فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6559 من 30278

ـ [متعصب للمتنبي] ــــــــ [23 - 10 - 2007, 09:13 ص] ـ

أخواني و أخواتي بحكم أني متعصب ــ أجاركم الله من التعصب ــ سأورد لكم أبياتًا للشاعر (محمد مهدي الجواهري) في مدحه للمتنبي وعنوان القصيدة (فتى الفتيان) .

و أنا لم أعجب بهذه القصيدة لمدح المتنبي فقط ولكن في نهاية القصيدة يشتكي الجواهري للمتنبي عن حال العرب , فتأملوا فيها ,,,,,,,,,,,

وللأخذ نبذة عن حياة الجواهري:

القصيدة:

تحدى الموتَ واختزلَ الزمانا=فتىً لوّى من الزمنِ العِنانا

فتىً خبطَ الدُنى والناسَ طُرًا=وآلى أن يكونَهما فكانا

أرابَ الجنَّ إنسٌ عبقريٌ=بوادي (عَبقَرَ) افترش الجنانا

تطوفُ الحورُ زِدْنَ بما تغنّى=وهنّ الفاتناتُ به افتتانا

دمًا صاغَ الحروفَ مجنَّحاتٍ=رهافًا، مشرئباتٍ، حسانا

فُوَيقَ الشمسِ كنَّ له مدارًا=وتحت الشمس كنَّ له مكانا

وآبَ كما اشتهى يشتطُّ آنًا=فيعصفُ قاصفًا ويرِقُّ آنا

وفي حاليه يَسحَرنا هواهُ=فننسى عبر غمرتهِ هوانا

فتىً دوّى مع الفلكِ المدوّي=فقال كلاهما: إنّا كلانا!

فيا ابن «الرافدين» ونِعمَ فخرٌ=بأنّ فتى بني الدنيا فتانا

حَبَتْكَ النفسُ أعظمَ ما تحلّتْ=به نفسٌ مع المحنِ امتحانا

وذقتَ الطعمَ من نكباتِ دهرٍ=يَمُدُّ لكل مائدةٍ خُوانا

وجهّلكَ المخافةَ فرطٌ علمٍ=بكُنهِ حياةِ من طلبَ الأمانا

وأعطَتْكَ الرجولةُ خَصْلتَيْها=مع النوب: التمرّسَ والمَرانا

فكنتَ إذا انبرى لكَ عنفوانٌ=من الغمراتِ أفظعَ عنفوانا

وكنتَ كِفاءَ معمعةٍ طحونٍ=لأنّكَ كنتَ وحدَكَ مَعْمَعانا

أسَلتَ الروحَ في كَلِمٍ مَواتٍ=فجلّى غامضٌ منها وبانا

وطاوعَكَ العَصيُّ من المعاني=وكم غاوٍ ألحّ به فخانا

فكم من لفظةٍ عَفٍّ حَصانٍ=سحَرْتَ بلطفِها العَفَّ الحصانا

وسرُّ الخَلقِ ذهنٌ عبقريٌّ=أتى حَجَرًا ففجّره بيانا

ويا ذا «الدّولةِ» الكبرى تعالتْ=وقد سحَقَ البلى دولًا كيانا

بحَسبِكَ أن تهزّ الكونَ فيها=فتستدعي جَنانَكَ واللسانا

وأن تُطري الشجاعةَ في شُجاعٍ=فتُعجِبَ حين يُعجبُكَ الجبانا

وأن تعلو بِدانٍ لا يُعَلّى=وأن تَهوي بِعالٍ لا يُدانى

فماذا تبتغي؟ أعلوَّ شأنٍ؟! =فمن ذا كان أرفعَ منكَ شانا؟!

