ـ [محمد سعد] ــــــــ [26 - 03 - 2007, 06:41 م] ـ
هذه القصيدة لبشر بن عوانة العبدي، قالها يصف قتاله الأسد وقتله إياه وبشر هذا أحد صعاليك العرب أرسل يومًا إلى عمه يخطب ابنته فلم يرض به، وقال لبشر إني آليت أن لا أزوج ابنتي إلا ممن يسوق أليها ألف ناقة حمراء مهرًا من نوق خزاعة وكان في طريق خزاعة أسد وحية وكان غرض عمه هلاكه، وفي الطريق خرج عليه الأسد، فضربه بسيفه فقطعه نصفين، ثم كتب بدم الأسد على قميصه إلى ابنة عمه وقيل إلى أخته فاطمة قصيدته الرائية السابقة , ولما بلغت الأبيات عمه ندم على منعه من تزويج ابنته وخشي عليه من الحية فخرج على الأثر حتى لحق به وقد أخذت الحية تساوره فلما رأى بشر عمه أخذته الحمية فوضع يده في فم الحية وحكَّم فيها سيفه.
وهذا حواره مع الأسد:
أفاطم لو شهدت ببطن خبت =وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا
إذا لرأيت ليثا أم ليثا =هزبرا أغلبنا لاقى هزبرا
يدل بمخلب وبحد ناب =وباللحظات تحسبهن جمرا
تبهنس حين أحجم عنه مهري =محاذرة فقلت عقرت مهرًا
أنل قدمي ظهر الأرض إني =رأيت الأرض أثبت منك ظهرا
وقلت له وقد أبدى نصالا =محددة ووجها مكفهرا
يكفكف غيلة إحدى يديه =ويبسط للوثوب علي أخرى
وفي يمناي ماض الحد أبقِى =بمضربه قراع الموت أثرا
ألم يبلغك ما فعلت ظباه =بكاظمة غداة لقيت عمرا
وقلبي مثل قلبك ليس يخشى =مصاولة فكيف يخاف ذعرًا
وأنت تروم للأشبال قوتا =واطلب لابنة الأعمام مهرًا
ففيم تسوم مثلي أن يولي =ويجعل في يديك النفس قسرا
نصحتك فالتمس ياليث غيري =طعاما إن لحمي كان مرا
فلما ظن أن النصح غش =وخالفني كأني قلت هجرًا
هززت له الحسام فخلت أني =سللت به لدى الظلماء فجرًا
وجدت له بجائشة أرته =بأن كذبته مامنته غدرًا
وأطلقت المهند من يميني =فقد له من الأضلاع عشرًا
فخر مجندلًا يدمي كأني =هدمت به بناء مشمخرًا
وقلت له يعز على أني =قتلت مناسبي جلدا وقهرا
ولكن رمت شيئًا لم يرمه =سواك فلم أطق ياليث صبرا
تحاول أن تعلمني فرارًا =لعمر أبيك قد حاولت نكرًا
فلا تجزع فقد لاقيت حرًا =يحاذر أن يعاب فمت حرا