فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2879 من 30278

قصيدة:"مومياء الأخبار"....

ـ [صالح العمري] ــــــــ [07 - 07 - 2004, 10:10 ص] ـ

-- - - - - مومياء الأخبار .. - - - - - -

اللقطة: مذيعة متبرجّة، منثورة الشعر، ملطّخة الوجه، تلقي الأخبار وتتبسم على المآسي ..

-- - - - شعر: صالح بن علي العمري - - - - -

بدت وفي وجهها أذواق باريسِ =

وما درت أنها في كفّ إبليس

جاءت إلينا بلا قلب ٍ ولا كبد ٍ =

كمومياءات منفيس و رمسيسِ

بدت .. وما خبرٌ إلاّ تنكّبُها =

شرع الكتاب وأعراف النواميس ِ

تغري وتذكي أحاسيس الرجال على =

خريطة الضيم .. رعناءَ الأحاسيس ِ

تزجي ابتسامتها الغفلى على صورٍ =

من الجراح وآهاتِ المحابيس ِ

وتنشر الشعر الليلي في غنج ٍ =

على دُجى ليلنا .. ليل المفاليس ِ

وخلف مكياجها قبحٌ و معصية ٌ =

كواقع الغرب من خلف الكواليس ِ

اقرأ على وجهها الموتور ملحمة ً =

من حومة الفكر أو نسج الجواسيس ِ

تغازل العالم المُُضْنى بأقنعةٍ =

وتعتلي صيدها خلف المتاريس ِ

وتمضغ الخبر الغربيّ عن وطني =

من حاقدٍ وابن حاخام ٍ و قسّيس ِ

وتزدهي تحت أصباغ وبودرةٍ =

تلوع منهن أكبادُ"الخنافيس ِ"

كأنها جلد حرباءٍ ملوّنة ٍ =

كلون بيئتها بين الدخاسيس ِ

قالوا الحضارة في عُري فقلت لهم: =

حقًّا ولكن على نهج"الجواميس ِ"!!

أين اختفى شفقُ الإيمان؟! كيف غدا =

بذرُ الحياءِ إلى بهتٍ و تدليس ِ!!

فابك الأنوثة يا وجدان في زمن ٍ =

مجهّم الوجهِ .. جهلي المقاييس ِ

إذا تخلّت فتاةٌ عن مروءتها =

لم يبق منها سوى تلبيسِ إبليس ِ!!

ـ [بديع الزمان] ــــــــ [07 - 07 - 2004, 11:50 م] ـ

الأستاذ الشاعر صالح العمري

هكذا أنت دائما تتحفنا بالجميل والمفيد

هؤلاء النسوة اللاتي اخترن لأنفسهن العبث بمشاعرنا والعزف على آلامنا لن يتورّعن عن صنيعهن هذا مقابل حفنة من الدولارات تضخّ في أيديهنّ في زمن استطاع المال أن يسيرّ النّاس ويوجّه مسارات حياتهم ومع بالغ الأسف هنّ يرين أنّهنّ يؤدّين رسالة نبيلة تجاه المجتمع مع أنّهنّ في الواقع مغرر بهنّ اتّخذن وسيلة رخيصة من وسائل الإعلام المعاصر الذي سخّر من المرأة جسدها لترويج برامجه وإيصال رؤاه وتمرير أهدافه

أستاذي ما يقوم به التلفاز تشكيل للشخصيّة وليّ للمفاهيم واعتساف للقيم وقد انساقت خلفها فئات من بسطاء النّاس ظنّا منهم أنّ هذه هي المدنيّة وهكذا تكون الحضارة ولا تعدو ـ في تقديري ـ أن تكون زبدا يذهب جفاء 0

وبالمناسبة فإننا هنا نعلق آمالا عريضة على القنوات الجادّة التي تخاطب عقل المشاهد وتعنى بتربية روحه وتثقيفه وتشبع حاجته إلى الترفيه البريء بما يتواءم مع ثقافته الإسلاميّة الأصيلة المنطلقة من قوله تعالى:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"0

أخي صالح

أزريت بهنّ ووضعتهنّ في المكان المناسب إذ قلت:

وتزدهي تحت أصباغ وبودرةٍ

تلوع منهن أكبادُ"الخنافيس ِ"

وصدقت أستاذي وأنت تضع حضارتهم المزعومة و مدنيّتهم الجوفاء في مكانها المناسب إذ قلت:

قالوا الحضارة في عُري فقلت لهم:

حقًّا ولكن على نهج"الجواميس ِ"!!

وأنا أختم قراءة قصيدتك:

إذا تخلّت فتاةٌ عن مروءتها

لم يبق منها سوى تلبيسِ إبليس ِ!!

تذكرت المتنبي وحسبك بشاعر مبدعا أن يأخذك إلى هرم كالمتنبّي0

أستاذ صالح، إذا كان التلفاز يمارس دورا رخيصا في حقّ مجتمعه فأنت وأمثالك ممن ملكوا ناصية البيان قادرون على الاضطلاع بمهمّة تنقية الوعي العام وإزالة ما علق به من شوائب0

لك عاطر التحايا0

ـ [أنوار الأمل] ــــــــ [08 - 07 - 2004, 01:45 ص] ـ

الرّسالة الأصليّة كتبت بواسطة بديع الزمان

أستاذ صالح، إذا كان التلفاز يمارس دورا رخيصا في حقّ مجتمعه فأنت وأمثالك ممن ملكوا ناصية البيان قادرون على الاضطلاع بمهمّة تنقية الوعي العام وإزالة ما علق به من شوائب0

لك عاطر التحايا0 [/ B] [/B]

ـ [الطائي] ــــــــ [08 - 07 - 2004, 03:43 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هكذا الشعر وإلا فلا ...

أعدتنا إلى عصور القوة والجزالة والفخامة أيها الشاعر"الصالح"...

شعرٌ متشح بعباءة"أمويّة"في زمن ذلة"عربية إسلامية"، لم يتلبّس بطلاسم الحداثيين ولم يغنِّ في برجه العاجيّ بعيدًا عن هموم المكلومين؛ بل لامس واقع الأمّة في نبرةٍ فصيحة متأجّجة المشاعر رائعة البيان عربية اللسان، تصرخ في أسماعنا وتكشف لنا واقعنا الأليم.

وهكذا ينبغي أن يكون الشاعر، فما الشاعر بلا مشاعر؟! وما المشاعر إذا لم تكن مرآة ترينا عيوبنا وما أكثرها، وما الشاعر الحقّ إلا من يحس بقضايا أمته ويعتصره الألم على حالها المزرية فتسيل مآقيه دموعًا ويسيل قلمه إبداعًا متألقًا. وكما قيل"لا شئ يصنع إبداعًا عظيمًا مثل ألم عظيم"، وأي ألم أشد مما نقاسيه نحن المسلمين في زمن الارتكاس والانتكاس وغربة الدين، إنه باختصار زمن القصعة!!

أحييك أخي الكريم وأشدّ على يديك بقوة على توجهك الإسلامي الأبيض ...

ومزيدًا من التألق والسطوع، في زمن الأفول ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت