ـ [ناجى أحمد اسكندر] ــــــــ [07 - 08 - 2006, 11:09 ص] ـ
نبذة عن حياة العشماوي
الشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..
تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذًا مساعدًا للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضرًا في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..
شاعرنا عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجرًا عظيمًا من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد ..
عبدالرحمن العشماوي شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقًا أن ترى شاعرًا مسلمًا يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائمًا يسخر قلمه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..
كما أن للعشماوي مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية، وله حضوره الإعلامي من خلال برامجه الإذاعية والتلفازية مثل (من ذاكرة التاريخ الإسلامي، قراءة من كتاب، وآفاق تربوية) ، بالإضافة إلى دواوينه وقصائده ومقالاته التي تنشر بشكل دائم في الصحافة وعلى شبكة الإنترنت ..
للشاعر دواوين كثيرة مثل: إلى أمتي، صراع مع النفس، بائعة الريحان، مأساة التاريخ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر، إلى حواء، عندما يعزف الرصاص، شموخ في زمن الانكسار، يا أمة الإسلام، مشاهد من يوم القيامة، ورقة من مذكرات مدمن تائب، من القدس إلى سراييفو، عندما تشرق الشمس، يا ساكنة القلب، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..
كما أن الشاعر عبدالرحمن العشماوي أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب، لماذا وكيف؟)
قصيدة للشاعر الدكتور / عبد الرحمن العشماوى - فك الله أسر كلماتة
جلبوا إلينا خيلهم و رجالهمو إستجلبوا فوق العتاد عتادا
لم يتركوا في الدرب موطئ حافرإلا و قد غرسوا عليه قتادا
يا رب هذه ريشة الأحزان في قلبىتسطر في الجفون سهادا
ما زلت يا ربى أناشدهافما تصغى و تظهر جفوة و عنادا
يا ريشة الأحزان في قلبى قفىفلقد رسمت لحسرتى الأبعادا
و نقشت في قلبى الجراحفلم أجد إلا نقوشا تحرق الأكبادا
و أرى كهوفا في الطريق أمامهاأسراب نمل لا تمل حصادا
و أرى زبانية و غصنا زابلاو حمامة تستعطف الصيادا
نعطى مجال القول كل مخربو نحارب الإصلاح و الإرشادا
العالم العربى خيمة حسرةلم تعرف الأطناب و الأوتادا
نصبت على ذل فلا هى ظللتأهلا و هى ظللت روادا
و الله لو لم يستجب قلمى لماترضى به لقطعت عنه الزاد
يا أحرفى قولى لمن فتح الهوىبابا و أوصد عقله إيصادا
يا سوط جلاد الشعوب غدا نرىسوط العدالة يلهب الجلادا
يا بوق تجار السلام غدا نرىفجر الحقيقة يفضح الأوغادا
يا باعة الأفكار في سوق الهوىلا تفرحوا ستواجهون كسادا
أنهار صحوتنا ستغسل كل مادنستموه و تطرد الإلحادا
كنا نرى الموساد رمزا واحدافبدا لنا ما يغلب الموسادا
شبكات رعب أحكمت حلقاتهافى عالم يتواصل إستبدادا
رباه أخرجت المخابئ أوجهاتلقى على معنى السواد سوادا
رسموا لنا طوق الفناء بزعمهمكلا و لكن قربوا الميلادا
هم يسحبون ذيول ليل كالحو الفجر يعلن بيننا إستعدادا
ظنوا و بعض الظن إثم أنناضعنا و أن الجمر صار رمادا
رحم البطولة لم يزل في أمتييعطى و ينجب للعلا الأولادا
يا من تسيئون الظنون بنا أسكتوالا تحسبوا أنا نقر فسادا
إنا لنعشق أرضنا و ربوعهاو نحب فيها غصنها الميادا
و نحب فيها شيحها و خزامهاو نخيلها و جبالها و وهادا
لكن دين الله أثمن عندنافهو الذى يهدى القلوب رشادا
إنى أقول لأمتى و هى التىتركت جفونى لا تذوق رقادا
ستدوسنا قدم التآمر جهرةو لسوف يحصدنا الضياع حصادا
إن لم نقم علم الجهاد على التقىما عز قوم يتركون جهادا
(يُتْبَعُ)