فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7274 من 30278

ـ [رؤبة بن العجاج] ــــــــ [07 - 01 - 2008, 10:41 م] ـ

اللهم حمدًا حمدًا وشكرًا شكرًا ...

يا من جرى الشعر في عروقه ..

وأتم الفطام من كلام العرب حبًّا لا علمًا ..

هاقد أتيتك برائعة ابن النصرانية ..

أبا مالك غياث بن غوث التغلبي

الملّقب بالأخطل لطول لسانه وسفاهته ..

هذه الحديدة -وليست القصيدة-

التي تعدو أبياتها في القلب عدو الخيل في الحرب

كأنها خلقت نجمًا ثم استحال جوهره

أحرفًا صيغت شعرًا فوقع على روع هذا الشاعر الفحل!!

و الذي قال عنه الإمام أبو عمرو بن العلاء:

:لو أدرك الأخطل يومًا واحدًا من الجاهلية ما قدّمت عليه أحدًا!!

وهذه القصيدة التي سأضعها بإذن الله بين أيديكم

هي التي أذعن له فيها جرير بالتفوّق ..

فقال: ما غلبني الأخطل إلا بهذه القصيدة!!

وهي من أشبه الشعر بالجاهلية سبكًا وجودةً وروعةً ..

تنفث في الفتى روح الشجاعة والنخوة لما أسهب فيها

من نعتٍ للخيل وطرادها ..

والفرسان وعراكها ..

وأحسن وأجاد الفخر ..

وسوف أوردها بضّةً غضّةً ..

من غير ما تذييل لمفرداتها ..

أووقفات على أطلالها ..

ريثما تتسنّى لي العودة إليها فيما بعد بإذن الله ..

ولقد افتتحها بالتشبيب وذكر خصال الغواني ..

ثم أحسن الانتقال إلى الفخر بقومه عند حلول الشتاء و رجم الصقيع الديار

وبعدها خاطب جرير وشرع في هجائه

مفتخرًا عليه بقومه بني تغلب بأيامهم في الجاهلية و في ما بعدها ..

فأعانكم الله على غرابتكم عليها ...

ولا أقول على غرابتها عليكم ..:)

قال أبو مالك غياث بن غوث التغلبي:

كذَبَتْكَ عَينُكَ، أمْ رأيْتَ بواسطٍ =غلسَ الظلامِ من الربابِ خيالا؟!!

وتعرضتْ لكَ بالأباطحِ بعدما= قطعتْ بأبرقَ خلة ً ووصالا

وتغولتْ لتروعنا جنية ٌ =والغانياتُ يرينكَ الأهوالا

يمددنَ من هفواتهنَّ إلى الصبى =سببًا يصدنَ بهِ الغواة َ طُوالا

ما إن رأيتُ كمكرهنَّ، إذا جرى= فِينا، ولا كحبالهنَّ حِبالا

المهدياتُ لمنْ هوينَ مسبة =ً والمحسناتُ لمنُ قلينَ مقالا

يرعينَ عهدكَ، ما رأينكَ شاهدًا= وإذا مَذِلْتَ يَصِرنَ عَنْكَ مِذالا

إن الغواني، إن رأينكَ طاويًا =بردَ الشبابِ طوينَ عنكَ وصالا

وإذا وعَدْنَكَ نائِلًا، أخلَفْنَهُ =ووَجدتَ عِنْد عِداتهِنَّ مِطالا

وإذا دعونكَ عمهنَّ، فإنهُ= نسبٌ يزيدكَ عندهنَّ خبالا

وإذا وزَنْتَ حُلومَهُنَّ إلى الصّبى= رَجَحَ الصّبى بحُلومِهِنَّ فمالا

أهيَ الصريمة ُ منكَ أم محلمٍ= أمْ ذا الدَّلالُ، فطالَ ذاكَ دلالا

ولقَدْ عَلمْتِ إذا العِشارُ ترَوَّحَتْ =هَدَجَ الرّئالِ، تَكُبُّهُنَّ شَمالا

ترمي العضاهَ بحاصبٍ من ثلجها= حتى يبيتَ على العضاهِ جفالا

أنا نعجلُ بالعبيطِ لضيفنا= قَبْلَ العِيالِ، ونَقْتُلُ الأبْطالا

أبَني كُلَيْبٍ، إنَّ عَمي اللذا =قتلا الملوكَ، وفككا الأغلالا

وأخوهُما السّفاحُ ظمّأ خَيْلَهُ =حتى ورَدْنَ جِبى الكُلابِ نِهالا

يخرجنَ منْ ثغرَ الكلابِ عليهمِ =خَبَبَ السّباعِ تُبادِرُ الأوْشالا

مِنْ كلّ مُجْتَنَبٍ، شديدٍ أسْرُهُ =سلس القيادِ تخالهُ مختالا

وممرة ٍ أثرُ السلاحِ بنحرِها= فكأنَّ فَوْقَ لَبانِها جِرْيالا

قُبِّ البُطونِ قدِ انْطَوينَ مِن السُّرى= وطِرادِهِنَّ إذا لقينَ قِتالا

مُلْحَ المُتونِ، كأنّما ألْبَسْتَها =بالماء إذْ يبسَ النضيحُ، جلالا

ولقَلَّ ما يُصْبحْنَ إلاَّ شُزَّبًا =يرْكَبْنَ مِن عَرَضِ الحوادثِ حالا

فطَحَنَّ حائرَة المُلوكِ بِكَلْكَلِ =حتى احتَذَيْنَ مِنَ الدّماء نِعالا

وأبرنَ قومكَ يا جريرُ، وغيرَهُمْ= وأبرنَ من حلقِ الربابِ حلالا

ولقد دخلنَ على شقيقٍ بيتهُ= ولقَدْ رأيْنَ بساقِ نَضْرَة َ خالا

وبَنو غُدانَة َ شاخِصٌ أبْصارُهُمْ= يَسْعَوْنَ تَحْتَ بُطونهِنَّ رِجالا

يَنْقُلْنهُمْ نَقْلَ الكِلابِ جِراءها =حتى ورَدنَ عُراعِرًا وأُثالا

خُرْزَ العيونِ إلى رياحٍ، بعدما= جعلتْ لضبة َ بالرماحِ ظلالا

ما إنْ ترَكْنَ مِنَ الغواضِرِ مُعْصِرًا= إلاَّ فصَمْنَ بِساقِها خَلْخالا

ولقد سما لكمُ الهذيلُ، فنالكُمْ= بإرابَ حَيْثُ يُقَسِّمُ الأنفالا

في فيلقٍ يدعو الأراقمَ، لم تكنْ= فُرْسانُهُ عُزْلًا، ولا أكْفالا

بالخيلِ ساهمة َ الوجوهِ، كأنما= خالطنَ من عملِ الوجيفِ سلالا

ولقَدْ عَطَفْنَ عَلى قُدارَة َ عَطْفَة =ً كرّ المنيحِ، وجلنَ ثمّ مجالا

فسقينَ من عادينَ كأسًا مرة ً =وأزلنَ حدّ بني الحبابِ فزالا

يَغْشَيْنَ جِيفَة َ كاهلٍ عَرَّينها= وابنَ المُهَزَّمِ، قدْ ترَكْنُ مُذالا

قفتلنَ منْ حملَ السلاحَ وغيرهم =وتَركْنَ فَلَهُمُ عَلَيْكَ عِيالا

ولقد بكى الجحافُ، مما أوْقعتْ =بالشرعبية ِ، إذا رأى الأطفالا

وإذا سَما للمَجْدِ فَرْعا وائِلٍ =واسْتَجْمَعَ الوادي عَلَيْكَ فَسالا

كنتَ القذى في موجِ أكدرَ مزبدٍ =قذفَ الأتي بهِ، فضلَّ ضلالا

ولقدْ وطئنَ على المشاعرِ من منى= حتى قدَفْنَ على الجبالِ جِبالا

فانعقْ بضأنكَ يا جرير فإنما=منتْكَ نَفْسُكَ في الخَلاء ضَلالا

مَنَتْكَ نَفْسُكَ أنْ تُساميَ دارِمًا= أو أنْ توازنَ حاجبًا وعقالًا

وإذا وضَعْتَ أباكَ في ميزانِهِمْ= قفزَتْ حديدَتُهُ إليْكَ، فَشالا

إنَّ العَرارَة َ والنُّبوحَ لدارِمٍ= والمستخفّ أخوهمُ الأثقالا

المانعين الماءَ، حتى يشربوا= عِفَواتِهِ، ويُقَسّموهُ سِجالا

وابنُ المَراَغَة ِ حابسٌ أعْيارَهُ =قذفَ الغريبة َِ ما يذقنَ بلالا

هذا ..

والسلام,,,

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت