ـ [موسى عقيل] ــــــــ [21 - 01 - 2003, 06:50 م] ـ
أتت تبكي وأسألها رويدا
فتاة كُمِّلت خدًا وجيدا
يفتتها الأسى والهمّ بادٍ
على وجه لها أضحى خديدا
فقلت لها لماذا الحسن يبكي
فقالت أيها اللاهي بعيدا
أتعجب أنت من دمعي فإنّي
لأعجب منك إذ تبدو سعيدا
أراك تعيش لا تدري بدمعي
ككل القوم مرتاحًا رغيدا
لأن الضيم لم يجرعك كأسًا
ولم يقطع بحرقته وريدا
لأن الروع لم يلزمك تِربًا
ولم يكبر وما زلت الوليدا
لأن أبي رأى في الموت نصرًا
ولم يرضَ الحياة أخي شريدا
أتيت أنا كما أبصرت حالي
وأمّي تلك قد جُنّت شرودا
وتعلم أنت بالباقي وتدري
أن الحيّ مُمْتلأٌ قرودا
إذا مات الرجال فمن سيرعى
غصونًا قد زهت ويصون غيدا
لماذا الدمع تحفظه المآقي
ولم تلقَ الدّماء لها سدودا
وقد أضحى النهار بلا شموس
وفاقت عتمة الحُلم الحدودا
إلامَ العيش والأحلام أسرى
إلامَ نظلُّ والأقصى بعيدا
دعونا من همُ بالضُّر أدنى
.فكان الأمن عندهمُ وعيدا
ومن يرجو الأمان إلى عدوّ
سيقضي العمر مرتاعًا طريدا
سئمنا العيش في ذلًّ وقهرٍ
وصدقنا من الله الوعودا
فجدنا بالنفوس وخير جود
أنال الباذلين له خلودا
وفي آيات آياتٌ ستبقى
وتاريخ لأُمتنا أُعيدا
مضى من عمرها عقدٌ ونصفٌ
وشىءٌ بعدُ لم ترجُ المزيدا
فمن قد ألهم الغادات بأسًا
ومن أعلى على السّفح القعيدا
فقلت لعلّها نظرت إلينا
فلم ترَ في كرامتنا جديدا
فقالت أيها الساهون مهلا
بأيّ مكارم فيكم اُشيدا
إذا مات الشّعور على مُريدٍ
فلن يبقى لغايته مُريدا
ومن يحيا بغير العزّ يبقى
بثوب الذّل مرتديًا قيودا
إذا ما كان بطن الأرض خيرًا
فخيرٌ أن تكون به شهيدا
تظل عيوننا للفجر ترنو
لتصهر نار غضبتنا الحديدا
ونلقى من صلاح الدين يومًا
يُعيد لنا الّذي بلأمس شيدا
شعر / موسى محمد عقيل
ـ [د. محمد الرحيلي] ــــــــ [22 - 01 - 2003, 07:32 ص] ـ
بكائية قادمة من الصمت الحزين في زمن الحزن الصامت
كما عودنا المبدع المتألق موسى عقيل توهج وألق في هذه البكائية
تشعر وأنت تقرأ لهذا الشاعر بأنه يقتطع من قلبه الحزين المكلوم
ليرسم بما قطع لوحة مضيئة لواقع معتم
زدنا ـ أيها الشاعر ـ ألقًا وتوهجًا ـ.
ـ [محمد التويجري] ــــــــ [22 - 01 - 2003, 10:01 ص] ـ
ما شاء الله
تم تعديل العنوان بعد إذنكم إلى العنوان الصحيح