فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8862 من 30278

ـ [نزار جابر] ــــــــ [07 - 07 - 2008, 01:03 م] ـ

-ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م، والنجف مركز ديني وأدبي، وللشعر فيها أسواق تتمثل في مجالسها ومحافلها، وكان أبوه عبد الحسين عالمًا من علماء النجف، أراد لابنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالمًا، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.

-تحدّر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، والذي ألّف كتابًا في الفقه واسم الكتاب"جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام". وكان لهذه الأسرة، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية.

-قرأ القرآن الكريم وهو في هذه السن المبكرة وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك. وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظرًا ساعة الامتحان بفارغ الصبر، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار.

-أظهر ميلًا منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر، ونظم الشعر في سن مبكرة، تأثرًا ببيئته، واستجابة لموهبة كامنة فيه.

-كان قوي الذاكرة، سريع الحفظ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتًا واسمعها للحاضرين وقبض الليرة.

-كان أبوه يريده عالمًا لا شاعرًا، لكن ميله للشعر غلب عليه. وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة .. وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربيًا أم مترجمًا عن الغرب.

-وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينية محافظة، واشترك بسب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية وهو لابس العمامة، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكًا على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة (الفرات) وجريدة (الانقلاب) ثم جريدة (الرأي العام) وانتخب عدة مرات رئيسًا لاتحاد الأدباء العراقيين.

-نشر أول مجموعة له باسم"حلبة الأدب"عارض فيها عددًا من الشعراء القدامى والمعاصرين.

-سافر إلى إيران مرتين: المرة الأولى في عام 1924، والثانية في عام 1926، وكان قد أُخِذ بطبيعتها، فنظم في ذلك عدة مقطوعات.

-ترك النجف عام 1927 ليُعَيَّن مدرّسًا في المدارس الثانوية، ولكنه فوجيء بتعيينه معلمًا على الملاك الابتدائي في الكاظمية.

-أصدر في عام 1928 ديوانًا أسماه"بين الشعور والعاطفة"نشر فيه ما استجد من شعره.

-استقال من البلاط سنة 1930، ليصدر جريدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عددًا، ثم ألغت الحكومة امتيازها فآلمه ذلك كثيرًا، وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى، فبقي بدون عمل إلى أن عُيِّنَ معلمًا في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية، ثم نقل لإلى ديوان الوزارة رئيسًا لديوان التحرير.

-في عام 1935 أصدر ديوانه الثاني باسم"ديوان الجواهري".

-في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي.وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التي أعلن عنها بدأ يعارض سياسة الحكم فيما ينشر في هذه الجريدة، فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهرًا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت