فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو سهيل] ــــــــ [12 - 01 - 2008, 12:39 ص] ـ
جرير وما أدراك من جرير؟ يغرف من بحر كما قال مالك بن الأخطل
وبعد أن أتحفنا الأديب الأريب رؤبة برائعة الأخطل (كذبنك عينك) وجب علينا أن ننصف جريرا فنعرض رائعته في هجاء ابن النصرانية
فإن قيل إن جريرا حكم للأخطل بتقدمه عليه قلنا إليك ما قاله صاحب (الجليس الصالح والأنيس الناصح)
"روي عن جرير أنه قال: ما غلبني الأخطل إلا في هذه القصيدة، إلا أني قد قلت في قصيدتي بيتًا لو أن الأفاعي نهشتهم في أستاههم ما حكوها حيث أقول:"
والتغلبي إذا تنحنح للقرى ... حك استه وتمثل الأمثالا
تعليقات للمعافى بن زكريا قال القاضي: من فضل جرير تفضيله الأخطل في الشعر واعترافه بأن شعره يفضل شعر نفسه، على ما بينهما من العداوة والملاحاة والمقارعة والمهاجاة والمفاخرة والمباراة، مع أن جريرًا قد أتى في قصيدته هذه بما ليس في قصيدة الأخطل ولا غيرها من شعره ما يدانيه ويقارب معناه، وذلك قوله:
ما زلت تحسب كل شيء بعدهم خيلا تكر عليكم ورجالًا
وهذا من أخصر كلام وأفصحه، وأبلغ نظامٍ وأوضحه. وقد روي أن الأخطل لما أنشد هذا البيت بهت عنده وكثر تعجبه منه وقال: من أين لابن المراغة هذا؟ فقيل له: إن هذا المعنى في القرآن وتلى عليه قول الله جل وعز:"يحسبون كل صيحةٍ عليهم هم العدو"فقال الأخطل: أنا من أين لي مثل كتاب محمدٍ آخذ منه وأستعين به؟!""
حَيِّ الغَدَاةَ، برامةَ الأطْلالا، = رَسمًا تَقَادَمَ عَهْدُهُ فَأَحالا
إنّ الغَوَادِيَ وَالسّواريَ غَادَرَتْ = للرّيحِ مُخْتَرَقًا بِهِ وَمَجالا
أَصْبَحْتَ بَعْدَ جَميعِ أَهْلكَ دِمْنَةً = قَفرًا، وَكُنْتَ مَحَلّةً مِحْلالا
لَمْ يُلْفَ مِثْلَكَ بعدَ أَهْلِكَ مَنْزِلًا، = فَسُقِيتَ مِنْ نَوءِ السِّماكِ سِجَالا
وَلَقَدْ عَجِبْتُ من الدّيَارِ وأَهْلِها، = وَالدّهْرِ، كَيْفَ يبدِّلُ الأبْدالا
وَرَأَيْتُ راحلةَ الصِّبا قَدْ أَقْصَرَتْ، = بَعْدَ الذّمِيلِ، وَمَلّتِ التَّرحالا
إنّ الظّعائنَ يَوْمَ بُرْقَةِ عاقِلٍ = قَدْ هِجنَ ذا خَبَلٍ، فزِدْنَ خَبَالا
هَامَ الفُؤادُ بِذِكْرِهِنّ، وقد مَضَتْ = بِاللّيْلِ أَجْنِحَةُ النجومِ، فَمَالا
فَجَعَلْنَ بُرْقَةَ عاقِلٍ أَيْمَانَها، = وَجَعَلْنَ أَمْعَزَ رَامَتَينْ شِمالا
يَا لَيْتَ شِعري يَوْمَ دارةِ صُلْصُلٍ، = أَيُرِدْنَ قَتْلي أم يُرِدْنَ دَلالا
فَلَوْ انّ عُصْمَ عَمَايَتَينِ، فَيَذْبُلٍ = سمعا حَنيني أَنزَلا الأَوعالا
لا يَتّصِلْنَ، إذا افتَخَرْنَ بِتَغْلبٍ = وَلَبِسْنَ زُخْرُفَ زِينَةٍ وَجَمالا
طَرَق الخيالُ، وَأيُّ سَاعةِ مَطرَقٍ، = والحبّ، بالطيفِ الملمّ خَيالا
حُيِّيتَ لَسْتَ غدًا لَهُنّ بِصَاحِبٍ، = بِحزيزِ وجرةَ إذ يَخِدنَ عِجالا
أَجْهَضْن مُعْجَلَةً لِسِتّةِ أَشْهُرٍ، = وَحُذينَ بَعْدَ نِعالِهِنّ نِعالا
وإذا النّهارُ تَقَاصَرَتْ أَظْلاَلُهُ، = وَوَنَى المطيُّ سآمةً وكَلالا
دَفَعَ المَطيُّ بِكُلّ أَبْيَضَ شاحبٍ = خَلَقِ القميص تَخَالُهُ مُختالا
إنّي حَلَفْتُ، فَلَنْ أُعَافيَ تَغْلِبًا = للظّالِمِينَ عُقُوبَةً، وَنَكالا
قَبَحَ الإلهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ، إنّها = هَانَتْ عليّ مَعَاطِسًا وَسِبالا
المُعْرِسُونَ إذا انْتَشَوْا بِبِنَاتِهِمْ = وَالدّائِبِينَ إجَارَةً وَسُؤالا
وَالتّغْلِبيّ إذا تَنَحْنحَ للقِرَى = حَكّ اسْتَهُ وَتَمَثّلَ الأمْثَالا
عَبَدوا الصّليبَ، وَكَذّبوا بِمُحَمّدٍ، = وَبِجِبرِئيلَ، وَكذّبوا مِيكالا
لا تَطْلُبَنّ خُؤولَةً مِنْ تَغْلِبٍ، = فَالزّنْج أَكْرَمُ مِنْهُمُ أَخْوالا
خَلِّ الطّرِيقَ لَقَدْ لَقيتُ قُرُومَنا، = تنفي القرومَ تخمّطًا وصِيالا
أَنسيتَ قَوْمَك بالجَزِيَرةِ بَعْدَمَا = كَانَتْ عُقُوبَتُهُ عَلَيْكَ نَكَالا
أَلاَ سَأَلْتَ غُثاءَ دِجْلَةَ عَنْكُمُ، = وَالخامِعَاتُ تُجَرِّرُ الأوْصالا
حَمَلَتْ عَلَيْكَ حُماةُ قيس خَيلَهم، = شُعْثًا عَوَابِسَ، تَحْمُلُ الأبطالا
ما زِلْتَ تَحْسِبُ كلَّ شَيْءٍ بعدَها = خَيْلًا تَشُدّ عَلَيْكُمُ وَرِجالا
زُفَرُ الرّئِيسُ، أَبو الهُذَيلِ، أَتَاكُمُ، = فسبى النّساءَ، وأَحْرَزَ الأمْوالا
(يُتْبَعُ)