ـ [طلاع الثنايا] ــــــــ [06 - 08 - 2007, 08:58 ص] ـ
ليتك ما فهمت!
لأبي إسحاق الألبيري
تفت ُ فؤادك الأيام فتَّا= وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق =ألا ياصاح أنت أريد أنتا
أراك تحب عرسًا ذات غدر =أبتَّ طلاقها الأكياس بتَّا
تنام الدهر ويحك في غطيطٍ =بها حتى إذا متَّ انتبهتا
فكم ذا أنت مخدوع وحتى= متى لاترعوي عنها وحتى
أبا بكر دعوتك لو أجبتا =إلى مافيه حظك إن عقلتا
إلى علم تكون به إمامًا =مطاعًا إن أمرت وإن نهيتا
ويجلو ما بعينك من عشاها =ويهديك السبيل إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجاَ =ويكسوك الجمال إذا اعتريتا
ينالك نفعه مادمت حيًا =ويبقى ذخره لك إن ذهبتا
هو العضب المهند ليس ينبو= تصيب به المقاتل إن ضربتا
وكنز لا تخاف عليه لصًا =خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه= وينقص إن به كفًا شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعمًا =لآثرت التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هوى مطاع =ولا دنيا بزخرفها فتنتا
ولا ألهاك عنه أنيق روض= ولا خدر بربربه كُلِفتا
فقوت الروح أرواح المعاني= وليس بأن طعمت وإن شربتا
فواظبه وخذ بالجد فيه= فإن أعطى الإله قد انتفعتا
وإن أوتيت فيه طول باع= وقال الناس أنك قد سبقتا
فلا تأمن سؤال الله عنه= بتوبيخ علمت فهل عملتا
فرأس العلم تقوى الله حقا= وليس بأن يقال لقد رأستا
وأحسن ثوبك الإحسان لا أن= تُرى ثوب الإساءة قد لبستا
إذا مالم يفدك العلم خيرًا =فخير منه أن لو قد جهلتا
وإن ألقاك فهمك في مهاوٍ= فليتك ثم ليتك ما فهمتا
ستجني من ثمار العجز جهلًا =وتصغر في العيون وإن كبرتا
وتفقد إن جهلت وأنت باقٍ =وتوجد إن علمت وقد فُقدتا
وتذكر قولتي لك بعد حينٍ =وتغبطها إذا عنها شُغلتا
وسوف تعض من ندم عليها =وما تغني الندامة إن ندمتا
إذا أبصرت صحبك في سماءٍ= قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا
فراجعها ودع عنك الهوينا= فما بالبطء تدرك ما أردتا
ولا تحفل بمالك والْهُ عنه =فليس المال إلا ما علمتا
وليس لجاهل في الناس معنى =ولو مُلْك العراق له تَأتَّى
سينطق عنك علمك في نَديٍّ =ويكتب عنك يوماَ إن كتبتا
وما يغنيك تشييد المباني =إذا بالجهل نفسك قد هدمتا
جعلت المال فوق العلم جهلًا= لعمرك في القضية ما عدلتا
وبينهما بنص الوحي بَونٌ =ستعلمه إذا (طه) قرأتا
لئن رفع الغني لواء مالٍ =لأنت لواء علمك قد رفعتا
وإن جلس الغني على الحشايا =لأنت على الكواكب قد جلستا
وإن ركب الجيادَ مسوّماتٍ =لأنت مناهجَ التقوى ركبتا
ومهما افتض أبكارَ الغواني =فكم بِكرٍ من الحكم افتضضتا
وليس يضرك الاقتار شيئًا =إذا ما أنت ربك قد عرفتا
فماذا عنده لك من جميل= إذا بفِناء طاعته أنختا
فقابل بالقبول صحيح نصحي =فإن أعرضت عنه فقد خسرتا
و إن راعيته قولًا وفعلًا= وتاجرت الإله فقد ربحتا
فليست هذه الدنيا بشيء =تسوؤك حقبة وتسر وقتا
وغايتها إذا فكرت فيها= كفيئك أو كحلمك إن حلمتا
سُجنت بها وأنت لها محبٌ= فكيف تحب ما فيه سُجنتا
وتطعمك الطعام وعن قريب= ستطعم منك ما منها طعمتا
وتعرى إن لبست بها ثيابًا= وتكسى إن ملا بسها خلعتا
وتشهد كل يوم دفن خَلًّ =كأنك لا تراد بما شهدتا
ولم تُخلق لتعمرها ولكن =لتعبرها فجِدَّ لما خُلقتا
وإن هُدمتْ فزدها أنت هدمًا =وشيّد أمر دينك ما استطعتا
ولا تحزن على ما فات فيها= إذا ما أنت في أُخراك فزتا
فليس بنافع ما نلت منها =من الفاني إذا الباقي حُرمتا
ـ [رؤبة بن العجاج] ــــــــ [06 - 08 - 2007, 01:21 م] ـ
أبيات بديعة من بدائع الحكم والمواعظ,,
بيد أنّك طلعت بها على ثنيَّةٍ غير التي خصصت لها:) ,,
وسأحيلها إلى شِعبها لترتبي على ذروة جبله ....
بارك الله بك أخي الفاضل على إثرائك لنا بهذه النظام اللؤلؤيِّ
وننظر منك المزيد ..
والسلام,,,
ـ [محمد سعد] ــــــــ [06 - 08 - 2007, 02:04 م] ـ
أخي رؤبة: أين التعليق اللطيف
ـ [الأحيمر السعدي] ــــــــ [07 - 08 - 2007, 01:42 ص] ـ
ليتك ما فهمت!
لأبي إسحاق الألبيري
تفت ُ فؤادك الأيام فتَّا= وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق =ألا ياصاح أنت أريد أنتا
كأن هذا الكلام موجه لي وأنا غافل
بارك الله فيك