فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ناصر البيان] ــــــــ [08 - 02 - 2009, 12:36 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصيدة لمن يهوى النظم البليغ وتستوقفه قوة السبك
واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ=وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ عَدَمُ
مالي أُكَتِّمُ حُبًّا قَد بَرى جَسَدي=وَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ=فَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ
قَد زُرتُهُ وَسُيوفُ الهِندِ مُغمَدَتٌ=وَقَد نَظَرتُ إِلَيهِ وَالسُيوفُ دَمُ
فَكانَ أَحسَنَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ=وَكانَ أَحسَنَ مافي الأَحسَنِ الشِيَمُ
فَوتُ العَدُوِّ الَّذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌ=في طَيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ
قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَت =لَكَ المَهابَةُ مالا تَصنَعُ البُهَمُ
أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئًا لَيسَ يَلزَمُها =أَن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ
أَكُلَّما رُمتَ جَيشًا فَاِنثَنى هَرَبًا =تَصَرَّفَت بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ
عَلَيكَ هَزمُهُمُ في كُلِّ مُعتَرَكٍ =وَما عَلَيكَ بِهِم عارٌ إِذا اِنهَزَموا
أَما تَرى ظَفَرًا حُلوًا سِوى ظَفَرٍ =تَصافَحَت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
يا أَعدَلَ الناسِ إِلّا في مُعامَلَتي =فيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
أُعيذُها نَظَراتٍ مِنكَ صادِقَةً =أَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ
وَما اِنتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظِرِهِ =إِذا اِستَوَت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبي =وَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها =ويسهرالخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكي =حَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إِذا رأيت نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً =فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ يبتَسِمُ
وَمُهجَةٍ مُهجَتي مِن هَمِّ صاحِبِها =أَدرَكتُها بِجَوادٍ ظَهرُهُ حَرَمُ
رِجلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ وَاليَدانِ يَدٌ =وَفِعلُهُ ما تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرهَفٍ سِرتُ بَينَ الجَحفَلَينِ بِهِ =حَتّى ضَرَبتُ وَمَوجُ المَوتِ يَلتَطِمُ
فَالخَيلُ وَاللَيلُ وَالبَيداءُ تَعرِفُني =وَالسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنفَرِدًا =حَتّى تَعَجَّبَ مِنّي القورُ وَالأَكَمُ
يا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُم =وِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ
ما كانَ أَخلَقَنا مِنكُم بِتَكرُمَةٍ =لَو أَنَّ أَمرَكُمُ مِن أَمرِنا أَمَمُ
إِن كانَ سَرَّكُمُ ما قالَ حاسِدُنا =فَما لِجُرحٍ إِذا أَرضاكُمُ أَلَمُ
وَبَينَنا لَو رَعَيتُم ذاكَ مَعرِفَةٌ =إِنَّ المَعارِفَ في أَهلِ النُهى ذِمَمُ
كَم تَطلُبونَ لَنا عَيبًا فَيُعجِزُكُم =وَيَكرَهُ اللَهُ ما تَأتونَ وَالكَرَمُ
ما أَبعَدَ العَيبَ وَالنُقصانَ عَن شَرَفي =أَنا الثُرَيّا وَذانِ الشَيبُ وَالهَرَمُ
لَيتَ الغَمامَ الَّذي عِندي صَواعِقُهُ =يُزيلُهُنَّ إِلى مَن عِندَهُ الدِيَمُ
أَرى النَوى تَقتَضيني كُلَّ مَرحَلَةٍ =لا تَستَقِلُّ بِها الوَخّادَةُ الرُسُمُ
لَئِن تَرَكنَ ضُمَيرًا عَن مَيامِنِنا =لَيَحدُثَنَّ لِمَن وَدَّعتُهُم نَدَمُ
إِذا تَرَحَّلتَ عَن قَومٍ وَقَد قَدَروا =أَن لا تُفارِقَهُم فَالراحِلونَ هُمُ
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ =وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ
وَشَرُّ ما قَنَصَتهُ راحَتي قَنَصٌ =شُهبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ وَالرَخَمُ
بِأَيِّ لَفظٍ تَقولُ الشِعرَ زِعنِفَةٌ =تَجوزُ عِندَكَ لا عُربٌ وَلا عَجَمُ
هَذا عِتابُكَ إِلّا أَنَّهُ مِقَةٌ =قَد ضُمِّنَ الدُرَّ إِلّا أَنَّهُ كَلِمُ
ـ [المستبدة] ــــــــ [08 - 02 - 2009, 10:00 م] ـ
أخي ناصر البيان:
لا شك في رصانتها وبلاغتها.
مثل هذا الجمال يعرف موطنه.
شكرا للذائقة الجميلة، التي قادت بهذه القصيدة البديعة هنا.
وفقك الله
ـ [بَحْرُ الرَّمَل] ــــــــ [08 - 02 - 2009, 10:54 م] ـ
كيف لا وهو الذي:
ينام ملء جفونه عن شواردها
هذا أحمد.
ـ [أبو عبد الرحمن2] ــــــــ [09 - 02 - 2009, 12:04 ص] ـ
أي نعم أخي ذاك أبو الطيب
فارس البلاغة و عنوان البليغ
ـ [محمد سعد] ــــــــ [09 - 02 - 2009, 01:42 ص] ـ
أخي ناصر البيان
شكرًا على هذا الاختيار الطيب
وهو من النصوص الرائعة لشاعر العربية
لو شفع النص بتحليل بيت أو فكرة
لزادت الجمالية، حتى لا يبقى النص جافًا
ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [09 - 02 - 2009, 02:16 ص] ـ
اخنيار موفق لشاعر بليغ رائع القصيد حلو المعاني
نعم أخي بحر الرمل
أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم
بارك الله فيك أخي ناصر البيان