فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6212 من 30278

ـ [خالد الحسيني] ــــــــ [07 - 09 - 2007, 11:01 م] ـ

الصبر والانتظار صنوان، يتبادل أحدهما مكان الآخر ولكنّ الأول علاج والآخر داءٌ عضال، فالصبر علاج الانتظار والانتظار داءٌ قاتل يفتك بمن لا صبر عنده، ومن الصعب على المرء أن ينتظر، وصعوبة الانتظار في تمدد أيامه ولياليه، فيبقى المرء في انتظار متعاقب، ليس له أمد محدد، فلا يعرف المرء قدر انتظاره، فقد يطول طولًا فاحشًا، يخلف في القلب يأسًا قد يقتل صاحبه من تكسر القلب على قارعةِ اليأس الناتج عن ذلك الانتظار البغيض؟!!

ويحه من يأس!!

وويحه من انتظار!!

يمزق القلب إربًا إربًا، إن لم يستعن صاحبه برب القلوب

سبحانك ربي فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين،،،،

واجعلّي من لدنك فرجًا قريبًا

بل قد دلنا الله عزّوجل على علاج الانتظار .... بل وما هو أعظم من الانتظار من متنوع المصائب والأقدار، وهو القائل سبحانه ? وبشر الصابرين? الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ? أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون?.

لا أحد يتمنى المصائب أن تصيبه لا من قريب ولا من بعيد

لكن من يقرأ ويسمع ويتدبر هذه الآية العظيمة يقول هنيئًا لمن أصابته مصيبةًًً فصبَرَ فحصلَ على هكذا أجرٌ وهكذا مقام!!

وفرق بين الانتظار والمصيبة فالمصيبة قد وقعت وانتهت ولم يبقَ إلا الصبر!!

دواءً ناجعًا لتلك الجراح المكلومة ,,,,لتندمل الجراح بذلك الصبر!!

الذي يعقبه لذة لا يتلذذ ولا يتذوق طعمُها إلا الصابرون.

أما الانتظار فيبقى الداء العضال الحارقُ للأعصاب!؟

فهو برزخٌ بين الفرج المنتظر وبين وقوع الحادث الجلل مصيبةٌ تفتك بذلك الصبر الذي كان دومًا يصاحب الانتظار ويُمنيهِ بفرجٍٍٍ قريبٍ!!

يشقُ القلبَ بنوره .... ويبدد ظلمةَ الانتظار الذي طال كبزوغ الفجر ....

بعد ظلمة ليلٍ لم يعقبه نهارًا ردحًا من الزمن!!؟

نعم ... ونعم ... هناك بصيصُ أملْ .... قد يبددُ اليأسَ الذي استقرَ في القلوب ...

كما يبدد ظلمةََ الظلامِِ الدامسْ الذي ملأ المكانَ بوجهه القبيح الكالحْ!!

أَتُرى متى يأتِ ذلك النور الذي تنتظرُه القلوب!!؟

لتستعين به على قتلِِ ذيول الظلام!!

ربنا،،،، إياك نعبدُ وإياك نستعين ,,,,,,,,,,,وإليك المصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت