فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عنزي] ــــــــ [17 - 05 - 2009, 01:30 ص] ـ
السلام عليكم ...
ها و قد وجدتها مرة أخرى -بعد وقوعي على"أبيات الظلمة"- و اليوم هي"فكرة العلم القديم الضائع."
و قد قلت سابقًا:
أرى في الشعر المعري فكرة أساسية و هي: علم عال و أبدي قد ضاع. و هذه فكرة كذالك أفلاطونية (و قرآنيا توازي فكرة النسيان) :
إذا كان علمُ الناسِ ليسَ بنافعٍ ولا دافعٍ، فالخُسْرُ للعلماءِ
قضى اللَّهُ فينا بالذي هو كائنٌ، فتَمّ وضاعتْ حكمةُ الحكماءِ
أنظر في:
و في نفس القصيدة التي أنتقدتها و قلت:
أفِيقوا أفِيقوا يا غُواةُ! فإنما دِياناتكمْ مكرٌ من القُدَماء
أرادُوا بها جَمعَ الحُطام فأدركوا وبادوا وماتتْ سُنّةُ اللؤماء
و"الحطام"هنا"ما تكسر من اليبيس": ربما القصد الأمم. و لا أستبعد كذالك إذا أُخذ المعنى بعمق أن تعني أمم كانت يومًا مجموعة و تلاشت وحدتها بعد نوح عليه السلام و بعد جفاف الطوفان و تفرقوا.
أنظر في:
ألا ترى أن أكثر من ثلاثة أرباع أدبيات العربية ما زال مخطوطا و كم الكم لا ندريه عن أفكار الذين سبقوا؟ و كم الكم من الكنوز الناتجة من القرآن ما زالت مدفونة و العلوم منسية و هذا ليس بفضل"طوفان نوح"؟
نوح و قومه و إدريس
قد وجدت هذه الأسطر في رسائل ابن عربي.
و أرجوا من المشرفين أن لا ينتقدوا هذه الأسطر المقتبسة من الناحية العقائدية و لكن لينظروا إلى أرث عربي موجود و قد كشف عن بعض غموض المعري و أسطره المركزة: فكرة العلم القديم الذي ضاع.
ليس المهم هو تصديق أو تكذيب هذا الرجل او الحكم عليه و على كتاباته بقدر ما أنه الفكرة التي أستنجتها و وجدتها عند المعري هي ليست بجديدة و لكنها قد دونت من أكثر من ثمانية قرون على الأقل بالتفصيل. و هي فكرة"علم قديم قد ضاع". هل الفكرة نفسها هي صحيحة أو خاطئة هذا ليس بموضوع نقاشي و أتركها لخصوصيات القارئ: هدفي هنا نقد فكري (علماني للبعض) لشعر المعري (الذي يأخذ الفكر ما-بعد-الإبراهيمي) .
و قد يكون هذا العلم قد ضاع من روحانياتنا أو من تاريخنا البشري النوحي (و في اعتقادي المرء يجب أن يربط بين حدين المفطور أو المفطورين: السماوات و الأرض -- عند الفكر بنوعية هذا العلم.)
فأنظر:
(( ... فأختص [إدريس] من أبناء دينه و شرعه ممن عرف أن فيه ذكاء و فطنة فعلمهم ما شاهد و ما أودع الله من الأسرار في هذا العلم العلوي و أنه من جملة ما أوحى الله في هذه السماوات أنه يكون طوفان عظيم يهلك الناس و ينسي العلم و أراد بقاء هذا العلم على من يأتي بعدهم فأمر بنقشها في الصخور و الأحجار ... ) )
و هذا كان من كتاب الإسفار عن نتائج الأسفار فقرة:"سفر إدريس عليه السلام"لأبن عربي.
و هذه توازي:
قضى اللَّهُ فينا بالذي هو كائنٌ، فتَمّ وضاعتْ حكمةُ الحكماءِ