ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [28 - 06 - 2007, 04:42 م] ـ
لاتنسى ياصديقي وأنت منهمك في غمرة الأعمال اليومية والتي لاتنتهي، بأنك تسعى لِفراغ!
نعم لفراغ!
كيف ذلك؟!.
مثل صانع الجرة تمامًا ...
فتراه يجهد نفسه لصنع جرة الماء هذه فيحضر التراب والماء ليخلطهم ومن ثم ترى أيديه وثيابه قد تلوثت بالطين، وهو مشغول بصنع جرة الماء هذه و هو يظن بأنه ليس لديه الوقت لشربة ماء يرتوي بها!
لماذا ياترى؟!.
قد تندهش إذا قلت لك،كل ذلك من أجل الفراغ الذي سيكون بداخل الجرة هذه!.
إلى هنا يبدو أن الأمر لم يتضح بعد ... أليس كذلك؟
أريد أن أسألك سؤالًا:
لماذا نشتري الجرة نحن؟
الجواب:
لكي نملأها بالماء ونشرب ذلك الماء ...
لاحظ أن الماء الذي سنشربه قد ملأنا به الفراغ الذي صنعه لنا صاحب الجرة!.
وهكذا الحياة تمضي،فترانا نعمر البيت لكي نستفيد من الفراغ الذي بين الجدران من أجل أن يأوينا، بينما الجدران لاتهمنا لذاتها.
فهل فكرت يومًا ياصديقي الى متى هذه الدوامة تمضي بنا،من دون أن نجد الوقت الكافي لنستمتع بالحياة!
فهناك الكثير الذي يتنظرنا من أجل أن نهتم به أيضًا.
الأم،البيت، الأحباب،الأولاد وكل من يشترك معك في الحياة، هؤلاء أيضًا يجب عليك أن نوفر الوقت لهم.
فما أجمل أن تعود إلى البيت وتجد من ينتظرك،فيشاركك همومك وأفراحك وأتراحك،
أمٌّ تحتضنك مثلما ودعتك في الصباح بيدان مرفوعتان بالدعاء لك، أو أب يرى فيك امتدادًا للخير من حسناته!
ولد تحتضنه أو حبيب تسند إليه رأسك، فتتذكر بأنك لست وحدك في هذا الكون!
وبذلك نكون قد استوعبنا الحكمة من وجودنا وعشناها واستمتعنا بالحياة! مناصفة مع الآخرين.
ما رأيك الان بالمحاولة لأن تجد لنفسك الوقت الكافي وتروي نفسك بشربة ماء عذبة هل تستكثر على نفسك هذا؟!!!.
فالرجاء ممن يتكرم ويقرأها أن لايبخل علي بالنقد والتوجيه البنّاءين!