ـ [رؤبة بن العجاج] ــــــــ [23 - 11 - 2006, 12:21 م] ـ
أورد الإمام محمد بن يزيد المبرد رحمه الله في كتابه الكامل
شعرًا لشاعرٍ من بني عصره يسمّى عبدالله بن محمّد بن أبي عيينة المهلبي
-من أحفاد المهلّب بن أبي صفرة الأزدي-
فوجدت روعةً و سلاسةً و شاعريةً مطبوعةً فطريًا في شعره
واخترت مّما أورده من شعره هذه الأبيات لما فيها من الحكمة والفخر:
هو الصبر والتسليم لله و الرضا
.إذا نزلت بي خطةٌ لا أشاؤها
إذا نحن أُبنا سالمين بأنفسٍ
.كرامٍ رجت أمرًا فخاب رجاؤها
فأنفسنا خير الغنيمة إنها
.تؤوب و فيها ماؤها و حياؤها
هي الأنفس الكٌبر التي إن تقدّمت
.أو استأخرت فالقتل بالسيف داؤها
و قال ايضًا:- وهذه كأنه يقولها للعرب في عصرنا -
كنّا ملوكًا إذْ كان أوّلنا ... للجود و البأس والعلا خُلقوا
كانوا جبالًا عزًّا يلاذ بها ... و رائحاتٍ بالوبل تنبعقُ
كانوا بهم تُرسل السماءُ على ـــ الأرضِ غياثًا و يشرق الأفُقُ
لا يرتق الراتقون إن فتقوا ... فتقًا ولا يفتقون ما رتقوا!!