فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3276 من 30278

حِلْم(معن بن زائدة)

ـ [نصرت عبد الستار] ــــــــ [14 - 01 - 2005, 02:11 م] ـ

حِلْمُ معن بن زائدة

كان (معن بن زائدة) أميرا، وكان موصوفا بالحلم والعقل والكرم، حاول أحد

الشعراء إثارته وإغضابه، فدخل عليه ثم قال له:

أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير؟

فقال (معن) على الملأ: نعم أذكر ذلك.

فقال الرجل: فسبحان الذي سواك ملكا وعلّمك الجلوس على السرير

فما زاد (معن) على أن قال: سبحانه يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء.

فقال الرجل: فلست مسلّما ما عشت دهرا على معن بتسليم الأمير

سأرحل عن بلاد أنت فيها ولو جار الزمان على الفقير

فما زاد (معن) على أن قال: إن بقيت أكرمناك، وإن رحلت فأرض الله واسعة.

فقال الرجل: فجد لي يابن ناقصة بفضل فإني قد عزمت على المسير

فقال (معن) : مروا له بألفين.

فقال الرجل: قليل ما أتيت به وإني لأطمع منك بالخير الكثير

فثن فقد أتاك المال عفوا بلا عقل ولا رأي منير

فما زاد (معن) على أن قال: أعطوه مثلها.

وهنا اُسقط في يد الرجل (ندم) وأيس من إغضابه، فلم يجد إلا أن يقول:

سألت الله أن يبقيك فينا فما لك في البرية من نظير

فمنك الجود والإنعام حقا وفضل يديك كالبحر الغزير

فقال (معن) : أعطيناه على هجائنا، أفلا نعطيه على مدحنا، ثم أمر له بأربعة آلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت