فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7759 من 30278

ـ [محمد سعد] ــــــــ [27 - 02 - 2008, 12:28 ص] ـ

إليا أبي ماضي

نزع إليا في شعره إلى التأمل، ودعا إلى التفاؤل، لكنّه كان ينطوي على تشاؤم فكري عميق، من أشهر قصائده الطوال: الأسطورة الأزلية، والطلاسم، والطين. وفلسفة الحياة، وهذا هو النص:

أيها ذا الشاكي وما بك داء =كيف تغدو اذا غدوت عليلا

ان شر الجناة في الارض نفس =تتوخى قبل الرحيل الرحيلا

وترى الشوك في الورود وتعمى =ان ترى فوقها الندى اكليلا

هو عبء على الحياة ثقيل =من يظن الحياة عبئًا ثقيلًا

والذي نفسه بغير جمال =لا يرى في الوجود شيئًا جميلا

ليس أشقى ممن يرى العيش مرًا =ويظن اللذات فيها فضولا

أحكم الناس في الحياة أناس =عللوها فأحسنوا التعليلا

فتمتع بالصبح ما دمت فيه =لا تخف أن يزول ... حتى تزولا

واذا ما أظل رأسك همٌ =قصر البحث فيه ... كيلا يطولا

أدركت كنهها طيور الروابي =فمن العار أن تظل جهولا

ما تراها والحقل ملك سواها =تخذت فيه مسرحا ومقيلا!

تتغنى .. والصقر قد ملك الج =و عليها - والصائدون - السبيلا

تتغنى ... وقد رأت بعضها يؤ =خذ حيًا والبعض يقضي قتيلا

تتغنى ... وعمرها بعض عام =أفتبكي وقد تعيش طويلا؟

فهي فوق الغصون في الفجر تتلو =سور الوجد والهوى ترتيلا

وهي طورًا على الثرى واقعات =تلقط الحب أو تجر الذيولا

كلما أمسك الغصون سكون =صفقت للغصون حتى تميلا

فاذا ذهب الأصيل الروابي =وقفت فوقها تناجي الأصيلا

فاطلب اللهو مثلما تطلب الأط =يار عند الهجير ظلًا ظليلا

وتعلم حب الطبيعة منها =واترك القال للورى والقيلا

فالذي يبتغي العواذل يلقى =كل حين في كل شخص عذولا

كن هزارًا في عشه يتغنى =ومع الكبل لا يبال يالكبولا

لا غرابًا يطارد الدود في الأر =ض وبومًا في الليل يبكي الطلولا

كن غديرًا يسير في الأرض رقرا =قًا فيسقي من جانبيه الحقولا

تستحم النجوم فيه ويلقى =كل شخص وكل شيء مثيلا

لا وعاء يقذر الماء حتى =تستحيل المياه فيه وحولا

كن مع الفجر نسمة توسع الأز =هار شمًا وتارة تقبيلا

لا سمومًا من السوافي اللواتي =تملأ الأرض في الظلام عويلا

ومع الليل كوكبا يؤنس الغا =بات والنهر والربى والسهولا

لا دجى يكره العوالم والنا =س فيلقي على الجميع سدولا

أيها ذا الشاكي وما بك داء =كن جميلا تر الوجود جميلا

ـ [عصام الظفاري] ــــــــ [27 - 02 - 2008, 01:38 ص] ـ

بارك الله فيك اخي محمد سعد ومشكور جدًا على كل ما اتحفتنا بة من هذة المواضيع الجميلة جزاك الله خير اخي محمد وادامك ونفعنا بك وبالساتذتنا الاجلاء الموجودين معنا في هذا المنتى الطيب وكل القائمين علية.

مع تحيات أبو أحمد الظفاري

ـ [نزار جابر] ــــــــ [27 - 02 - 2008, 09:44 م] ـ

بارك الله بك على عطائك يا فيلسوف الحياة بوركت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت