فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7354 من 30278

ـ [أنس بن عبد الله] ــــــــ [15 - 01 - 2008, 02:21 م] ـ

هذه القصيدة عبارة عن نص يُكتب بماء الذهب , و هي من نصوص العصر الأندلسي , و لم يُكتب لها الانتشار الواسع كما لغيرها من القصائد و مع ذلك فهي تزخر بكمٍ لا بأس به من الجمال و الروعة في الصور و الأخيلة , و الأصل أن توضع في منتدى الأدب و لكني تعمدت وضعها في القسم العام لكي يشاهدها أكبر عدد ممكن من الزوار , و بع ذلك لا بأس أن تُنقل إلى مكانها الأصلي , لا أطيل في المقدمة و أترك القصيدة تتحدث عن نفسها.

عنوان القصيدة: ضيعة الأدب

صاحب النص: ابو اسحاق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي المعروف ب (الغُزٍي)

يا حبًذا الطيف حيانا فأحيانا=أهدى لنا قُربهُ روْحًا و ريحانا

طيفُ الذي لو تجلى جهرةً لجلا=للصًبٍ من حسنه روضًا و بستانا

و طالعَ الطالعُ من مُفْترٍهِ و جنى=من نهده لمريض القلب رمانا

أفدي الغزالَ الذي غازلتُهُ سَحَرًا=و النومُ يكسر من عينيه أجفانا

قال الرقيب على بُعْدٍ فقلت بلى=الآن أمكن وقت الفرصة الآنا

مُتَعْتَعٌ زئبقيُّ العهد تحسبه=من خمر مقلته في الصحو سكرانا

إذا شكوتُ الهوى قالت لواحظه=لا يُعمل السحرُ في موسى بن عمرانا

لو لم يكن ذاك ما ألقى ذُؤابَتَهُ=لأصبحتْ في عيون الناس ثعبانا

تبارك اللهُ ما أحلاك مبتسمًا=و ما أمرَّ التجني منك غضبانا

عهدي به و هو يومَ البينِ ملتفتٌ=تلفُّتَ الرئمِ يخشى الصيد عطشانا

و الشوقُ قد ملَكَ الأرواحَ مُحْتَكِمًا=فما يخاطبه إلا بمولانا

سارَقْتُهٌ لحظةً فانْهلَّ مدْمَعُهُ=خوفًا و صار لجين الخد قيعانا

حتَّامَ يُضْمِرُ عزمي في المنى زمني=كالاسم يضمرهُ النحويُ في كانا

بضاعتي أدبٌ بارت تجارتُهٌ=فصار ما كان ربحًا من خُسْرانا

و فيًّ طبعٌ و خيرُ القول أصْدًقُهُ=و لست ممن يصوغُ الصدق بهتانا

لا أرتضي للجديد العهد في شرف=مجدًا و إن جاوزَ الشّعرى و كيوانا

و ربما أهجر الشطرنج محتسبًا=كي لا أرى بيذقًا قد صار فرزانا

إن عرَّكتني خطوبٌ لنتٌ في يدها=فالعُودُ لا يستوي إلا إذا لانا

إني ظُلمتٌ و إن لم تَسْتَبِح إبِلي=بنو اللقيطةِ من ذُهْلِ بن شيبانا

و ما أُغيرَ على البلعنبري بها=كما أُغيرَ على شِعري بجُرحانا

أستودع الله من ألبسْتُهُ مِدَحي=و سِرْتُ من حُلًّةِ التعويض عُريانا

ما فارَ تنورُ قلبي من تذَكُّرِهِ=إلا ليجعل في الأجفان طوفانا

و مَهْمَهٍ لا تكاد الريحُ تعبٌرُهُ=إلا بخط جواز من سليمانا

ركبتُهُ و هو مثلُ السيف منصلتًا=و كلُّ صعب إذا مارستَهُ هانا

و للمطامع أسباب يصير بها=سَمُّ الخياط على المحتاج ميدانا

و أيُّ معدِ بنِ عدنانٍ أخاطبهُ=في دهرنا من رأى الأستاذا عدنانا

ندْبًا إذا قال بذًّ الخلقَ منطِقُهُ=فصاحةً غيَّرت في وجه سحبانا

و إن ترسَّلَ أبدى علم ذي قلمٍ=لا يرتضي نُكَتَ الصّابِيِّ عنوانا

طاف الندى في أكف الناس مغتربًا=حتى تخيّر من كفيه أوطانا

لو كان شاهدَ في ذا العصرِ حكمتَهُ=لقمانُ لقّبهُ لقمانُ لقمانا

ما زال يُظهر من أخلاقِهِ مِلًحًَا=حلمًا و حزمًا و تحقيقًا و إحسانا

حتى لقد خلتُ أنّ اللهَ من لُطَفٍ=أقامهُ عن دواعي الخلقِ برهانا

و اللهُ أكرمُ أن يُخْلي برِيَّتَهُ=من أن يكونَ لِعَيْنِ الدهر إنسانا

يا أعلمَ الناسِ باللآداب صُن أدبًا=أمسى يُوَزَّعُ في تبريزَ مجانا

إن كان رُدَّ إلى صف النعال فقد=نَظَمْتَ فيهِ على التيجان تيجانا

فأنصف الشعرَ ممن ظلّ يظلمُهُ=و لا يقيم له بالقسط ميزانا

يا ابن المفرج أنت البحر من كرمٍ=يفيض غوّاصُهُ درًا و مرجانا

و أنتمُ أوجهُ العليا و ألسُنُها=عرفتمُ الفخر بطنانًا و ظهرانا

فكيف لم تفضحوا من يبتغي شرفًا=و يجعلُ النحسَ للأشعارِ أثمانا

و بيننا نسبٌ للفضل تعرِفُهُ=فكن كمن وصل الأرحامَ إيمانا

هذي معانيكَ أرواحٌ فلا برِحَتْ=ألفاظُنا تُكْسِبُ الأرواحَ أبدانا

ما انقضّ في الأرض بازُ الصبحِ مُقْتَنِصًا=و طار عنها غرابُ البين حيرانا

أعتذر عن الأخطاء النحوية و اللإملائيه

ـ [أنس بن عبد الله] ــــــــ [15 - 01 - 2008, 02:26 م] ـ

اللإملائيه

الإملائية

ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [15 - 01 - 2008, 02:38 م] ـ

نقل جميل ومعان رائعة أخي أنس بارك الله لك ونفع بك ... واسمح لنا بنقلها الى مكانها الطبيعي وهناك يراها الكثير ان شاء الله.

ـ [رائد عبد اللطيف] ــــــــ [15 - 01 - 2008, 05:53 م] ـ

جميل وماتع ما نقلت أخي أنس، بارك الله فيك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت