ـ [محمد سعد] ــــــــ [15 - 12 - 2007, 01:01 ص] ـ
ألم تعلمي يا ميَّ أنَّا وبيننا =مهاوًً لطرف العين فيهنَّ مطرح
ذكرتك إن مرّت بنا أمُّ شادن =أمام المطايا تشرئبُّ وتسنح
من المؤلفات الرمل أدماء حرَّةٌ=شعاع الضُّحى في لونها يتوضَّح
هي الشِّبه أعطافًا وجيدًا ومقلةً=وميَّة أبهى بعد منها وأملح
كأنَّ البرى والعاج عيجت متونه=على عشرٍ نهيٍ به السَّيل أبطح
بئن كانت الدُّنيا عليَّ كما أرى=تباريح من ذكراك للموت أروح
إضاءة على النص:
قوله:"مهاوٍ"، واحدتها مهواةٌ، وهو الهواء بين الشيئين. ويقال: لفلان في داره مطرحٌ إذا وصفها بالسَّعة، يقال: فلان يطرح بصره كذا مرَّةً وكذا مرةً والشَّادن: الذي قد شدن، أي تحرَّك. وقوله:"تشرئب"، يقال: إذا وقف ينظر كالمتحيَّر: قد اشرأبَّ نحوي، ويقال: هو يسرح في المرعى. وقوله:"من المؤلفات"، يقال:"آلفت المكان أولفه إيلافًا"، ويقال: ألفته إلفًا، وفي القرآن الكريم:"لإيلف قريشٍ إلفهم"قريش: 1 - 2 والعطف: ما انثنى من العنق، قال: تعالى:"ثاني عطفه"الحج: 9. ويقال للأردية: العطف؛ لأنها تقع على ذلك الموضع. وفي الحديث: أنَّ قوما ًيزعمون أنهم من قريشٍ أتوا عمر بن الخطاب رحمه الله، وكان قائفًا، ليثبِّتهم في قريشٍ، فقال: اخرجوا بنا إلى البقيع. فنظر إلى أكفِّهم، ثم قال: اطرحوا العطف-واحدها عطاف- ثم أمرهم فأقبلوا وأدبروا، ثم أقبل عليهم فقال: ليست بأكفِّ قريشٍ ولا شمائلها، فأعطاهم فيمن هم منه. والجيد: العنق. والبرى: الخلاخيل، واحدتها برة، وهي من الناقة التي تقع في مارن الأنف، والذي يقع في العظم يقال له الخشخاش.
والعشر: شجرٌ بعينه. والأبطح: ما انبطح من الوادي، يقال: أبطح، وبطحاء يا فتى، وأبرق وبرقاء، وأمعز ومعزاء، وهذا كثيرٌ.
والتَّباريح: الشدائد، يقال: برَّح به، وفي الحديث:"فأين أصحاب النَّهر"? قال: لقوا برحًا، والعرب لا تعرفه إلاَّ ساكن الراء، قال أبو الحسن: وقد سمعنا من غير أبي العباس، يقال: لقيت منك برحًا، بالفتح. ويقال: لقي منه البرحين، أي الدَّواهي الشِّداد التي تبرّح.