ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [20 - 03 - 2009, 03:37 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواهري
يا سيّدي أَسْعِفْ فَمِي لِيَقُولا = في عيدِ مولدِكَ الجميلِ جميلا
أَسْعِفْ فَمِي يُطْلِعْكَ حُرًّا ناطِفًَا = عَسَلًا، وليسَ مُدَاهِنًَا مَعْسُولا
يا أيّها المَلِكُ الأَجَلُّ مكانةً =بين الملوكِ، ويا أَعَزُّ قَبِيلا
يا ابنَ الهواشِمِ من قُرَيشٍ أَسْلَفُوا = جِيلًا بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ، فَجِيلا
نَسَلُوكَ فَحْلًا عَنْ فُحُولٍ قَدَّموا =أَبَدًَا شَهِيدَ كَرَامَةٍ وقَتِيلا
للهِ دَرُّكَ من مَهِيبٍ وَادِعٍ = نَسْرٍ يُطَارِحُهُ الحَمَامُ هَدِيلا
يُدْنِي البعيدَ إلى القريبِ سَمَاحَةً = ويُؤلِّفُ الميئوسَ والمأمُولا
يا مُلْهَمًَا جَابَ الحياةَ مُسَائِلًا =عَنْها، وعَمَّا أَلْهَمَتْ مَسْؤُولا
يُهْدِيهِ ضَوْءُ العبقريِّ كأنَّهُ =يَسْتَلُّ منها سِرَّهَا المجهولا
يَرْقَى الجبالَ مَصَاعِبًَا تَرْقَى بهِ = ويَعَافُ للمُتَحَدِّرينَ سُهولا
ويُقَلِّبُ الدُّنيا الغَرُورَ فلا يَرَى = فيها الذي يُجْدِي الغُرُورَ فَتِيلا
يا مُبْرِئَ العِلَلَ الجِسَامَ بطِبّهِ =تَأْبَى المروءةُ أنْ تَكُونَ عَلِيلا
أنا في صَمِيمِ الضَّارِعينَ لربِّهِمْ = ألاّ يُرِيكَ كَرِيهةً، وجَفِيلا
والضَّارِعَاتُ مَعِي، مَصَائِرُ أُمَّةٍ = ألاّ يَعُودَ بها العَزِيزُ ذَلِيلا
فلقد أَنَرْتَ طريقَهَا وضَرَبْتَهُ =مَثَلًا شَرُودًَا يُرْشِدُ الضلِّيلا
وأَشَعْتَ فيها الرأيَ لا مُتَهَيِّبًَا =حَرَجًَا، ولا مُتَرَجِّيًَا تَهْلِيلا
يا سَيِّدي ومِنَ الضَّمِيرِ رِسَالَةٌ =يَمْشِي إليكَ بها الضَّمِيرُ عَجُولا
حُجَجٌ مَضَتْ، وأُعِيدُهُ في هَاشِمٍ = قَوْلًا نَبِيلًا، يَسْتَمِيحُ نَبِيلا
يا ابنَ الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِهِمْ =سُوَرُ الكِتَابِ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا
الحَامِلِينَ مِنَ الأَمَانَةِ ثِقْلَهَا =لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا
والطَّامِسِينَ من الجهالَةِ غَيْهَبًَا =والمُطْلِعِينَ مِنَ النُّهَى قِنْدِيلا
والجَاعِلينَ بُيوتَهُمْ وقُبورَهُمْ = للسَّائِلينَ عَنِ الكِرَامِ دِلِيلا
شَدَّتْ عُرُوقَكَ من كَرَائِمِ هاشِمٍ = بِيضٌ نَمَيْنَ خَديجةً وبَتُولا
وحَنَتْ عَلَيْكَ من الجُدُودِ ذُؤابَةٌ = رَعَتِ الحُسَيْنَ وجَعْفَرًا وعَقِيلا
هذي قُبُورُ بَنِي أَبِيكَ ودُورُهُمْ = يَمْلأنَ عُرْضًَا في الحِجَازِ وطُولا
مَا كَانَ حَجُّ الشَّافِعِينَ إليهِمُ =في المَشْرِقَيْنِ طَفَالَةً وفُضُولا
حُبُّ الأُلَى سَكَنُوا الدِّيَارَ يَشُفُّهُمْ =فَيُعَاوِدُونَ طُلُولَها تَقْبِيلا
يا ابنَ النَبِيّ، وللمُلُوكِ رِسَالَةٌ، = مَنْ حَقَّهَا بالعَدْلِ كَانَ رَسُولا
قَسَمًَا بِمَنْ أَوْلاكَ أوْفَى نِعْمَةٍ =مِنْ شَعْبِكَ التَّمْجِيدَ والتأهِيلا
أَني شَفَيْتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَةً = من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ غَلِيلا
وأَبَيْتَ شَأْنَ ذَوِيكَ إلاّ مِنَّةً =لَيْسَتْ تُبَارِحُ رَبْعَكَ المَأْهُولا
فوَسَمْتَني شَرَفًَا وكَيْدَ حَوَاسِدٍ = بِهِمَا أَعَزَّ الفَاضِلُ المَفْضُولا
ولسوفَ تَعْرِفُ بعدَها يا سيّدي = أَنِّي أُجَازِي بالجَمِيلِ جَمِيلا
الشريف الرضي
إِن كانَ ذاكَ الطَودُ خَ = رَّ فَبَعدَ ما اِستَعلى طَويلا
موفٍ عَلى القُلَلِ الذَوا = هِبِ في العُلى عَرضًا وَطولا
قَرمٌ يُسَدِّدُ لَحظَهُ =فَتَرى القُرومَ لَهُ مُثولا
وَيُرى عَزيزًا حَيثُ حَل =لَ وَلا يَرى إِلّا ذَليلا
كَاللَيثِ إِلّا أَنَّهُ اِت = تَخِذَ العُلى وَالمَجدَ غيلا
وَعَلا عَلى الأَقرانِ لا = مِثلًا يُعَدُّ وَلا عَديلا
مِن مَعشَرٍ رَكِبوا العُلى= وَأَبَوا عَنِ الكَرَمِ النُزولا
غُرٌّ إِذا نَسَبوا لَنا ال = غُرَرَ اللَوامِعَ وَالحُجولا
كَرُموا فُروعًا بَعدَما = طابوا وَقَد عُجِموا أُصولا
نَسَبٌ غَدا روّادُهُ = يَستَنجِبونَ لَنا الفُحولا
يا ناظِرَ الدينِ الَّذي = رَجَعَ الزَمانُ بِهِ كَليلا
يا صارِمَ المَجدِ الَّذي= مُلِئَت مَضارِبُهُ فُلولا
يا كَوكَبَ الأَحسابِ أَع = جَلَكَ الدُجى عَنّا أُفولا
يا غارِبَ النِعَمِ العِظا = مِ غَدَوتَ مَعمورًا جَزيلا
يا مُصعَبَ العَلياءِ قا = دَتكَ العِدا نِقضًا ذَلولا
لَهفي عَلى ماضٍ قَضى = أَلّا تَرى مِنهُ بَديلا
وَزَوالُ مُلكٍ لَم يَكُن= يَومًا يُقَدَّرُ أَن يَزولا
وَمَنازِلٍ سَطَرَ الزَما = نُ عَلى مَعالِمِها الحُؤولا
مِن بَعدِ ما كانَت عَلى ال = أَيّامِ مَربَأَةً زَلولا
وَالأُسدُ تَرتَكِزُ القَنا = فيها وَتَرتَبِطُ الخُيولا
مَن يُسبِغُ النِعَمَ الجِسا = مَ وَيَصطَفي المَجدَ الجَزيلا
مَن يُنتِجُ الآمالَ يَو = مَ تَعودُ بِاللَيّانِ حولا
مَن يورِدُ السُمرَ الطِوا = لَ وَيُطعِمُ البيضَ النُصولا
مَن يَزجُرُ الدَهرَ الغَشو = مَ وَيَكشِفُ الخَطبَ الجَليلا
وَتَراهُ يَمنَعُ دونَنا = وادي النَوائِبِ أَن يَسيلا
عَقّادُ أَلوِيَةِ المُلو =كِ عَلى العُلى جيلًا فَجيلا
هَذا وَكَم حَربٍ تَبُز = زُ الأُسدَ سَطوَتُها الغَليلا
صَمّاءُ تُخرِسُ آلَها =إِلّا قِراعًا أَو صَهيلا
وَالخَيلُ عابِسَةٌ تَجُر =رُ مِنَ العَجاجِ بِها ذُيولا
أَجتابُ عارِضَها وَقَد =رَحَلَ المَنونُ بِهِ هَمولا
كَالثائِرِ الضِرغامِ إِن = لَبِسَ الوَغى دَقَّ الرَعيلا
صانَعتُ يَومَ فِراقِهِ =قَلبًا قَدِ اِعتَنَقَ الغَليلا
ظَعَنَ الغِنى عَنّي وَحَو= وَلَ رَحلَهُ إِلّا قَليلا
إِن عادَ يَومًا عادَ وَج= هُ الدَهرِ مُقتَبِلًا جَميلا
وَلَئِن مَضى طَوعَ المَنونِ =مُؤَمِّمًا تِلكَ السَبيلا
فَلَقَد تَخَلَّفَ مَجدُهُ= عِبأً عَلى الدُنيا ثَقيلا
وَاِستَذرَتِ الأَيّامُ مِن = نَفَحاتِهِ ظِلًّا ظَليلا
(يُتْبَعُ)