ـ [د. محمد الرحيلي] ــــــــ [08 - 09 - 2002, 01:55 م] ـ
كابوس إثر كابوس
(شعر: محمد أبو زيد محمد)
شيء يسري في جسدي
يقتات الدم ويصلبني في طرقات الروح
يسقطني بين النار وبين الجنة
يحرقني لهيب الجنة
يدميني برد النار
أهرب مني
أصنع عقدًا من نجم ظَلَّلَ أيامي
ـــــــــــــــــــــــــــ
قطع (1)
قالت في يوم: هذا نجمي وحدي يصحبني من بغداد إلى بيروت
فقلت أنا: بل نجمي، وذهب الفكر بعيدًا ينسج في أشجار وبيوت
قالت: ماذا بك؟
قلت بحزن: أشعر أن النجم غدًا سيموت.
ــــــــــــــــــــــــــ
أبدًا لا أبصر هذا العقد
يلقيني الخوف على غابات الكابوس
تهرب من نفسي أشعاري، كي تبحث عن وطن آخر
كلماتي قد ملت صمتي
ونجومي قد سئمت ليلي
أذبح صبحي وأقدمه قربانًا لليلي كي يعفو عن نجمي
يتلقفني كابوس يتسكع في الليل الساهر
ـــــــــــــــــــــــ
قطع (2)
قالت ماذا تعشق؟! قلت عيونك يا عمري حلمي الأوحد
ثم أطلت النظر إلى عينيها وأنا ـ مني ـ أسعد
ورفعت عيوني للسقف وحين أعدت عيوني كنت تطلين بمنظار أسود ــــــــــــــــــــــ
أصحو من كابوس كي أسقط في آخر
أبحث في كتب التاريخ وفي قهقهة العصفور
وحزن الأرصفة عن الأسرار جميعًا
أيهما الأصل؟!!
حزني أم فرحي
موتي أم عيشي
شعري أم جهلي
لا أدري
فأين أروح؟!
أتخبط في شارع عمري
تتساقط مني أيامي كبصاق العصفور
يدنو حزني
يخطف ما يتبقى من عمري
أصرخ وأدور
سأظل أصيح إلى أن يأتي يوم
يغسلنا بالنور