فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2844 من 30278

ـ [سيد القوافي] ــــــــ [14 - 02 - 2004, 08:42 م] ـ

شعر: أنس إبراهيم الدغيم

أقبلتُ نحوكِ حاملًا أجزائي

يا قبلة الأدباء والشّعراء

أقبلت يحملني الوفاء ومن أنا

إن لم تكوني أنت بيت وفائي

سافرت نحوك والجروح ii تهدّني ** وتبل أرضي من دمي ii وسمائي

وأتيت تحملني الدّموع ويختبي ** ألم السنين السّود في ii أحشائي

أقبلت والأنغام آلامٌ ii على ** شفتيّ فاستمعي لبعض ii غنائي

ياحلوتي قد ضعتُ بين ii مواجعي** وعلى تلال الموت ضاع ii ندائي

ورملتُ نحوك هاربًا ii وسفينتي** غرقانةٌ في دمعة العذراء

بغداد ياآلام يوسفَ ii كلها** في بئرها شوقٌ وفيض ii رجاء

وأنا كيعقوب النّبيّ ii صبابةً ** لو تعلمين حقيقة ii البرحاء

أبكيكِ أم أبكي على الأقصى؟ ... ii ومن يبكي عليّ إذا قتلتُ ii بدائي

دائي عظيمٌ ياعشيقةَ ii خالدٍ ... لكن كتمت شكايتي ii وبكائي

وأتيت أستبق الخطا ii فوجدتُني ** بين الرفاة وأعظم البرآء

ياسورة الأحزاب جئتك داميًا من** بين أسطر سورة ii الإسراء

ألقيت خلفي ما حوته ii صحائفي ** وتركت تاريخ الحروف ii ورائي

وعبرت خارطة الحدود ii يضمّني ** أمل اللّقاء فيستقيل ii عنائي

ظنّي بأن ألقاك قافيةً ii لها في **بيدر الشّعراء بحرُ ii عطاء

وبأن أرى ألق الفرات , وماؤه ** ينساب يسقي دوحةَ ii الأمراء

ياموطن الأمجاد كنت ii وكلنا ** كنّا بناة المجد ii والعلياء

ماذا جرى فابتلّت الصّحراء من ** دمنا وغابت أعين ii الكرماء

قد كنت عطر الرافدين فما ii لها** داست رباك جحافل ii الحلفاء

وأتت كتائب"يزدجردَ"تسيل ii في ** قسماتها ألعوبة السّفهاء

عادت و"رستم"يمتطي أجيادها** ليشلّ فيك مآثر ii النّجباء

جاؤوا من الأصقاع تحملهم ii إلى ** هذي البقاع سفاسف ii العملاء

جاؤوا إليك ففيك كان ii عليّنا ... وعليك مرّت بضعة ii الزّهراء

جاؤوا لينتزعوا التّراث الحيّ ii من** أعصابنا وربوعنا ii الخضراء

جاؤوا ليبتلعوا طفولة أرضنا** فتموت فينا ضحكة ii الآباء

جاؤوا ليقتلعوا النّخيل ii ويشربوا ** ماء الفرات وخمرة ii النّبلاء

وليسرقوا حبّات رملك ii جهرةً** وعلى عيون الناس ii والرقباء

بغداد يا أشواق"تاج محلّ"ii يا ** وجع الهوى وحدائق ii الحمراء

بغداد يا عين الرّشيد , خراج ii ما ** حمل السّحاب قريبه ii والنّائي

بغداد يا لَلّه كيف ii تلوّنت فيك** السّطور بأحرف ii الغرباء

يا دمعة المنصور في أحداقنا ** تجري وتحكي ضيعة ii الأبناء

بغداد يا ألم القصيدة ii عندما ** تبكي القصيدة عودة ii العظماء

بغداد يا وجع القوافي ii حينما ** تملي عليّ مرارة ii الأشياء

بغداد صبرًا كل جرحٍ في ii غدٍ ** سيقوم صوتًا راعد ii الأصداء

وتقوم من تحت الرمال جماجم الـ ** شهداء تحكي قصة ii الشّهداء

وعواصف الصحراء مهما أزبدت ** فلسوف يمحوها حزام ii فدائي

صبرًا فسعد القادسيّة ii قادمٌ ** ليدوس كل ثعالب ii الصحراء

وسيمسح الدمعات عن عينيك يا ** بغداد يا أيقونة ii الكبراء

سيجيئ هارون الرشيد ii وكله ** غضبٌ ويحرق حفنة ii الجبناء

سيجيئ يحمل في طوايا ii قلبه** جيشًا وفي تقواه ألف ii لواء

سيمرّ مثل الريح يابغدادنا * * ويجبّ عنك شقاوة ii الأخطاء

ويمرّ عطر الفاتحين ii مزمجرًا ** ليزيح عنك روائح ii الأشلاء

يا أرض بابل حسب بابل ii أنها ** أرض القوى وخميلة ii الخلفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت