ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [30 - 05 - 2007, 11:39 ص] ـ
الإمام علي رضي الله عنه ينصح ابنه
أَحُسَيْنُ إنِّيَ واعِظٌ وَمُؤَدِّبُ = فَافْهَمْ فَأَنْتَ العَاقِلُ المُتَأَدِّبُ
و احفظ وصية والد متحنن = يغذوك بالآداب كيلا تعطب
أبنيَّ إن الرزق مكفول به = فعليكَ بالاجمال فيما تطلب
لا تَجْعَلَنَّ المالَ كَسْبَكَ مُفْرَدا = و تقى إلهك فاجعلن ما تكسبُ
كفلَ الاله برزق كل بريّة ٍ = و المال عارية ٌ تجيء وتذهب
والرِّزْقُ أَسْرَعُ مِنْ تَلَفُّتِ ناظِرٍ = سببًا إلى الانسان حين يسبب
و من السيول إلى مقر قرارها = والطير لِلأَوْكارِ حينَ تَصَوَّبُ
أبنيَ إن الذكرَ فيه مواعظٌ = فَمَنِ الَّذِي بِعِظاتِهِ يَتأَدَّبُ
إِقْرَأْ كِتَابَ اللِه جُهْدَكَ وَاتْلُهُ = فيمَنْ يَقومُ بِهِ هناكَ ويَنْصِبُ
بِتَّفَكُّرٍ وتخشُّعٍ وتَقَرُّبٍ = إن المقرب هنده المتقرب
واعْبُدْ إلَهَكَ ذا المَعارِجِ مخلصا = وانْصُتْ إلى الأَمْثَالِ فِيْمَا تُضْرَبُ
وإذا مَرَرْتَ بِآيَة ٍ وَعْظِيَّة = تَصِفُ العَذَابَ فَقِفْ ودَمْعُك يُسْكَبُ
يا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِه = لا تجعلني في الذين تعذب
إِنِّي أبوءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيْئَتِي = هَرَبا إِلَيْكَ وَلَيْس دُوْنَكَ مَهْرَبُ
وإذا مَرَرْتَ بآيَة ٍ في ذِكْرِها = وَصْفُ الوَسِيْلَة ِ والنعيمُ المُعْجِبُ
فاسأل إلهك بالإنابة مخلصًا = دار الخلود سؤال من يتقرب
واجْهَدْ لَعَلَّكَ أنْ تَحِلَّ بأَرضِهَا = وَتَنَالَ رُوْحَ مَساكِنٍ لا تُخْرَبُ
وتنال عَيْشا لا انقِطَاعَ لوَقْتِهِ = وَتَنَالَ مُلْكَ كَرَامَة ٍ لاَ تُسْلَبُ
بَادِرْ هَوَاكَ إذا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ = خَوْفَ الغَوَالِبِ أنْ تَجيء وتُغْلَبُ
وإذا هَمَمْتَ بِسَيِّىء ٍ فاغْمُضْ لهُ = و تجنب الأمر الذي يتجنب
واخفض جناحك للصديق وكن له = كَأَبٍ على أولاده يَتَحَدَّبُ
وَالضَّيْفَ أَكْرِمْ ما اسْتَطَعْتَ جِوَارَهُ = حَتّى يَعُدَّكَ وارِثا يَتَنَسَّبُ
وَاجْعَلْ صَدِيَقَكَ مَنْ إذا آخَيْتَهُ = حَفِظَ الإِخَاْءَ وَكَانَ دُوْنَكَ يَضْرِبُ
وَاطْلُبْهُمُ طَلَبَ المَرِيْض شِفَاءَهُ = و دع الكذوب فليس ممن يصحب
و احفظ صديقك في المواطن كلها = وَعَلَيْكَ بالمَرْءِ الَّذي لاَ يَكْذِبُ
وَاقْلِ الكَذُوْبَ وَقُرْبَهُ وَجِوَارَهُ = إِنَّ الكَذُوْبَ مُلَطِّخٌ مَنْ يَصْحَبُ
يعطيك ما فوق المنى بلسانه = وَيَرُوْغُ مِنكَ كما يروغ الثَّعْلَبُ
وَاحْذَرْ ذَوِي المَلَقِ اللِّئَامَ فَإِنَّهُمْ = في النائبات عليك ممن يخطب
يَسْعَوْنَ حَوْلَ المَرْءِ ما طَمِعُوا بِهِ = و إذا نبا دهرٌ جفوا وتغيبوا
و لقد نصحتك إن قبلت نصيحتي = والنُّصْحُ أَرْخَصُ ما يُبَاعُ وَيُوْهَبُ
ـ [الحارث السماوي] ــــــــ [30 - 05 - 2007, 01:17 م] ـ
نصائح تكتب بماء الذهب
وتدل ايضًا على أخلاق الناصح
وعلى ذوق الناقل
بوركت أناملك أيها الشمالي
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [30 - 05 - 2007, 03:19 م] ـ
بارك الله فيك أخي الحارث، ونفعنا الله بها عملًا بعد قول.
ـ [ابو الفوارس] ــــــــ [31 - 05 - 2007, 12:17 م] ـ
بارك الله فيك اخي العزيز ورضي الله عن الامام علي وباقي الصحابه
وصل اللهم على رسولك
أخي أتمنى ذكر الكتاب الذي جئت بالقصيدة منه
والسلام عليكم
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [31 - 05 - 2007, 12:31 م] ـ
جزاك الله خيرًا أخي الكريم أبو الفوارس ونفع الله بك، الحقيقة أني نقلتها عن أحد المواقع الأدبية وهو بوابة الشعراء وهي موجودة على عشرات المواقع أيضًا.
ـ [نعيم الحداوي] ــــــــ [31 - 05 - 2007, 08:01 م] ـ
بارك الله فيك أخي الشمالي
وجمعنا الله بك وبعلي رضي الله عنه في الفردوس الأعلى
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [31 - 05 - 2007, 09:00 م] ـ
آمين آمين ومع كل الحاضرينن بارك الله فيك أستاذنا نعيم الحداوي.
ـ [الشموخ] ــــــــ [03 - 06 - 2007, 03:11 م] ـ
جزاك الله خيرًا، على هذه القصيدة الرائعة و رحم الله علي: r ، و جمعنا به في الجنة مع المصطفى محمد:=. و كل من يقرأها، آمين ....
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [04 - 06 - 2007, 09:15 ص] ـ
آمين ... آمين ... ولك أيضًا أختي الكريمة، وجزاك الله كل الخير.