ولما استيأسوا من مُستَميتٍ=فلا أرضًا أراح ولا ظِعانا

ولا أبقى على صَعَداتِ رمحٍ=ولا أعفى من الفَرسِ اللَّبانا

أناروا خلف رحْلِكَ عاوياتٍ=ضباعًا تستفزُّ الدّيدَبانا

فكنتَ الحتفَ يدركهُم عبيدًا=وأربابًا إذا استوفى وحانا

تَمَنَّ أبا المحسَّد تَغْلُ فينا=مطامحنا وتستشري مُنانا

وضَوِّ لنا، فقد تِهنا ضَياعًا=وخِبَّ بنا فقد شلّتْ خطانا

وأدْرِكْنا فقد طالتْ علينا=مقاييسٌ قصُرْنَ على سوانا

وقد غُصْنا فلا الأعماقُ منّا=ولا نَسَمٌ يهبُّ على ذرانا

وقد شمَخَتْ ملاعبنا علينا=وقد أكلَتْ أباطحُنا رُبانا

مضَتْ حِقَبٌ وهنّ كما تراها=فقاقيعٌ، ونحنُ كما ترانا

تمزَّقْنا دُوَيلاتٍ تلاقَتْ=بها الراياتُ ضَمًا واحتضانا

تُرَقَّعُ رايةٌ منها بأخرى=وتستبقي أصائلُها الهجانا

وتكذِبُ حين تصطفقُ اعتناقًا=وتصدقُ حينَ تفترقُ اضطغانا

وتفخرُ أنّها ازدادتْ عِدادًا=وتعلمُ أنها ازدادتْ هَوانا

حلَفْتُ أبا المحسَّد بالمثنّى=من الجروتِ والغضَبِ المعانى

وبالسُّلَعِ النوافرِ في عُروقٍ=كأنّ بكلّ واحدةٍ سنانا

وبالوجهِ الذي صبَغَ الرزايا=ببسمةِ ساخر، فقسا ولانا

بأنّك مُوقدُ الجمراتِ فينا=وإنْ كُسِيَتْ على رغم دخانا

وأنّك سوف تُبعَثُ من جديدٍ=تُنفِّضُ ما تلبَّد من كرانا

وأنّا أمةٌ خُلِقَتْ لتبقى=وأنتَ دليلُ بُقياها عَيانا

و دمتم

يا من أنتم من الأمة الباقية

أخوكم (المتعصب للمتنبي)

الغير ملوم على تعصبه على رأي الأخ والأستاذ (رؤبة)

ـ [أحاول أن] ــــــــ [24 - 10 - 2007, 01:21 ص] ـ

وتفخرُ أنّها ازدادتْ عِدادًا=وتعلمُ أنها ازدادتْ هَوانا

قصيدة جميلة من أحد أعلام الشعر العربي في العصر الحديث , فبارك الله فيك أيها المتعصب (غير الملوم) في تعصبه ما دام على خير ..

تعليق مختصر إن أذنت َ لي:

هذه القصيدة رائعة ٌ حتى يأتي آخرها فيبدو التعصب غير المحمود .. مثل القسم بغير الله , أو مثل قوله:

وأنك سوف تبعث من جديد ** تنفِّض ما تلبَّد من كرانا

فإن ْ فُهِم على أنه يعني ميلاد شاعر ٍ مثله جديد فالمعنى مقبول وإلا فإنه مبالغة معيبة ولا شك ..

جزيت خيرا ..

و تحية بقامة المتنبي في ذاتك ..

ـ [متعصب للمتنبي] ــــــــ [24 - 10 - 2007, 10:31 ص] ـ

أشرق الموضوع بطرحك أختي

وأعجبني بحثك للعذر للشاعر الجواهري , فهذا خلق حميد , ليتنا جميعًا نبحث عن الأعذار للأخرين فكما قيل (أنت تستحق الإكبار ما دمت تبحث للأخرين عن أعذار) , وكما قال الفاروق رضي الله عنه (أنفع الناس أعذرهم للناس) .

فلنبحث يا إخواني عن أعذار في جميع ما نقرأ حتى نرضي أنفسنا على الأقل.

دمتم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت