ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [08 - 02 - 2007, 03:05 م] ـ
شبابَ الجيل للإسلام عودوا --- فأنتم روحُهُ وبكم يسودُ
وأنتم سرُّ نهضته قديمًا --- وأنتم فجره الزاهي الجديد
يُطِلُّ على الحياة هدىً وعدلًا --- وإنصافًا فيبتسم الوجود
وتنطلقُ المشاعر من قلوبٍ --- تداعبها الأماني والوعود
ويدفعها إلى العليا حنينٌ --- وإيمانٌ بنهضتها شديدُ
عليكم بالعقيدة فهي درعٌ --- نصون به كرامتَنا حَديد
نظرتُ إلى الحياة فلم أجدها --- سوى حُلم يَمُرُّ ولا يعود
وأشباح تراءى في ظلامٍ --- تحيط به الزعازع والرعود
وكلُّ الناس فيها بامتحانٍ --- إلى أن ينقضي العمرُ المديد
فهذا محسنٌ يرجى لخيرٍ ---وذلك مجرمٌ طاغ عنيدُ
وذلك لايدوم على سلوكٍ --- يراه وذاك (نهّازٌ) يصيد
دروسٌ لا يعيها كلّ عقل --- ولكن يفقه القلب الرشيد
أفادتنا الحوادث وهي شرٌّ --- وكل حوادث الدنيا تفيد
وربّ مصيبة بالنفع جاءت --- كأن وقوعها فرَحٌ وعيدُ
بَحثتُ عن الحقيقة أجتليها --- وبين جوانحي شوقٌ بعيد
فهزَّتني الحقائقُ حين صاحت --- ورَنَّ بخاطري مثلٌ فريد
تمثّل فيه أجدادي قديمًا --- بتبصرةٍ وقد صدقَ الجدود
فلستُ أرى الحياة كما يراها --- جبانٌ تائهٌ نَزقٌ حقود
يعيش كما تعيش البُهمُ فيها --- تسيّره المطامع والثريد
(ولستُ أرى السعادة جمعَ مالٍ --- ولكنّ التقيَّ هو السعيد)
رسول الحقّ والإسلامُ حقٌّ --- ويعلو الحقُّ إن صَدَق الجنودُ
أبا الزهراء معذرةً إذا ما --- سَكَتُّ فأنت تعلم ما أريد
ورُبَّ إشارةٍ تعطي بيانًا --- وتصريحًا إذا احتبسَ القصيد
بذلتَ النفسَ لا جزعًا ولكن --- هو الإسلام تضحيةً يريد
دَعَوتَ إلى التحرر من أمورٍ --- يتوق لها الأراذلُ والعبيد
نصحتَ لنا وكنت بنا رحيمًا --- وأنت القائد البطل النجيد
جَمَعتَ الدين والدنيا بنهج --- له كُتبَ التفوُّقُ والخلود
به ازدهرت حضارة أوّلينا --- ورفرفت الكرامة والسعود
ونحن على هدى الإسلام سرنا --- ولو غَضِبَ الزعانف والقرود
فلسنا نرتضي عنه بديلًا --- وفينا همَّةٌ ولنا وجود
جَدَعناها أنوفًا قد تعالت --- فحاذَرَ غمزنَا الخصم اللدود
وقمنا نمتطي هام المعالي --- يُذلله المجاهد والشهيد
وصارعنا الفساد ولم تَرُعنا --- دعاوى بات يدفعها اليهود
فما وجدَ الزمان لنا مثيلًا --- لخير الدين والدنيا يقود
سَلُوا التاريخ عمّا ندَّعيه --- فكلّ حوادث الدنيا شهود
رسول الله يا رمز المعالي --- ونورًا لا تضيقُ به الحدود
شبابَ الجيل لي مَعَكم حديثٌ --- عليه ينطوي القلب العميدُ
حذارِ حذارِ من كلّ اختلافٍ --- به الشّحناء والبَغضا تعود
وَصَفُّوها قلوبًا كاد يطغى --- عليها الرَّينُ واليأس البليد
أفيقوا من سبات الجهل وامضوا --- على سَنَن الرشاد ولا تحيدوا
ودربُ الصاعدين كما علمتم --- به الأشواك تكثُرُ لا الورود
شبابَ الجيل ياأملًا تغنّي --- به الأيّام نشوى تستعيد
وتَطربُ كلّما وجدت شبابًا --- أبيّا لا تُذلله القيود
نهوضًا يا بني قومي نهوضًا --- فقد عادت إلى الدنيا (ثمودُ)
وأنتم خيرُ من يسعى لمجدٍ --- فأحيُوا مجدَ أمّتنا وشيدوا
وإنَّ وجوهكم بالحقِّ بيضٌ --- تشعُّ وأوجهُ الباغين سُودُ
عليكم حمل رايتنا فكونوا --- ذوي بأس كما كان الجدود
وكيف يقوم مجتمعٌ سليمٌ --- ترفُّ عليه بالعزّ البنودُ
إذا لم يتخذ نهجًا سديدًا --- ينصُّ عليه قرآنٌ مجيدُ
فصونوا وحدة الآمال فيكم --- ولا تتفرّقوا شِيَعًا تسودوا
فما عَرَف الكرامة مستكينٌ --- تحيط به المهانة والجمودُ
ومَن يصبر على ضيم الليالي --- بلا عمل فذاك هو البليد
خذوا بالعزم فالدنيا صراعٌ --- يفوز به القَويُّ، ولا أزيدُ
أيلول 1961م
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [09 - 02 - 2007, 05:05 م] ـ
ذكر و نسيان
(وليد الأعظمي)
شريعة الله للإصلاح عنوان =وكل شيءٍ سوى الإسلام خسران
لما تركنا الهدى حلَت بنا محن =و هاج للظلم والإفساد طوفان
تاريخنا من رسول الله مبدؤه =وما عداه فلا عز ولا شان
لاخير في العيش إن كانت مواطننا =نهبا بأَيدي الأَعادي أَينما كانوا
لاخير في العيش إِن كانت حضارتنا =في كل يوم لها تنهدُ أَركان
لاخير في العيش إن كانت عقيدتنا =أضحى يزاحمها كفر وعصيان
لاخير في العيش إن كانت مبادؤنا =جادت علينا بها للكفر أَذهان
في كل أُفق على الإسلام دائرة =ينهدُ من هولها (( رضوى ) )و (( ثهلان ) )
في (( زنجبار ) )أَحاديث مروعة =مثل التي فعلت من قبل (( إِسبان ) )
ذبح وصلب وتقتيل بإخوتنا =كما أُعدت لتشفي الحقدَ نيران
مساجد نسفت في قبرص علنًا =فهل تحرك عند القوم وجدان؟
قالوا قد اختلفت (( ترك ) )و (( يونان ) )=لا بل قد اختلفا، كفر وإيمان
حرب صليبية شعواءُ سافرة =كالشمس ما عازها قصد وبرهان
قد غاب عنها صلاحُ الدين واأسفًا =فراح يفتك بالإسلام (( مطران ) )
وحول كشمير قتلى لا عداد لهم =في كل زاوية رأس وجثمان
يفدون أَرواحهم للدين خالصة =فما استكانوا ولا ذلوا ولا هانوا
يستصرخون ذوي الإيمان عاطفة =فلم يغثهم بيوم الروع أَعوان
وذي فلسطين قد طالت مصيبتها =وخيمت في سماءِ القدس أَحزان
ضجَت من الضيم وانفتت جَلامِدُها =تدعو إلى الثأر آكام ووديان
قرآننا مشعل يهدي إلى سبل =من حاد عن نهجها لاشكَ خسران
هو السعادة فلنأخذ بشرعته =وما عداه فتضليل وبهتان
هو النشيد الذي ظلت تردده =على مسامع هذا الكون أَزمان
قد ارتضيناه حكمًا لانبدله =مادام ينبض فينا منه شريان
(يُتْبَعُ)