فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9048 من 30278

ـ [صاحبة القلم] ــــــــ [18 - 07 - 2008, 07:10 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول شاعر في الحث على طلب العلم

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْبَيْتِ وَالْحُجُبِ= مُنَزِّلِ الْوَحْيِ وَالآيَاتِ وَالْكُتُبِ

بَدَأْتُ نَظْمِي بِحَمْدِ اللهِ مُفْتَتِحًا= كَمَا أَتَى فِي افْتِتَاحِ الذِّكْرِ وَالْخُطَبِ

وَبِالصَّلاَةِ عَلَى الْهَادِي أُشَرِّفُهُ= مُحَمَّدٍ طَاهِرِ الأَعْرَافِ وَالنَّسَبِ

الْفَاصِحِ الْبَدْرِ حُسْنًا عِنْدَ طَلْعَتِهِ = الْخَاتِمِ الْفَاتِحِ الْمَنْعُوتِ فِي الْكُتُبِ

قَدْ جَاءَنَا بِكِتَابِ الرَّبِّ أَنزَلَهُ = عَلَيهِ سُبحَانَهُ بِالْمَنطِقِ الْعَرَبِي

وَكَانَ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ الأَمِيْنُ بِهِ= شَيْئًا فَشَيْئًا بِحُكْمِ الأَمْرِ وَالسَّببِ

فَهُوَ الْغِنَا الَّذِي لاَ فَقْرَ يَتْبَعُهُ= وَهْوَ الشِّفَاءُ لِذِي ضُرٍّ وَذِي وَصَبِ

فَقُلْ لِمَنْ يَعْتَنِي بِالْمَالِ يَجْمَعُهُ= الْعِلْمُ أَفْضَلُ مِنْ مَالٍ وَمِنْ نَسَبِ

الْمَالُ يَفْنَى وَيبْقَى الْعِلْمُ صَاحِبُهُ = مَادَامَ حَيًّا رَفِيعَ الْقَدْرِ وَالرُّتَبِ

وَالْعِلْمُ صَاحِبُهُ فِي رَاحَةٍ أَبَدًا = وَالْمَالُ صَاحِبُهُ فِي الْكَدِّ وَالتَّعَبِ

لاَزِمْ بُنَيَّ كِتَابَ اللهِ فَهْوَ لَنَا = أَجَلُّ مِنْ كُلِّ مَوْرُوْثٍ وَمُكْتَسَبِ

وَاصْرِفْ إِلَى حِفْظِهِ الأَوْقَاتَ مُجْتَهِدًا= وَانْهَضْ وَلاَ تَشْتَغِلْ بِاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ

فَإِنْ حَفِظْتَ كِتَابَ اللهِ وَانْفَتَقَتْ= عَلَيْهِ أَزْهَارٌ فَانْهَضْ إِلَى الطَّلَبِ

وَحَصِّلِ النَّحْوَ إِنَّ النَّحْوَ صَاحِبُهُ= مُعَظَّمٌ بَيْنَ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالأَدَبِ

مَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالنَّحْوِ كَانَ إِذَا= حَلَّ الْمَجَالِسَ مَعْدُوْدًا مِنَ الْخُشُبِ

وَاحْفَظْ لِشَيْخِكَ مَا إِنْ عِشْتَ حُرْمَتَهُ= وَاجْعَلْهُ فِي الْبِرِّ وَالتَّوْقِيرِ مِثْلَ أَبِ

قَبِّلْ يَدَيهِ إِذَا لَقِيْتَهُ أَبَدًا = فَكَمْ أَفَادَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبِ

وَكُنْ كَرِيمًا حَلِيمًا عَاقِلًا فَطِنًا= مُنَزَّهَ الْخُلْقِ عَنْ طَيْشٍ وَعَنْ غَضَبِ

وَصُنْ لِسَانَكَ مِنْ هُجْرٍ وَمِنْ سَفَهٍ= وَمِنْ مُجَاوَرَةِ الأَوْبَاشِ وَالْكَذِبِ

وَاحْفَظْ خِصَالَ الرِّضَى مِنْ كُلِّ مُلْتَبِسٍ= بِهَا وَكُنْ لِلْعُلاَ وَالْمَجْدِ ذَا طَلَبِ

وَلاَ تَقُلْ إِنَّ آبَائِي شَرُفْتُ بِهِمْ = لَيسَ الْفَتَى مَنْ يَقُولُ الْيَوْمَ كَانَ أَبِي

وَكُنْ صَبُورًا عَلَى غَيْظِ الْحَسُودِ فَمَا = يُشَارُ إِنْ وُضِعَ الْيَاقُوتُ فِي اللَّهَبِ

لاَ يَسْتَوِي الْعِقْدُ مِنْ دُرٍّ وَمِنْ وَدَعٍ = وَلاَ السَّبِيْكَةُ مِنْ صُفْرٍ وَمِنْ ذَهَبِ

كَذَا الطَّبِيْعَةُ مِنْ خُبْثٍ وَمِنْ كَرَمٍ= وَالْحَنْظَلُ الْمُرُّ لاَ يُقَاسُ بِالرُّطَبِ

وَكُنْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مُحْتَفِظًا = فَإِنَّ تَارِكَهَا مُشْفٍ عَلَى الْعَطَبِ

حَصِّلْ فَرَائِضَهَا حِفْظًا وَمَعْرِفَةً= وَلاَ تُضَيِّعْ لَهَا الأَوْقَاتَ فِي سَبَبِ

عَمَّا قَلِيلٍ بِحُوْلِ اللَّهِ تُبصَرُ فِي = صَدْرِ الْمَحَافِلِ لِلتَّدْرِيْسِ وَالنُّخَبِ

تَكُونُ لِلْجَمْعِ فِي الْمِحْرَابِ قُدْوَتَهُمْ = وَترْتَقِي مِنْبَرَ الأَجْدَادِ لِلْخُطَبِ

تُبْدِي فَصَاحَةَ سَحْبَانٍ وَتَنثِرُهَا= بِمَنْطِقٍ رَابِىٍ أَحْلَى مِنَ الضَّرَبِ

وَتَكْتَسِي حُلَلَ الْعِلْمِ الَّذِي طَلَعَتْ= أَرْبَابُهُ فِي دَياجِي الْجَهْلِ كَالشُّهُبِ

مَنْ فَارَقَ الْعِلْمَ حَلَّ الذُّلُّ سَاحَتَهُ= وَلَمْ يُعَظَّمْ وَلَمْ يُكْرَمْ وَلَمْ يُهَبِ

كَمْ مِنْ صَغِيْر يُرَى وَالْعِلْمُ كَبَّرَهُ= مُؤيَّدٍ طَاهِرٍ لِلْعِزِّ مُكْتَسِبِ

وَكَمْ مِنْ كَبِيرٍ يُرَى وَالْجَهْلُ صَغَّرَهُ = مُبَكَّتٍ خَامِلٍ فِي الذِّلِّ وَالْغَلَبِ

فَانْظُرْ إِلَى حِكْمَةِ الأَقْدَارِ كَيْفَ جَرَتْ= فِي ذَا وَذَاكَ لَعَمْرِي غَايَةَ الْعَجَبِ

وَبَعْدُ: يَا أَيُّهَا الأُسْتَاذُ أَنتَ عَلَى= تَهْذِيْبِ ذَا الطِّفْلِ لاَ تَغْفُلْ وَلاَ تَغِبِ

أَفِدْهُ عِلْمًا وَكُنْ فِيمَا تُعَلِّمُهُ = مِثْلَ الْمُشَحِّذِ يُبْدِي رَوْنَقَ الذَّهَبِ

لاَ يَسْتَوِي صِغَرُ التَّعْلِيمِ مَعْ كِبَرٍ= فَاللِّينُ فِي الْغُصْنِ لَيسَ اللِّينُ فِي الْحَطَبِ

وَلْتكْسُه مِنْ جَمَالِ الْخَطِّ بَهْجَتَهُ= حَتَّى يُرَى دُرَرًا فِي كُلِّ مُكْتَتَبِ

وَرَاعِ فِيهِِ حُقُوقًا أَنتَ تَعْلَمُهَا = مِنْهَا الصَّدَاقَةُ ثُمَّ الرَّعْيُ لِلنَّسَبِ

وَأَخْتِمُ الْقَوْلَ مِنِّي بِالصَّلاَةِ عَلَى= خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ

مَا أَضْحَكَ الرَّوْضَ دَمْعُ الْقَطْرِ مُنْهَمِلًا= وَغَرَّدَ الطَّيرُ فِي الأَدْوَاحِ وَالْقُضُبِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت