ـ [محمد سعد] ــــــــ [07 - 07 - 2007, 01:18 ص] ـ
لا تقطعَنْ ذنب الأفعى وتتركها= إنْ كنت شهمًا فأتبع رأسها الذنباالجواب: هذا البيت لأبي أذينة،شاعر جاهلى وهو ابن عم الأسود بن المنذر ملك الحيرة وهو من قصيدة يغري فيها الأسود ابن المنذر بقتل آل غسان وكانوا قتلوا أخًا له. حين أراد النعمان أن يعفو عن ملوك غسان الذي كان قد أسرهم كتب شعرًا يغري النعمان ألا يعفو عنهم فقتلهم النعمان.
والقصيدة كاملة كما يلي:
ما كُلَّ يوم ينالُ المرءُ ما طلبا=ولا يُسَوِّغُه المقدار ما وهبا
وأحزم الأنس من إن فرصة عرضت=لم يجعل السبب الموصول مقتضبًا
وأنصف الناس في كل المواطن من=سقى المعادين بالكأس الذي شربا
وليس يظلمهم من راح يضربهم=بحد سيف به من قبلهم ضربًا
والعفو إلا عن الأكفاء مكرمة=من قال غير الذي قد قلته كذبًا
قتلت عَمْرًا وتستبقي يزيدَ لقد=رأيتَ رأيًا يجُرُّ الويلَ والحَرَبَا
لا تقطعَنْ ذنب الأفعى وتتركها= إنْ كنت شهمًا فأتبع رأسها الذنبا
وهم جرودا السيف فاجعلهم له جزرًا=أوقدوا النار فاجعلهم لها حطبا
إن تعف عنهم تقول الناس كلهم=لم يعف حلمًا ولمن عفوه رهبا
وكان أحسن من ذا العفو لو هربوا= لكنهم أنفوا من مثلك الهربا
همو أهلة غسان ومجدهم=عال فإن حالوا ملكًا فلاعجبا
وعرضوا بفداء واصفين لنا=خيلًا وابلًا يروق العجم والعربا
أيحلبون دمًا منا ونحلبهم=رسلًا لقد شرفونا في الورى حلبا
علام تقبل منهم فدية وهمو=لا فضة قبلوا ولا ذهبا