فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4360 من 30278

و مرٌّ طعام السجن في حلق شاعر!(قصيدة)

ـ [خبر مقدّم] ــــــــ [12 - 08 - 2006, 10:07 م] ـ

أتمنى أن تعجبكم وأن يكون هذا مكانها ..

للشاعر: أحمد بخيت.

عَلى مَقعدٍ في آخر الأرض ِ قِيلَ لي:

لماذا تُغنّي؟

قلتُ: أُحصي خسائري

لمن تنتمي؟

ــ للأرض ِ، للبحر ِ، للسما

لرمل ِ الصحارى، للقرى، للحواضر ِ

و من أنتَ؟

ــ مندوبُ الذين أحبُّهم

و حاملُ مِشكاةِ الصباح ِ المحاصَر ِ

أنا حزنُ مقهور ٍ، وعزمُ مقاتل ٍ

و جُرح شهيدٍ، و ابتسامةُ غافر ِ

و أوراقُ ميلادي تقولُ: مواطنٌ

عبرتُ من الماضي لأنقذ َ حاضري

أَأَخفيتَ بارودا ً؟

ــ أجل عطرَ وردةٍ ينامُ بأدراجي،

و تغريدَ طائر ِ

بحُنجرتي خبَّأتُ مليونَ ثائر ٍ

و خبَّأتُ شعبًا كاملًا في دفاتري

على مِعصَمي المصفودِ صارت قيودُكم

أساورَ أبطال ٍ فَزيدُوا أساوري

سَأقرأُ شعبي دمعة ً إثرَ دمعةٍ

و أكتبُ جيلي هادرًا بعد هادر ِ

و أخرجُ من بوابةِ الموتِ شامخًا

لأُهدِى إلى الأحرار ِ أغلى بشائري

على بابك الوردي أحلى متاعبي

و أطهرُ آلامي و أنقى جواهري

أكانت بلادي أنتِ أم أنتِ كُنتِها؟

و أَيُكُما تحتلُّ تحتلُّ خاطري؟

على الحائطِ الصخريّ أحفرُ بيتَنا

و أمي بهِ تَبكى فتبكى أظافري

و أَرسُمُ يا حبي الكبيرَ مدينة ً

نوافذُها خضرٌ بلون ِ مشاعري

يقولون عني طائشٌ و مغامرٌ

و ما جرّبوا يومًا عذابَ المغامِر ِ

رهيبٌ جدارُ السجن ِ في عين ِ ثائر ٍ

و مرُّ طعامُ السجن ِ في حلق ِ شاعر ِ

تعلَّمتُ تأويل َ النبوءاتِ هاهُنا

و أسلمتُ قلبي للحمام ِ المُسافر ِ

سنشهدُ عصرًا سافرَ الوجهِ كافرًا

و نعرفُ عيشًا مثلَ ليل ِ المقابر ِ

سنأكلُ خبزَ الجوع ِ و النفي ِ والأسى

ليفنى رصيدُ الصبر ِ في كلَّ صابر ِ

لِتَنبُتَ من بين ِ الكوارث ِ زهرةٌ

و يأتي صباحٌ من ضمير ِ الدياجر ِ

سأبني لنا بيتًا، سأهديكِ طفلة ً

و أُهديكِ بستانًا عجيبَ الأزاهر ِ

أتبكين؟ إني قد أَلفتُ مواجعي

و صارت جراحُ القلب ِ إحدى شعائري

و لكنني مازلتُ مازلتُ عاشقًا

و في أوَّلي أهواكِ يهواكِ آخرِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت