فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6934 من 30278

=(( أضحى التنائي بديلًا من تدانينا = وناب عن طيب لقيانا تجافينا ))=

ـ [خيال الغلباء] ــــــــ [29 - 11 - 2007, 11:27 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

اخواني الكرام وأخواتي الكريمات أعضاء شبكة الفصيح لعلوم اللسان العربي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد اليكم قصيدة الشاعر ابن زيدون ذو الوزارتين المنقولة:

أضحى التنائي بديلا من تدانينا

= وناب عن طول لقينا تجافينا

والتي قالها في ولادة بنت المستكفي بالله.

أضحى التنائي بديلًا من تدانينا

= وناب عن طيب لقيانا تجافينا

ألا وقد حان صبح البين صبحنا

= حين فقام بنا للحين ناعينا

من مبلغ الملبسينا بانتزاحهمو

= حزنًا مع الدهر لايبلى ويبلينا

أن الزمان الذي مازال يضحكنا

= أُنسًا بقربهمو قد عاد يبكينا

غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا

= بأن نغص فقال الدهر آمينا

فانحل ماكان معقودًا بأنفسنا

= وانبت ماكان موصولًا بأيدينا

وقد نكون ومايخشى تفرقنا

= فاليوم نحن ومايرجى تلاقينا

ياليت شعري ولم نعتب أعاديكم

= هل نال حظًا من العتبى أعادينا

لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم

= رأيًا ولم نتقلد غيره دينا

ماحقنا أن تُقرّوا عين ذي حسد

= بنا ولاأن تسرّوا كاشحًا فينا

كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه

= وقد يئسنا فمالليأس يغرينا

بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا

= شوقًا إليكم ولا جفت مآقينا

نكاد حين تناجيكم ضمائرنا

= يقضي علينا الأسى لولا تأسّينا

حالت لفقدكمو أيامنا فغدت

= سودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا

إذ جانب العيش طلقٌ من تآلفنا

= ومورد اللهو صافٍ من تصافينا

وإذ هصرنا فنون الوصل دانية

= قطافها فجنينا منه ماشينا

ليسق عهدكمو عهد السرور فما

= كنتم لأرواحنا إلا رياحينا

لاتحسبوا نأيكم عنا يغيرنا

= إن طالما غيّر النأى المحبينا

والله ماطلبت أهواؤنا بدلًا

= منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا

ولا استفدنا خليلًا عنك يشغلني

= ولا اتخذنا بديلًا منك يسلينا

ياساري البرق غاد القصر واسق به

= من كان صرف الهوى والود يسقينا

واسأل هنالك هل عنى تذكرنا

= إلفًا تذكره أمسى يعنّينا

ويانسيم الصبا بلغ تحيتنا

= من لو على البعد حيّا كان يحيينا

فهل أرى الدهر يقضينا مساعفةً

= منه وإن لم يكن غِبًّا تقاضينا

ربيب ملك كأن الله أنشأه

= مسكًا وقدر إنشاء الورى طينا

أو صاغه ورقًا محضًا وتوّجه

= من ناصع التبر إبداعًا وتحسينا

إذا تأوّد آدته رفاهية

= تؤم العقود وأدمته البرى لينا

كانت له الشمس ظئرًا في أكِلّته

= بل ماتجلى لها الا أحايينا

كأنما أُثبتت في صحن وجنته

= زهر الكواكب تعويذًا وتزيينا

ماضر أن لم نكن أكفاءه شرفًا

= وفي المودة كافٍ من تكافينا

ياروضةً طالما أجنت لواحظنا

= وردًا جلاه الصبا غضًا ونسرينا

وياحياة تملينا بزهرتها

= منىً ضروبًا ولذات أفانينا

ويانعيمًا خطرنا من غضارته

= في وشي نُعمى سحبنا ذيله حينا

لسنا نسميك إجلالًا وتكرمةً

= وقدرك المعتلى عن ذاك يغنينا

اذا انفردت وماشوركت في صفة

= فحسبنا الوصف إيضاحًا وتبيينا

ياجنة الخلد أُبدلنا بسدرتها

= والكوثر العذب زقومًا وغسلينا

كأننا لم نبت والوصل ثالثنا

= والسعد قد غضّ من أجفان واشينا

إن كان قد عزّ في الدنيا اللقاء بكم

= في موقف الحشر نلقاكم ويكفينا

سرّان في خاطر الظلماء يكتمنا

= حتى يكاد لسان الصبح يفشينا

لاغرو في أن ذكرنا الحزن حين نهت

= عنه النّهى وتركنا الصبر ناسينا

انا قرأنا الأسى يوم النوى سورًا

= مكتوبة وأخذنا الصبر تلقينا

أما هواك فلم نعدل بمنهله

= شِربًا وإن كان يروينا فيظمينا

لم نجف أفق جمال أنت كوكبه

= سالين عنه ولم نهجره قالينا

ولا اختيارًا تجنبناه عن كثب

= لكن عَدَتنا على كرهٍ عوادينا

نأسى عليك إذا حُثّت مشعشعة

= فينا الشمول وغنّانا مغنينا

لاأكؤس الراح تبدي من شمائلنا

= سيما ارتياح ولا الأوتار تلهينا

دومي على العهد ـمادمناـ محافظةً

= فالحر من دان إنصافًا كما دينا

فما استعضنا خليلًا منك يحبسنا

= ولا استفدنا حبيبًا عنك يثنينا

ولو صبا نحونا من عُلوِ مطلعه

= بدر الدجى لم يكن حاشاك يصبينا

أولي وفاءً وإن لم تبذلي صلةً

= فالذكر يقنعنا والطيف يكفينا

وفي الجواب متاع إن شفعت به

= بيض الأيادي التي مازلت تولينا

عليك منا سلام الله مابقيت

= صبابة بك نُخفيها فتخفينا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت