ـ [عبد القادر علي الحمدو] ــــــــ [15 - 10 - 2007, 02:16 م] ـ
هل أعددنا لهذه الساعة عدتها؟؟؟
نورُ تجلى للخلائق كلها .. فتواضعوا لجلاله وتذللوا ..
وقعوا سجودًا يلهجون بذكره .. والكون بالصمت المهيب مُكلّل ..
سَجدُوا ..
وأمَّا المُبطلون فحاولوا أن يسجدوا لكنهم لم يفعلوا .. !!
فصحوتُ من حلمي ونفسي بالذي شاهدتُ مؤمنة .. وعيني تَهمل ..
وشعرتُ أنَّ الذهن مُتجه إلى يوم المعاد وأن قلبي مُقبِلُ ..
وعَلِمتُ أنَّ مظاهر الدُنيا التي نهوى ... مظاهر لذة لا تكمل .. !!
وعلمتُ أنَّ الله يمهل عبده ... عطفًا عليه وأنه لا يهمل ..
وهُنا
وقفتُ وفي فؤادي روضة .. تحنو عليَّ غصونها وتُضلل ..
هي روضة الإيمان يجري نهرها عذبًا .. ويشُدو في رباها بلبل ..
هذا أبٌ يسعى إليه وحيده .. وبمقلتيه ترقبٌ وتوسلُّ ..
أبتاه: أرهقني المسير وحاجتي شيء يسير لا يمضُّ ويثقلُ ..
شيء من الحسناتِ يُنقذني وقد خفَّت موازيني وفيك أؤمل ..
أنتَ الذي عودتني فيما مضى بذلًا ... ومثلك في المصائب يبذل ..
وأزًورَّ وجه أبيه عنه مرددًا ....
نفسي أحقُّ بما تقول وأمثل ...
ومضى كسِيفَ البال يسألُ نفسه .. ماذا جَرى لأبي .. أهذا يعقل؟؟
وبَدَت له بين الجُموع حليلة .. كانت تُفضله وكان يفضل ..
وغَدا يناديها: رُويدكِ زوجتي ... فأنا الحبيبُ وليس مثلك يجهل ..
ريحانتي:
أنسيتِ أيام الصبا .. ؟؟ أيام كُنا من هوانا ننهل؟؟
أنا من وهبتكِ في فؤادي منزلًا .. ما كان فيه لغير حبك منزل ..
شيء من الحسنات ينقذني .. وقد خفَّت موازيني وفيك أؤمل ..
قالت له والهَمُّ يُشعل قلبها لهبًا ... وفي أحشائها يتغلغل:
عُذرًا ....
فأنتَ رفيق عُمري إنما .. نفسي أحق بما تقول وأمثل .. !!
ومضى كسِيفَ البال حتى لاح في وسط الزحام خيال من لا يبخل ..
أمي الرؤوم
وراح يركض نحوها فرحًا .. وهل بعد الأمومة موئل؟؟
حملته في أحشائها وتحملت .. من أجل راحته الذي لا يحمل ..
أماه .. يا أماه ..
مدي لي يدًا .. فلكم بذلتِ إذا أتيتك أسأل .. ؟؟
شيء من الحسنات ينقذني .. وقد خفت موازيني وفيك أؤمل ..
قالت له والدمع يغلب صبرها: نفسي أحق بما تقول وأمثل ... !!
الله المستعان ...
وصدق العظيم حين قال:
(يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)
أسأل الله أن يرحم ضعفنا وذلنا وهواننا ... فهول المطلع شديد .. فيارب هَوِّن هوِّن ..
منقول
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [17 - 10 - 2007, 02:18 م] ـ
وقفتُ وفي فؤادي روضة .. تحنو عليَّ غصونها وتُضلل ..
أظنها وتظلل ... أخي الحمدو بارك الله لك على هذا النقل المعبر واللطيف.
ـ [الأحيمر السعدي] ــــــــ [17 - 10 - 2007, 02:35 م] ـ
أخي عبد القادر قصيدة وعظية رائعه فهل تسمح لي بتنسيقها