فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10767 من 30278

ـ [النابغة الحضرمي] ــــــــ [16 - 06 - 2009, 09:53 م] ـ

جَاءَ فِي مختارِ الأغاني 2/ 253: (( خَرَجَ جميلٌ, ذات يومٍ, معَ أصحابٍ له إلى الصيْدِ, فعنَّت لهم ظبْيةٌ يتْبَعُها خِشْفٌ(ولد الظبية) , فلمّا رأتهم نَفَرَت, وَلَمْ يسْتطعِ الخشفُ أن ينجو لصِغَرِه, فَوَقَفَت تَنْظرُ إليْهم وتخافُهم ولا تهربُ إشفاقًا عليه, فَحَلَفَ جَميلٌ ألّا يُكلِّمَ أحدًا منهم إذا رَموْها أو رموا الخِشفَ, فَتَرَكُُوهما وانْصَرَفُوا عنْهما, فَلَحِقَ الخشفُ بأمِّهِ, فقالوا لِجَميلٍ: ما حَمَلَكَ على هذا؟ فقالَ: شبَّهْتُها بِبُثَيْنةٍ وتَلَفُّتِها إليَّ عنْدَ الوداعِ, ثمّ قالَ:

على الدارِ التي لَبِسَتْ بِلاها= قِفا، يا صاحِبَيّ، فسائلاها

وما يُبْكيكَ من عَرَصَاتِ دارٍ= تَقَادَمَ عَهدُها وبدا بِلاها

ذَكَرْتُ بها الّتي تَرْمي فُتوري= إِذا ما أرْسَلَت سَهْمَا شواها

أُتيحَتْ لي ونفْسي قد تجلَّت= عمايةُ غيِّها ورَأَت هُداها

وزايَلَها السِّفاهُ فليْسَ منها= وتابَ الحِلْمُ واجتَنَبَت صِباها

وقدْ طالَبْتُها حتّى مَلَلْنا= مَوَاعِدَها وأعْيانا مناها

فما جادتْ لنا حتَى وَرَدْنا= حِياضَ الموتِ أو كِدْنا نراها

ذَكَرْتُكِ إذْ رَأَيْنا أمَّ خِشْفٍ= بِذي ضالٍ تَريعُ إلى طَلاها

بِجِيدِ جِدايةٍ وبِعَيْنِ أحْوىً= تُراعي بَيْنَ أكْثِبَةٍ مَهاها

رأتْنا قاصِدِينَ لها فَوَلَّتْ= أَمامَ الخشفِ مُضْطَرِبًاحَشاها

وقد حَفّ الرُّماةُ بجانِبَيْها= وكلُّهُمُ عَلى حَنَقٍ يراها

فجالَت سَاعةً ثمَّ اسْتَظَلّت= إلى سَنَدٍ تُحاوِلُ مُلْتِجاها

إِليْهِ تارةً تَرْمِي بِطَرْفٍ= وأُخْرى نِحْوَنا قَلِقًا حَشاها

وقدْ آليْتُ خِشْيَتَهُم عَلَيْها= أُكَلِّمُ منهمُ رَجُلًا رَماها

فقالوا: ما دَهاك؟ فَقُلْتُ: نَفْسي= وبَيْتِ اللهِ تَعْلَمُ ما دَهاها

وما بِي فاعْلَمُوا مِن حُبِّ ظَبْيٍ= ولكنِّي ذَكَرْتُ بِها سِواها

أَلا يا شِبْهَ ذاتِ الخالِ قَرِّي= بأرْضِكِ لن تُراعي في رُباها

فَقَدْ أشْبَهْتِ ذاتَ الخالَ إلّا= مَناطَ القُرْطِ مِنها أو شَواها

وسَاقُكِ حَمْشةٌ والسّاقُ مِنها= خَدَلَّجَةٌ يَغَضُّ بِها بُراها

ولَو ماشَيْتِها لَعَجَلْتِ عَنْها= وذاتُ الخالِ مَقْصورٌ خُطاها

ولكنَّ الّذي أَشْبَهْتِ مِنْها= مُقَلَّدها العَتيقُ ومُقْلَتاها

ـ [طارق يسن الطاهر] ــــــــ [17 - 06 - 2009, 10:34 ص] ـ

أحسنت أيها النابغة الحضرمي

ـ [النابغة الحضرمي] ــــــــ [17 - 06 - 2009, 10:09 م] ـ

أحسن الله إليك أخي طارق ..

شرفني مرورك، وشكرا لك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت