصية الاشبيلية. يقول المقري:"وأهله - نهر اشبيلية - أخفّ الناس أرواحًا، وأطبعهم نوادر، وأحملهم لمزاح بأقبح ما يكون من السبّ، وقد مرنوا على ذلك، فصار لهم ديدنا حتى صار عندهم من لا يبتذل فيه ولا يتلاعن ممقوتًا ثقيلا"

وكان المعتمد بن عباد كثيرًا ما يتستّر، ويشاركهم في واديهم وفي مظانّ مجتمعاتهم ويمازحهم، ويصقل صدأ خاطره بما يصدر عنهم. ومرّ المعتمد ليلة بباب يخ منهم، مشهور بكثرة التندير والتهكم، يمزج ذلك بحَرَد - انحراف - يضحك الثكلى، فقال المعتمد لوزيره ابن عمار: تعال نضرب على هذا الشيخ الساقط الباب، حتى نضحك معه، فضربا عليه بابه، فقال: ما هو؟ فقال ابن عباد: إنسان يرغب أن تَقِدَ له هذه الفتيلة، فقال: والله لو ضرب ابن عباد بابي في هذا الوقت ما فتحته، قال: فإني ابن عباد، فقال: مصفوعٌ ألف صفعة، فضحك ابن عباد حتى سقط على الأرض، وقال لوزيره: امض بنا قبل أن يتعدى القول إلى فعل، فهذا شيخ ركيك. ولما كان من غد تلك الليلة، وجه له ألف درهم، وقال لموصلها يقول له: هذا حق الألف صفعة متاع البارحة""

يتبع ...

ـ [السراج] ــــــــ [04 - 03 - 2010, 09:41 م] ـ

إن أبا حيّان محمد بن يوسف الغرناطي، كان لا تفارقه لمحات"الكوميديا"الساخرة، في مداعباته لأصحابه، يفلسف الأمر ويحسن التعليل والتدليل، يروى عنه لما اشتكى إليه أحدهم ما يلقاه الغريب من أذاة العداة هذان البيتان:

عُداتي لهم فضلٌ عليّ ومنّة فلا أذْهبَ الرحمنُ عني الأعاديا

هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتُها وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا

ـ [السراج] ــــــــ [05 - 03 - 2010, 12:50 م] ـ

ومن الصور الناقدة الساخرة، التي تتسم بخفّة الدم وسرعة البديهة ما أذاعه أبو حيان هذا، في جاهل لبس صوفًا وزها فيه:

أيا كاسيًا من جيّدِ الصوف نفسه=ويا عاريًا من كلّ فضل ومن كَيْس

أتزْهى بصوفٍ وهو بالأمس مُصبحٌ=على نعجةٍ واليوم أمسى على تيْس

ـ [السراج] ــــــــ [08 - 03 - 2010, 09:26 م] ـ

ولأهل الأندلس طريقة في الإجازة الشعرية تنقاد بهم نحو التندر والتظرّف، أو التعريض الناقد، ومن ذلك ما روي عن أبي بكر ابن المنخّل، أنه ركب في سَحَر من الأسحار مع ابنه عبدالله، فبينما هما على ذلك، إذ أقبلا على واد تنقّ فيه الضفادع، فقال له أجز:

تنقُّ ضفادعُ الوادي

فقال ابنه: بصوتٍ غير مُعتادِ

فقال الشيخ: كأن نقيقَ مِقولها

فقال ابنه: بنو الملاح في النادي

فلما أحسّت الضفادع بهما صمتت، فقال أبو بكر:

وتصمتُ مثل صمتِهمُ

فقال الشيخ: فلا غوثٌ لملهوفٍ

فقال الابن: ولا غيثٌ لمُرتادِ

ـ [السراج] ــــــــ [20 - 04 - 2010, 10:49 ص] ـ

... ويرفض المنصور كتاب (الفصوص) الذي ألفه صاعد البغدادي، لأنه واثق من كذبه فيأمر بإلقاء الكتاب في النهر، ويلقى عمله هذا استحسانًا من قبل أحد شعراء العصر فيقول:

قد غاض في البحر كتابُ الفصوص ... وهكذا كلُّ ثقيلٍ يغوصْ

فيجاوبه صاعد بقوله:

عَاد إلى معدنِهِ إنّما ... توجدُ في قعْر البحار الفصوصْ

ـ [قلم الخاطر] ــــــــ [20 - 04 - 2010, 08:00 م] ـ

تابع .. فإني متابع ..

ـ [السراج] ــــــــ [20 - 04 - 2010, 09:45 م] ـ

شكرًا على حضورك قلم الخاطر ..

ـ [الخبراني] ــــــــ [22 - 04 - 2010, 06:40 م] ـ

تابع .. فإني متابع ..

وأنا كذلك

ـ [السراج] ــــــــ [22 - 04 - 2010, 10:01 م] ـ

شكرًا على الحضور، الخبراني ..

"... وخرج ثلاثة من أدباء مرسية لنزهة خارج مرسية، وصلوا خلف إمام مسجد قرية، فأخطأ قراءته وسها في صلاته، فلما خرج أحدهم كتب على حائط المسجد"

يا خجلتي لصلاة ... صليتها خلْفَ خلْفِ

فلما خرج الثاني كتب تحته:

أغضّ عنها حياء ... من المهيمن طرفي

فلما خرج الثالث كتب تحته:

فليس تُقبلُ منها ... لو أنها ألفُ ألْفِ

ـ [السراج] ــــــــ [23 - 04 - 2010, 08:42 ص] ـ

يروى أن القاضي أبا الوليد هشام الوقشي حضر يومًا مجلس ابن ذي النون فقدم نوعًا من الحلوى يعرف بـ (آذان القاضي) فتهافت جماعه من خوّاصه عليه يقصدون التندير فيه، وجعلوا يكثرون من أكلها، وكان فيما قدم من الفاكهة طبق فيه نوع يسمى (عيون البقر) .

فقال المأمون: يا قاض، أرى هؤلاء يأكلون أذنيك.

فقال: وأنا أيضًا آكل عيونهم، وكشف عن الطبق وجعل يأكل منه. وكان هذا من الاتفاق الغريب.

ـ [عامر مشيش] ــــــــ [23 - 04 - 2010, 03:06 م] ـ

صفحة ممتعة أخي السراج بارك الله فيك.

ـ [السراج] ــــــــ [24 - 04 - 2010, 08:59 ص] ـ

حضور كريم يا عامر ..

بورك حضورك ..

ـ [خود] ــــــــ [25 - 04 - 2010, 01:46 ص] ـ

نتابعك أيها السراج المنير:)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت