فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8892 من 30278

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [07 - 07 - 2008, 10:54 م] ـ

الخُبز أَرزي

? - 317 هـ / ? - 939 م

نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم.

شاعر غزل، علت له شهرة. يعرف بالخبز أرزي (أو الخبزرزي) ، وكان أميًا، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله. وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديوانًا) . ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.

يقول:

لا شيء أحسن من إلفَينِ قد قسما = حسنَ الرعاية والإخلاص بينهما

تقاسما الحسن والإحسان فامتزجا = على الصفات فصارا في الهوى عَلَما

كأنَّما قلمٌ قد خطَّ شكلَهما = بل كان ذلك لطفَ اللَه لا قلما

ترى الفكاهة والآداب بينهما = حدائقًا ورياضًا تنبت الحِكَما

قد أُعطِيا من فنون الشكل ما اشتهيا = وحُكِّما في صروف الدهر فاحتكما

وحين يسلم هذا يزدهي فرحًا = لعِلمِه أنَّ مَن يهواه قد سلما

لو حُرِّكا انتثرا شكلًا وإن نطقا = تناثرا لؤلؤًا نظمًا وما نُظِما

صار الحفاظُ لعين العيب مُتَّهِمًا = فلن ترى منهما بالعَيب مُتَّهَما

تراضَعا بوفاءٍ كان عيشهما = منه ولو فُطِما ماتا وما انفطما

كأنَّ رُوحَيهما روح فأنت ترى = وهميهما واحدًا في كلِّ ما وَهِما

وليس يحلم ذا حلمًا برقدته = إلا وهذا بذاك الحلم قد حلما

أعجبْ بإلفَينِ لو بالنار عُذِّبَ ذا= وذاك في جنَّة الفردوس قد نعما

لكان ينعم هذا من تنعُّم ذا = وكان يألم هذا ذلك الألما

حُسن اتِّفاقٍ بظهر الغيب بينهما= في كلِّ حالٍ تراه الدهرَ ملتئما

لو مسَّ ذا سَقَمٌ قامت قيامتُه = لعِلمه أنَّ مَن يهواه قد سقما

كذا يكون وداد الأصفياء كذا = تصفو القلوبُ فيجلو نورُها الظُّلَما

سَقيًا لإلفَين لو هَمّا بمَقلِيَةٍ = ما همَّ أن يبلغا من حيرةٍ نَدَما

تشاكلا في دوام العهد فائتلفا = والختل والغدر من هذا وذا عَدِما

استخلصا خلوات الأُنس بينهما = محضًا فلو أبصرا ظلَّيهما احتشما

لو خُلِّيا سرمدَ الدنيا قد انفردا = عند التغازل ما مَلّا وما بَرِما

ولا أرادا اعتزالًا طول عمرهما = كأنما شَرِبا من ذا وقد طَعِما

يلتذُّ هذا لشكوى ذا ويَعلَمه = وفي التذاذهما تصديق ما عُلِما

كلٌّ له حَرَمٌ من صون صاحبه = ولن يُصاد مصونٌ يألف الحَرَما

فكلُّ ما فعلا قبل اعتصامهما = بالودِّ قد طهرا منه مذ اعتصما

كالجاهليَّة بالإسلام قد غُسِلت = ذنوبُها ونفى الإسلامُ ما اجتُرِما

صار الهوى لهما دِينًا فصانهما = عن المساءة ما عِيبا ولا اتُّهِما

إنَّ المُحبين إن داما على ثقةٍ = تَهنَّيا العيشَ والدنيا صفت لهما

كُلٌّ لصاحبه تُبلى سرائرهُ = بكلِّ ما أظهرا من بعد ما كتما

فللمحبِّينَ في صفو الهوى نِعَمٌ =إن يشكروهنَّ يزدادوا بها نِعَما

يا ربّ إنَّ الهوى لا كاد يحمله = إلا الكرام فزِد أهلَ الهوى كرما

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [07 - 07 - 2008, 11:15 م] ـ

رائع أيها الحبيب رسالة الغفران .. رائع فعلا ..

كل ما تأت به رائع ...

بارك الله فيك وسلمت يمناك ..

والله إنني أفرح لرؤية مواضيعك ,,حتى المشاكسة منها

ـ [فائق الغندور] ــــــــ [07 - 07 - 2008, 11:26 م] ـ

بارك الله فيك وأسأل الله ان يؤلف بيننا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القلوب جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".

أبو نواس يأخذ معنى حديث شريف وينظمه شعرًاحدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثني أبو ثمامة القيسي، قال: فحدثنا محمد بن المهلب، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: رأيت أبا نواس عنده روح بن القاسم، فتحدث روح عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القلوب جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف"

وما تناكر منها اختلف"."

قال أبو نواس: أنت لا تأنس بي وسأجعل هذا الحديث منظومًا

بشعر، قلت: فإن قلت ذلك فجئني به، فجاءني فأنشدني:

يا قلب رفقًا، أجد منك ذا الكلف = ومن كلفت به جان كما تصف

وكان في الحق أن يهواك مجتهدًا = بذاك خبر منا الغابر السلف

إن القلوب لأجناد مجندة = لله في الأرض بالأهواء تعترف

فما تناكر منها فهو مختلف = وما تعارف منها فهو مؤتلف

ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [07 - 07 - 2008, 11:29 م] ـ

قصيدة رائعة، بارك الله فيك أخي رسالة الغفران

الحب إخلاص وتفان ٍ، التحام بل اندماج بين روحين

ظاهرة غريبة يصعب وصفها

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [07 - 07 - 2008, 11:39 م] ـ

بارك الله فيك وأسأل الله ان يؤلف بيننا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القلوب جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".

أبو نواس يأخذ معنى حديث شريف وينظمه شعرًاحدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثني أبو ثمامة القيسي، قال: فحدثنا محمد بن المهلب، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: رأيت أبا نواس عنده روح بن القاسم، فتحدث روح عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القلوب جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف"

وما تناكر منها اختلف"."

قال أبو نواس: أنت لا تأنس بي وسأجعل هذا الحديث منظومًا

بشعر، قلت: فإن قلت ذلك فجئني به، فجاءني فأنشدني:

يا قلب رفقًا، أجد منك ذا الكلف = ومن كلفت به جان كما تصف

وكان في الحق أن يهواك مجتهدًا = بذاك خبر منا الغابر السلف

إن القلوب لأجناد مجندة = لله في الأرض بالأهواء تعترف

فما تناكر منها فهو مختلف = وما تعارف منها فهو مؤتلف

قصيدة رائعة، بارك الله فيك أخي رسالة الغفران

الحب إخلاص وتفان ٍ، التحام بل اندماج بين روحين

ظاهرة غريبة يصعب وصفها

ربما ثلاثة أرواح أخي ليث ..

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ودمت أخا حبيبا عزيزا غاليا .. وفرج الله كربك ..

آمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت