فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7179 من 30278

ـ [د. محمد الرحيلي] ــــــــ [04 - 01 - 2008, 07:24 م] ـ

نشر الشاعر فاروق جويدة اليوم الجمعة في جريدة الأهرام

رائعة جديدة من روائعه، اترككم معها، ومع الاستمتاع بشعره الإبداعي:

هذي بلاد .. لم تعد كبلادي

إلي شهداء مصر من الشباب الذين ابتلعتهم الأمواج

علي شواطئ إيطاليا وتركيا واليونان

كم عشت أسأل: أين وجه بلادي =أين النخيل وأين دفء الوادي

لاشيء يبدو في السماء أمامنا =غير الظلام وصورة الجلاد

هو لا يغيب عن العيون كأنه =قدر .. كيوم البعث والميلاد

قد عشت أصرخ بينكم وأنادي =أبني قصورا من تلال رماد

أهفو لأرض لا تساوم فرحتي =لا تستبيح كرامتي .. وعنادي

أشتاق أطفالا كحبات الندي =يتراقصون مع الصباح النادي

أهفو لأيام تواري سحرها =صخب الجياد .. وفرحة الأعياد

اشتقت يوما أن تعود بلادي =غابت وغبنا .. وانتهت ببعادي

في كل نجم ضل حلم ضائع =وسحابة لبست ثياب حداد

وعلي المدي أسراب طير راحل =نسي الغناء فصار سرب جراد

هذي بلاد تاجرت في عرضها =وتفرقت شيعا بكل مزاد

لم يبق من صخب الجياد سوي الأسى= تاريخ هذي الأرض بعض جياد

في كل ركن من ربوع بلادي =تبدو أمامي صورة الجلاد

لمحوه من زمن يضاجع أرضها=حملت سفاحا فاستباح الوادي

لم يبق غير صراخ أمس راحل =ومقابر سئمت من الأجداد

وعصابة سرقت نزيف عيوننا =بالقهر والتدليس .. والأحقاد

ما عاد فيها ضوء نجم شارد=ما عاد فيها صوت طير شاد

تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا =وتزورنا دوما بلا ميعاد

شيء تكسر في عيوني بعدما=ضاق الزمان بثورتي وعنادي

أحببتها حتي الثمالة بينما=باعت صباها الغض للأوغاد

لم يبق فيها غير صبح كاذب= وصراخ أرض في لظي استعباد

لا تسألوني عن دموع بلادي =عن حزنها في لحظة استشهادي

في كل شبر من ثراها صرخة=كانت تهرول خلفنا وتنادي

الأفق يصغر .. والسماء كئيبة=خلف الغيوم أري جبال سواد

تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا=والريح تلقي للصخور عتادي

نامت علي الأفق البعيد ملامح=وتجمدت بين الصقيع أياد

ورفعت كفي قد يراني عابر=فرأيت أمي في ثياب حداد

أجسادنا كانت تعانق بعضها=كوداع أحباب بلا ميعاد

البحر لم يرحم براءة عمرنا=تتزاحم الأجساد .. في الأجساد

حتي الشهادة راوغتني لحظة=واستيقظت فجرا أضاء فؤادي

هذا قميصي فيه وجه بنيتي=ودعاء أمي .. كيسملح زادي

ردوا إلي أمي القميص فقد رأت=مالا أري من غربتي ومرادي

وطن بخيل باعني في غفلة=حين اشترته عصابة الإفساد

شاهدت من خلف الحدود مواكبا=للجوع تصرخ في حمي الأسياد

كانت حشود الموت تمرح حولنا=والعمر يبكي .. والحنين ينادي

ما بين عمر فر مني هاربا=وحكاية يزهو بها أولادي

عن عاشق هجر البلاد وأهلها=ومضي وراء المال والأمجاد

كل الحكاية أنها ضاقت بنا=واستسلمت للص والقواد!

في لحظة سكن الوجود تناثرت=حولي مرايا الموت والميلاد

قد كان آخر ما لمحت علي المدي=والنبض يخبو .. صورة الجلاد

قد كان يضحك والعصابة حوله=وعلي امتداد النهر يبكي الوادي

وصرخت .. والكلمات تهرب من فمي: =هذي بلاد .. لم تعد كبلادي

ـ [تأبط شعرًا] ــــــــ [04 - 01 - 2008, 08:13 م] ـ

جميلة ... شكرًا لك

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 01 - 2008, 08:21 م] ـ

جميلة جدا د. عاشق

وخصوصا هذين البيتين:

في كل ركن من ربوع بلاد يتبدو أمامي صورة الجلاد

لمحوه من زمن يضاجع أرضها حملت سفاحا فاستباح الوادي

ـ [المعتزة بإسلامها] ــــــــ [04 - 01 - 2008, 11:35 م] ـ

شكرا جزيلا

والقصيدة فعلا رائعة جدا

ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [04 - 01 - 2008, 11:42 م] ـ

صرخات موزونة اخي د. عاشق الفصحى، بارك الله لك ولافض فوه الشاعر الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت